أمست ثيابي وكلّها خرق
|
تشبه روضا ألوانه فرق
|
من أزرق كالسماء جاوره
|
أحمر قان كأنّه الشّفق
|
وأبيض ناصع، وأسود فاحم
|
، فذاك الضّحى وذا الغسق
|
كأنّ قوس السّحاب بات على
|
جسمي رداء، وما أنا الأفق
|
برد عجيب قد خاطه لبق
|
فليس بدعا إن حازه لبق
|
لما تنكرت لم يعد صحبي
|
يدرون أني الصديق إن رمقوا
|
لذاك لم يشفقوا على جسدي
|
من الرّمايا ولو دروا شفقوا
|
مررت بالحانقين فابتسموا
|
لما رأوني وكلّهم قلق
|
لو علموا أنني عدوّهم
|
أوشك يقضي عليهم الفرق
|
أرخى الدّجى ذيله ورحت أجرّ
|
الذيل عجبا وغيري النزق
|
والجمع حولي يضجّ مبتهجا
|
كأنّه السيل حين يندفق
|
تألّبوا كالغمام واتّصلوا
|
بعض ببعض كأنهم حلق
|
وانتشروا والدروب واسعة
|
كالأنجم الزّهر حين تنبثق
|
أطلقت نفسي من القيود إلى
|
أن صرت كالسّهم حين ينطلق
|
وبت والقوم كلّما اجتمعوا
|
رميتهم (بالبذور) فافترقوا
|
أسخر منهم لأنمهم سخروا
|
مني، اختلفا ونحن نتّفق
|
والحرب بيني وبينهم نشبت
|
حرب، ولكن سهامها الورق
|
فلا رماح هناك مشرعة،
|
ولا سيوف هناك تمتشق
|
لم أخش غير الحسان ناظرة
|
أشدّ فعلا من الظّبى الحدق
|
هذا هو الكرنفال فاستبقوا
|
إليه فهو السرور يختلق
|