وأعرفُ هذا المساء

تماماً كما يعرفُ الطفلُ

ألعابَهُ الضائعَهْ.

.. ثمَّ يجهلُ أنَّ التي وضعتهُ غريباً

على ساحل اليأسِ "إمرأةٌ"

طوّقتها شظايا الحروبِ

ينظّفها الموتُ من كرزِ الحُلْمِ،

يأتي إلى الطفلِ

يسحبُهُ من يديهِ

يوشوشُ في أذنيهِ:

..المكانُ غريبٌ،

ونار الضياع تلفُّ المدينةَ،

لا وَشْمَ في خدّها

لا علامةَ حبٍّ على ساعدِ القلبِ

لا من حمامٍ

يزخرفُ سقفَ الصباحاتِ،

والطفلُ..

لا يهتدي للطريقِ،

سيأخذه الآخرون إلى النهرِ

يقترحون على بعضهم في زوايا الفراغِ

مساءً ثقيلاً،

يلائم قَتْلَ العصافيرِ

موتَ الصغيرِ،

يعزّون بعضَهُمُ

أو يؤدّون دور العزاءِ،

يعزّونني

وأنا.. واحداً.. واحداً تركوني

وألقَوا على بعضَي

الـ لم يلدْ بعدُ

ثوبَ الحدادْ.

 


المراجع

odabasham.net

التصانيف

شعر  أدب  قصائد  شعراء  ملاحم شعرية