كتبت هذه القصيدة عندما رأيت الناس طِباعهم المختلفة فجاءت كلمات القصيدة
تعبيراً عن ذلك ولكن بطريق غير مباشر، فالناس هنا بحار لها أمواج..
على
الدهر يوماً......
شرعت السفين.
و
جلت طويلاً......
بهذي السنين.
رأيت الجميلَ.....
رأيت القبيحَ.....
رأيت معزاً......
رأيت مهينا.
********
قطعت بحاراً.......
كراراً مراراً.
فبعضُ البحارِ.......
خليط التراب.
و
بعض البحار.......
كثيف الضباب.
و
بعض البحار.......
يضاهى السحاب.
و
بعضٌ......و بعضٌ......
و
كلٌ....
لطبعٍ و صنف رهين..
*******
فبحرٌ....
خمودٌ.
قعودٌ.
جمود.
إذا
ما أتته.......
قصوفٌ......رعود.
تذكر أن........
يستعيد الدفين.
*******
و
بحرٌ.......
يودُّ زوالَ الجميع
شتاءاً...... خريفاً
و
صيفاً....... ربيعا.
فيشقي....ويدمى.....
عجوزاً..... رضيعا.
وينسى صديقاً........
و
ينسى قرين.
وينسي..........وينسى.
مألاً حزين.
*******
و
بحرٌ إذا خِلت فيه انسياب.
ظننت وداعاً.....
لماضي الخراب.
و
خلت زوالاً........
لعهد الصّعاب.
و
لكن يوماً به قد ركبتُ.....
وجدتُ عذاباً.....
و
أي عذاب.
وجدتُ صعاباً.......
بأقسى الصعاب.
و
نزلتُ بفك...
لئيمٍ لعين.
*******
و
بعض البحارِ......
صفاءٌ نقاء.
إذا
سرت فيها ترامي الضياء.
ترامي العطاءُ....
ترامي السخاء.
و
أنشدت الطيرُ فيه الغناء.
شعرت بأنك......
تعلو الفضاء.
وددت بقاءً بغير فناء.
و
هذا لعمري.......
نعته السنين.
********
و
بحرٌ و بحرٌ
و
كلٌ بحار.
إذا
سرت فيها
وددت الفرار.
و
ليس بذلك أي خيار.
فها
أنت بحرٌ
و
ها أنا بحرٌ
فبعضُ البحار بها ما يشين
و
أخري علي الجور
تبقي المعين.
و
كلُّ البحار بهذي السنين
إذا
سرت فيها
كشفت الدفين.