إلى شعوب الأمة الإسلامية وعلمائها
آلامُـنـا عـظُـمتْ قــد أنـهكت جـسدي ... والحزنُ أذكى لهيبَ الجمرِ في كبِدي
الـكـفـرُ هــدَّدنـي ، والـظُّـلـم قـيَّـدني ... أعــيـش مـهـزلـةَ الإذلالِ فــي بـلَـدي
كـرامـتي ذُبِـحـت فــي سـاحة الأمـمِ ... بــاتــتْ بـمـحـفلِها مـنـهـوبة الـجـسـدِ
صـهيونُ وا أسـفي قـد بـات مُـنغرساً ... فـــي قــلـب أمَّـتـنـا الــغـرَّاء كـالـوتدِ
والـرَّايـةُ انـتـكستْ قـد غـاب رافـعُها ... فـالباسلُ الـمقدامُ فـي العُرْب لم يَعُدِ
ألـــبــابُ قــادتــنـا تـــاهــت مـثـقَّـلـةً ... بـالـجهل والـذلِّ والأطـماع والـحسدِ
الـلـغـوُ دَيــدنُ مــن شـلَّـتْ عـزائـمهمْ ... لــو رحـتَ تـسالُ أيـن الـفعل لا تـجِدِ
إن نـالـهم فــي الــورى ضـدٌّ بـقاصمةٍ ... ضـجُّـوا كـأرنـبة فــي قـبـضة الأســدِ
أمـريـكا ربَّـتهم فـي الـنَّوم تـرصُدهمْ ... فـمـا لـهـم سَـنَـدٌ مــن هُـوجِـها الـلُّـدُدِ
الـقـوم قــد ركـبـوا أحـقـادهم وأتــوْا ... يُـحـيـون مـعـركـة الـصُّـلبان والـعُـمُدِ
وقـومُـنا بـرعـوا فــي قـتل بـعضهمُو ... يـرجـون عـزَّتـهم بـالـنَّفث فـي الـعُقدِ
مــوت الـفـتى كـمَدا مـن حـال أمَّـتنا ... فــعـل أبــاركـه فـــي حــقِّ مُـعـتقدي
أعـراضنا انـتهكتْ ، أرزاقـنا اسـتلبتْ ... أرواحــنـا زُهــقـت هـــدْرا بــلا عــددِ
أفــغـان دامــيـةٌ ، والــقـدس عـانـيـةٌ ... فـالمسلمون أذيـقوا الـذلَّ فـي الـقيُدِ
لـيـبيا تـعـاني مــن الـويـلات دمَّـرهـا ... سـمُّ الـنَّصارى وضـرُّ الـغلِّ فـي حَـمَدِ
لـهـفي عـليها عـلى كـلِّ الـضِّعاف بـها ... عـلى الـصَّبايا وأهـل الـفضل والـجُنُدِ
لـهـفي عـلـيها عـلـى خـيـراتها نُـهـبتْ ... قـد عَـبَّها الـغربُ من شُرْهٍ ومن حَسَدِ
صـنـعاء طـوَّقـها الاذيـال فـي صـلَفٍ ... فــالـغـدرُ يـكـدمُـهـا بــالـدَّاء والــوَبَـدِ
أطـفـالـها صــرخـوا مـــن ذا يُـعـلِّـلهمْ ... مـــن ذا يــمـدُّ يـــدا لـلـجـائع الـشَّـرِدِ
مــن ذا يـفـكُّ قـيودَ الأسْـر عـن أمـمٍ ... ضُــرَّتْ لـرغـبتها فــي حَـضنِ مُـعتقدِ
ضُــرَّتْ لـصـرختها فـي وجـه شـانئها ... الله أكــبــرُ نــهــجُ الــحـقِّ مُـعـتـمدِي
ثــــوري لـزعـزعـة الأعـــداء قـاطـبـةً ... أم صـــرت نـاكـلـةً يـــا أمَّـــة الأسُــدِ
* * * ... * * *
يـــا أمَّـــةً وَلـــدتْ لـلـنَّاس خـيـرهمو ... ماذا دهاك ؟ فهل أحجمت أن تلدي ؟
أبـنـاؤك انـدحـروا والـجـبنُ صـغَّرهمْ ... غـاصـوا بـرمَّـتهم فــي عـيشة الـنَّكَدِ
