طـائرٌ في روضتي iiربّيتُه
كان في المهد صغيراً ناعماً
كـلـما جئتُ بدتْ iiبسمتُه
ولـكـم ناغى سروراً iiفهفا
شـعرُه الأزغب كم iiداعبته
يـده فـي فـمه iiيرضعها
وإذا حـاولـتُ أن أمـنعه
* * ii*
بـيـدي أطعمته حتى iiغدا
بـيدي أمسكته حتى iiمشى
وغـدا يـقـفز كي iiأحملَهُ
ويـنـادي لألـبـيه iiفإنْ
* * ii*
يـغمضُ العينين يُبدي أنه
غـيـر أني حينما iiأرفعه
وتـرى الفرحةَ في iiأقدامه
* * ii*
أمـه كـم تعبتْ من iiأجله
نـالـها السقمُ وكم من iiليلة
وانـثنت تدعو ليحيا iiهانئاً
* * ii*
لـم يزل ينمو وينمو iiوأنا
ثـم أضحى رجلاً iiمكتملاً
* * ii*
طـائـرُ الأمس نمت iiقوته
طار في الآفاق يبغي iiسكناً
ورآهـا غـضـة مزدانة
وانـتقى وردتَه من iiسهلها
* * ii*
كـم تـمـنيتُ بأن أشهده
وأتى الأصحاب يدعون له
وتـنـادوا.. بارك الله iiله
بـارك الله لـه فـي iiدربه |
|
وعـلى حب الهدى iiنشّأتُهُ
وعـيونُ الأهلِ iiأرجوحته
وإذا رُحـتُ عَلَتْ iiصيحتُه
نـحـوه قلبي وكم iiناغيته
كـفّه الراعشُ كم iiأمسكته
بَـدَلَ الـثدي ولو iiأشبعته
ازداد حرصاً وهَمَت iiدمعته
* * ii*
يُـمـسك الخبزَ الذي فَتْفتَه
دون خوفٍ واستوت iiمشيته
وهـو لا تـرفـعه iiقفزته
أنـا لَـبَّيتُ عَلتْ iiضِحكته
* * ii*
نـائـم غافٍ ولو iiحركته
تـتـبـدّى عـندها iiحيلته
ويـديـه.. حـبذا iiفرحته
* * ii*
لـتـراه اكـتـملت iiبنيته
سـهرتْ حتى غفتْ iiمقلته
سـالـمـاً وافـرة iiصحته
* * ii*
لم أزل أضوى وما iiأشعرته
أتُرى يمضي لما iiأعددته؟!
* * ii*
وحَـلتْ في الأفق iiأنشودته
فـرأتْـه حـائراً iiروضته
فـارتضاها وانتهت iiحيرته
والـتُّـقى والطُّهْرُ iiأمنيتُه
* * ii*
حـينما العرس بدت بهجته
وتـنـدّت لـؤلـؤاً iiلمّتُه
واسـتـنارت فرحاً iiبسمته
بـوركت في دربه iiخطوته |