اليوم يمر تاريخ
وداع أخي (أبو حبيبة)... محمد.. رحمه الله
وكان قد أوصاني أن أخلفه خيرا في بناته
حبيبة ومريم
ولكن حالت الحوائل بنوعيها... ما توقعته وما لم أتوقعه
وقد بلغت الصغرى العشر تقريبا
وتبدلت القلوب، فمنعنا منها من حسبناه أخوف عليها منا
وحسبنا الله ونعم الوكيل
وقد كان الحبيب من القلائل الحريصين على العقيدة قبل الشهادة،
فلا يلقي بنفسه في محرقة بلا وعي
وقد لقيته قبل وفاته بأربعين يوما تقريبا، وبات معي ليلته في مستشفى ما
وكان يحلم ..... لو عاد
أن يكمل رحلته في نشر نور التوحيد
وأن يفعل شيئا عظيما بليغا لإحياء الملة الحنيفية والسنة النبوية صلى الله
على صاحبها وسلم
كوفاء لبعض ما تعاهدنا عليه أقص بدمي قصة شعرية
هي آخر مكالمة بين زوجين حبيبين... آخر رسالة من حبيب مفارق:
...
فتح باب للقدس، ولم يتردد الزوج الصادق، بل هاتف زوجته
..... هو أصلا بعيد، مغترب في سبيل الله
والتواصل بينهما عبر الوسائل الحديثة، كالرسائل القصيرة والمؤتمرات
التكنولوجية
واليوم يهاتفها ليقول
سأكون أبعد.... لن أعود للوداع...
لا وقت ولا يصح...
تخيل عينيها في المكالمة الأخيرة قبل أن يخرج بنفسه للقدس ظانا ألا يعود..
المراجع
saaid.net
التصانيف
أدب الآداب قصة