عــــودي لـمـركـبـة الإســـلام ثـانـيـةً ... واقـضي عـلى شـبح الأهـوال بالجلَدِ
فـالـمـجدُ مـلـحـمةٌ بـالـكـدحِ نـصـنعهُ ... لا يـرجـعُ الـشَّـرفُ الـمـسلوبُ بـالنَّدَدِ
أســلافـنـا رفــعـوا رايـــات عـزِّهـمـو ... بـالـصبر والـبـذل والإقــدام والـزُّهُـدِ
أجــنــاد خـالـقـهـم لــلـحـقِّ نــاصــرةٌ ... عــاشــوا وعــزَّتـهـم خــفـاقـةُ الـبـنُـدِ
وا أمَّـتـي اتـفـقي فـالـخطبُ طـوَّقـنا ... وا أمّـتـي اتَّـبـعي الإســلام واتَّـحدي
* * * ... * * *
دُعــاتَـنـا اتَّــحــدوا فــالـغـلُّ مــزَّقـنـا ... ويــحَ الـدُّعاة غـدا مـن حـسرة الأبـدِ
دُعـاتـنـا انـتـبـهوا فـالـكـفرُ يـرصـدنـا ... والــويـلُ يـدهـمـنا والـنَّـصـرُ يـبـتـعدِ
دُعـاتـنا اعـتـبروا فـفـي الــورى عـبَـرٌ ... قــامـت تـحـذِّرنـا يــومـا عـلـى أُحُــدِ
ان كنتموا غيرا حقا على ذمم الاسلام فاتحدوا كالراس والجسد
إنَّ الأخـــوَّة فـــي الإســلام واجـبـةٌ ... أين الأخوَّة ؟؟؟ بات الشَّملُ في بَدَدِ
أشــكـو لــظـى كــمَـدي لـلـه خـالـقِنا ... أشـكـو مـؤجِّجه فـالخُلفُ جـذَّ يـدي
أشــكـوه مـنـتصرا، والـدَّمـع مـنـهمرٌ ... والـقـلبُ مـنـفطرٌ، والـجـسم يـرتـعِدِ
الله أكــــبـــر بــــالإســـلام عــزَّتــنــا ... عــن شـرعة الـحقِّ لا نـنأى ولا نـحِدِ
الله أكــبــر مــهـمـا اربـــدَّ حـاضـرُنـا ... فـالـنُّـور يُـشـرق والأغــلال تـنـفصدِ
مـهـما تـعـاظم فــي الأنـظـار شـانئُنا ... فـالـسَّيلُ يـقـذفُ عـند الـمور بـالزبَدِ
الله أكـبـرُ أهــل الـصِّـدق مــا فُـقِدوا ... والـنَّصرُ بالصِّدق ليس النَّصرُ بالعدَدِ
فـحـيـن نـخـلـصُ لـلـرَّحمن يـنـصرُنا ... إن كــلَّ عـزمُـنا جــاء الـرُّوحُ بـالمدَدِ
الله أكـــبــرُ إنَّ الــعــيـشَ مــنـصـرمٌ ... والله يـفـصلُ بـيـن الـناس يـوم غَـدِ
آلامُنا عظُمتْ قد أنهكت جسدي = والحزنُ أذكى لهيبَ الجمرِ في كبِدي
الكفرُ هدَّدني ، والظُّلم قيَّدني = أعيش مهزلةَ الإذلالِ في بلَدي
كرامتي ذُبِحت في ساحة الأممِ = باتتْ بمحفلِها منهوبة الجسدِ
صهيونُ وا أسفي قد بات مُنغرساً = في قلب أمَّتنا الغرَّاء كالوتدِ
والرَّايةُ انتكستْ قد غاب رافعُها = فالباسلُ المقدامُ في العُرْب لم يَعُدِ
ألبابُ قادتنا تاهت مثقَّلةً = بالجهل والذلِّ والأطماع والحسدِ
اللغوُ دَيدنُ من شلَّتْ عزائمهمْ = لو رحتَ تسالُ أين الفعل لا تجِدِ
إن نالهم في الورى ضدٌّ بقاصمةٍ = ضجُّوا كأرنبة في قبضة الأسدِ
أمريكا ربَّتهم في النَّوم ترصُدهمْ = فما لهم سَنَدٌ من هُوجِها اللُّدُدِ
