تأبى القلوب وداعا يا رمضان
يـا زائـرا مـلـك القلوبَ iiطالعه
أكـرمْ بـضيف ِ ديار ٍ يا iiلبهجتها
كالصبح حل ّ بشمس ٍ طاب مشرقها
أحـيـا القفار رياضا بعدما همدت ْ
يـكـفيك أن عيون الكون مِن وله iiٍ
* * ii*
يـا سـاكنا غوْر القلوبِ ما iiخفقتْ
جـد بـالعطاء وأجزل من iiأطايبه
تـرجـو من الرحمن فيك مغفرة iiً
* * ii*
يـاسـيـد الأزمان خيرَ iiأعصرها
كل الخلائق نشوى مذ حللت iiرضىً
تـخـتـال طهرا بعدما iiانبجست
كـم خفقة خفقت ذكرى وتبصرة iiً
وجـبهة ٍسجدت في الليل iiخاشعة
* * ii*
يـا راحـلا وهب النفوس تكرمة ً
هـذي رحـالك تمضي في iiمواكبها
تـأبى القلوب وداعا بعدما iiأنِست
وفـسـحـة ِ الأمل الدفين iiتمنحها
* * ii*
أواه يـا زمـن الـرحـيل iiمعذرة
آوت إلـى صـمت الخشوع iiذاهلة
مـهـلا فـمـا لـبثتْ لله راجية iiً
بالله صـبـرا.. رأفـة iiبـلـهفتها
صـبـرا ً فإن شغاف القلب iiتحرقه
والـروح يـا لـلروح في iiتنهدّها
* * ii*
يـا راحـلا هـذي القلوب عاكفة iiٌ
عـادت إلى غصص الحياة هائمة iiً
فـهـل تعود لما أسلفت َ.. يا iiلهفي
|
|
فـجـر ٌ تـلألأ يجلو مر ّ iiأدمعها
لـمـا تـهادى الركب في iiمرابعها
والـيـمـن والإيمان في iiمطالعها
أنـفـاسـها جزَعا في حرّ iiمهجعها
جـذلـى تميس على أنسام مرتعها
* * ii*
كـنْ للقلوب وِجاء ً من iiمصارعها
طـال الـرجاء وما جفت iiمدامعها
تجري بها البركات في بلاقعها ii(1)
* * ii*
مـنـذ اجـتـباك الله كنت iiأجمعه
تـسمو مع السبَحات في iiتضرّعها
مـنـك العيون صفاء طاب iiمنبعها
مِـن مـعـتـق ٍ نفسا.. لله بائعها
تـرجـو السلام وأنت اليوم iiشافعها
* * ii*
لـمّـا تـرجّـل بـالإيمان iiيرفعها
مَـر ّ السحابِ .. فلهفِي إذ iiنودعها
بـالـنور يشرق عزما في iiمَجامعها
صـوت َالـحياة يرن ّ في iiمسامعها
* * ii*
إذ الـنـفـوس تـردّت في iiتلوّعه
تـذرو دمـوع الـبَين إذ iiتروّعها
مـمـا أفـاء غـياثا من iiفواجعها
بالله رفـقـا .. لا ترسل iiمواجعها
نـار الـوداع فـكـن بالله مُهجعها
حـتى كأن ملاك الموت ينزعها ii!
* * ii*
بـاب َ الـزمان لعوْد ٍ منك يجمعه
تـحـيا بذكرك دهرا لم يزل iiمعها
وهـل يـعود من الأيام رائعها ii؟
|

(1) بلاقع:
جمع بلقع ،وهي الأرض القفر