إلى عتاة الصهاينة في فلسطين المحتلة.
أيــهـا الـمـعتدون كـيـف الـنـجاءُ ... نـحـن طـلَّابـكم ونـحـن الـقضاءُ
أنـتـم الـظـالمون والـظلم يـردي ... صـانـعـيـه فــهــم بـــه أشـقـيـاء
سـنـة الـلَّـه مـنـذ كـانـت وتـبقى ... أنْ سـيأتي مـثل الـصنيع الجزاء
* * * ... * * *
أيــهـا الـمـعـتدون لـــن تـرهـبونا ... أبــــداً فــالـفـداء فــيـنـا دمــــاء
لـــن تـنـالـوا بـنـياننا فـهـو عــال ... يـنـحني دونــه ويـخـزى الـفـناء
قـــــدّر الـــلَّــه أن نـــظــل لأنــــا ... حــارسـو ديــنـه وفـيـنـا الإبـــاء
نـصنع الـخير كـالغوادي اللواتي ... مــنــذ كــانــت عـاداتـهـا الإرواء
* * * ... * * *
عـــرب نــحـن مـسـلـمون كــرام ... والـسـجايا فـيـنا حـسان وضـاء
أصــلـهـا ثــابـت وفــيـه جـــلال ... وجـــمــال وفــرعـهـا الــجــوزاء
طهرتنا الصحراء والشمس قدماً ... فـانـطـلـقـنـا وهــمــنـا الــعـلـيـاء
نــحـن إسـلامـنـا حــيـاة ومـوتـاً ... ونــشـوراً وفـيـه يـحـلو الـفـداء
نــحـن إسـلامـنا الــذي نـفـتديه ... بــالــغـوالـي وإنـــنـــا الأكـــفــاء
نـسـتـقي مــنـه نـهـتـدي بــهـداه ... وإلــــيـــه بــــراؤنـــا والــــــولاء
قَـسَـمـاً لــن نـخـونه مــا حـيـينا ... والـشـهود الأعـداء لا الأصـدقاء
* * * ... * * *
أيـها الـراكضون في القدس تيهاً ... أنــتــم الــواهـمـون والأغــبـيـاء
إنــكـم فـلـتـة وتـمـضي سـريـعاً ... كـالـسـوافـي، وفــريــة رعــنــاء
وبـقـايا مــن الـخـرافات حـمقى ... زوَّرتــهــا الـسـخـائـم الـشـوهـاء
لــن تـظـلوا فـي دارنـا غـير لـيل ... وضــحــاه ثــــم الــمــآل هــبــاء
* * * ... * * *
لــن يـهـون الـثرى ولا مـن عـليه ... فــثــرانــا الــعــنـاد والــكـبـريـاء
أرضــنـا مـثـلـنا تــجـود وتـحـبو ... مـعـتفيها مــن نـبـلها مـا شـاؤوا
فــإذا مــا بـغـوا وخـانوا وعـاثوا ... فــهـي فـيـهـم جـهـنـم الـحـمراء
مـــا أتــاهـا الـطـغاة إلا سـقـتهم ... غـصـص الــذل كـارهين فـباؤوا
بـصـغار تـعـوي الـمـخاوف فـيـه ... والأراجــيـف والـمـنى الـحـمقاء
وكـــذا نــحـن راحــتـان فــهـذي ... لِــــغـــلابٍ وهـــــــذه ســــحَّـــاء
* * * ... * * *
أيــهـا الـمـعتدون نـحـن الـمـنايا ... قـــاهـــرات ومــالــهــا إبـــطـــاء
نــحـن آتـــون عــنـوة واقـتـداراً ... وسـيـوفاً ظـمـأى ونـحـن ظـماء
كــلـنـا تـنـبـض الـشـهـادة فـيـنـا ... وتــغـنـي أطــيـارهـا الـخـضـراء
كــلـنـا حــمــزة وزيــــد وســعـد ... والـمـثـنـى ومــصـعـب والــبـراء
والـحـسينيُّ يــوم هــب فـأبـلى ... والـشـهيد الـقـسام وهــو الـلواء
وعــبــيــر وبــســمــة وســـعــاد ... ورزان وخـــــولــــة ووفـــــــــاء
والـمصونات مـن ذؤابات قومي ... هــن زهــر الـمـنى وهـن الـعطاء
يـتنافسن فـي الـثواب احـتساباً ... مـسـرعات وحـين يـدعو الـنداء
فـي الـطريق الـذي مشته قديماً ... وهــي تـتـلو أسـمـاء والـخـنساء
أيها المعتدون كيف النجاءُ=نحن طلَّابكم ونحن القضاءُ
أنتم الظالمون والظلم يردي=صانعيه فهم به أشقياء
سنة اللَّه منذ كانت وتبقى=أنْ سيأتي مثل الصنيع الجزاء
* * *=* * *
أيها المعتدون لن ترهبونا=أبداً فالفداء فينا دماء
لن تنالوا بنياننا فهو عال=ينحني دونه ويخزى الفناء
قدّر اللَّه أن نظل لأنا=حارسو دينه وفينا الإباء
نصنع الخير كالغوادي اللواتي=منذ كانت عاداتها الإرواء
* * *=* * *
عرب نحن مسلمون كرام=والسجايا فينا حسان وضاء
أصلها ثابت وفيه جلال=وجمال وفرعها الجوزاء
طهرتنا الصحراء والشمس قدماً=فانطلقنا وهمنا العلياء
نحن إسلامنا حياة وموتاً=ونشوراً وفيه يحلو الفداء
نحن إسلامنا الذي نفتديه=بالغوالي وإننا الأكفاء
نستقي منه نهتدي بهداه=وإليه براؤنا والولاء
قَسَماً لن نخونه ما حيينا=والشهود الأعداء لا الأصدقاء
* * *=* * *
أيها الراكضون في القدس تيهاً=أنتم الواهمون والأغبياء
إنكم فلتة وتمضي سريعاً=كالسوافي، وفرية رعناء
وبقايا من الخرافات حمقى=زوَّرتها السخائم الشوهاء
لن تظلوا في دارنا غير ليل=وضحاه ثم المآل هباء
* * *=* * *
لن يهون الثرى ولا من عليه=فثرانا العناد والكبرياء
أرضنا مثلنا تجود وتحبو=معتفيها من نبلها ما شاؤوا
فإذا ما بغوا وخانوا وعاثوا=فهي فيهم جهنم الحمراء
ما أتاها الطغاة إلا سقتهم=غصص الذل كارهين فباؤوا
بصغار تعوي المخاوف فيه=والأراجيف والمنى الحمقاء
وكذا نحن راحتان فهذي=لِغلابٍ وهذه سحَّاء
* * *=* * *
أيها المعتدون نحن المنايا=قاهرات ومالها إبطاء
نحن آتون عنوة واقتداراً=وسيوفاً ظمأى ونحن ظماء
كلنا تنبض الشهادة فينا=وتغني أطيارها الخضراء
كلنا حمزة وزيد وسعد=والمثنى ومصعب والبراء
والحسينيُّ يوم هب فأبلى=والشهيد القسام وهو اللواء
وعبير وبسمة وسعاد=ورزان وخولة ووفاء
والمصونات من ذؤابات قومي=هن زهر المنى وهن العطاء
يتنافسن في الثواب احتساباً=مسرعات وحين يدعو النداء
في الطريق الذي مشته قديماً=وهي تتلو أسماء والخنساء