القوم قد ركبوا أحقادهم وأتوْا = يُحيون معركة الصُّلبان والعُمُدِ
وقومُنا برعوا في قتل بعضهمُو = يرجون عزَّتهم بالنَّفث في العُقدِ
موت الفتى كمَدا من حال أمَّتنا = فعل أباركه في حقِّ مُعتقدي
أعراضنا انتهكتْ ، أرزاقنا استلبتْ = أرواحنا زُهقت هدْرا بلا عددِ
أفغان داميةٌ ، والقدس عانيةٌ = فالمسلمون أذيقوا الذلَّ في القيُدِ
ليبيا تعاني من الويلات دمَّرها = سمُّ النَّصارى وضرُّ الغلِّ في حَمَدِ
لهفي عليها على كلِّ الضِّعاف بها = على الصَّبايا وأهل الفضل والجُنُدِ
لهفي عليها على خيراتها نُهبتْ = قد عَبَّها الغربُ من شُرْهٍ ومن حَسَدِ
صنعاء طوَّقها الاذيال في صلَفٍ = فالغدرُ يكدمُها بالدَّاء والوَبَدِ
أطفالها صرخوا من ذا يُعلِّلهمْ = من ذا يمدُّ يدا للجائع الشَّرِدِ
من ذا يفكُّ قيودَ الأسْر عن أممٍ = ضُرَّتْ لرغبتها في حَضنِ مُعتقدِ
ضُرَّتْ لصرختها في وجه شانئها = الله أكبرُ نهجُ الحقِّ مُعتمدِي
ثوري لزعزعة الأعداء قاطبةً = أم صرت ناكلةً يا أمَّة الأسُدِ
* * *=* * *
يا أمَّةً وَلدتْ للنَّاس خيرهمو = ماذا دهاك ؟ فهل أحجمت أن تلدي ؟
أبناؤك اندحروا والجبنُ صغَّرهمْ = غاصوا برمَّتهم في عيشة النَّكَدِ
عودي لمركبة الإسلام ثانيةً = واقضي على شبح الأهوال بالجلَدِ
فالمجدُ ملحمةٌ بالكدحِ نصنعهُ = لا يرجعُ الشَّرفُ المسلوبُ بالنَّدَدِ
أسلافنا رفعوا رايات عزِّهمو = بالصبر والبذل والإقدام والزُّهُدِ
أجناد خالقهم للحقِّ ناصرةٌ = عاشوا وعزَّتهم خفاقةُ البنُدِ
وا أمَّتي اتفقي فالخطبُ طوَّقنا = وا أمّتي اتَّبعي الإسلام واتَّحدي
* * *=* * *
دُعاتَنا اتَّحدوا فالغلُّ مزَّقنا = ويحَ الدُّعاة غدا من حسرة الأبدِ
دُعاتنا انتبهوا فالكفرُ يرصدنا = والويلُ يدهمنا والنَّصرُ يبتعدِ
دُعاتنا اعتبروا ففي الورى عبَرٌ = قامت تحذِّرنا يوما على أُحُدِ
إنَّ الأخوَّة في الإسلام واجبةٌ = أين الأخوَّة ؟؟؟ بات الشَّملُ في بَدَدِ
أشكو لظى كمَدي لله خالقِنا = أشكو مؤجِّجه فالخُلفُ جذَّ يدي
أشكوه منتصرا، والدَّمع منهمرٌ = والقلبُ منفطرٌ، والجسم يرتعِدِ
الله أكبر بالإسلام عزَّتنا = عن شرعة الحقِّ لا ننأى ولا نحِدِ
الله أكبر مهما اربدَّ حاضرُنا = فالنُّور يُشرق والأغلال تنفصدِ
مهما تعاظم في الأنظار شانئُنا = فالسَّيلُ يقذفُ عند المور بالزبَدِ
الله أكبرُ أهل الصِّدق ما فُقِدوا = والنَّصرُ بالصِّدق ليس النَّصرُ بالعدَدِ
فحين نخلصُ للرَّحمن ينصرُنا = إن كلَّ عزمُنا جاء الرُّوحُ بالمدَدِ
الله أكبرُ إنَّ العيشَ منصرمٌ = والله يفصلُ بين الناس يوم غَدِ