أخشى عليكِ من الهوى العُذري *** فـأديـمـه يُـفرَى ولا يفري

ونـعـيـمُـه الباقي نَواصِلُهُ *** تـرتـجّ في الأعماقِ كالجمرِ

بـاتـت عيون الصّبّ أدمُعُها *** تجري، ونار الشّوق في الصّدر

والـصـبّ لا تـفنى لواعجه *** إلا إذا أفـضـى إلـى الـقُبر

عـوّدتِـنـي طـيباً على بُعُدٍ, *** يـسـري إليّ فينتشي شعري

مـالـي أعَـاني وحدتي شجنا  *** كـالـطّير مشتاقاً إلى الوكر؟

وأجـلّ مـا أهـديـتِني أرقٌ  *** كالذّكر في الأسحارِ إذ يسري

لا تـعـجـبـي ممّا يُمزّقني  *** إن الـشّـجـيّ مشَتّتُ الفكر

إن جـئـتُ كالمجنونِ مُمتشِقاً *** شـجَـنَ الّليالي فاقبلي عُذري

وتـزوّدي بـالـصّـبر مونقةً  *** أفـيـاؤه، وبـمُـحـكم الذّكر

مُـدّي رداءَ الـصّبر، سيّدتي،  *** فـوقـي، فإنّي موهنُ الصّبر

جُـنّ الـفـتى..لاتسفكي دمه *** قـد يـذهـبُ الدّاءان بالعُمر

قَـرّي بـمـا صنعت يداكِ به *** مـا الموتُ، يا أختاه، كالأسر

لا تـعـذلـيه إذا قضى شغفاَ *** إنّ الـمـحـبّ أحـقّ بالعذر

والـمـوعـد الرّحمنُ، إنّ له *** ذخـراً يـؤمّـلـهُ لذي حِجر

نـمـضي، فروحانا إلى أجلٍ, *** أنـفـاسُـها بحواصلٍ, خُضر

صوني الجمالَ الحرّ، لن تجدي *** أحنى عليك من الهوى العذري

تـفـنـى زخارفها، ويصحَبُنا *** طـيبُ الهوى العذريّ للحشر


المراجع

midad.com

التصانيف

شعر  أدب  قصائد  شعراء  ملاحم شعرية