قُــمْ لـلمعلّمِ وَفّيِـهِ الـتبجيلا
- كـادَ الـمعلّمُ أن يـكونَ رسولا
أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي - يـبني ويـنشئُ أنـفساً وعقولا؟
سـبـحانكَ اللهمَّ خـيـرُ مـعلّمٍ - عـلَّمتَ بـالقلمِ الـقرونَ الأولى
أخـرجتَ هذا العقلَ من ظلماتهِ - وهـديتَهُ الـنورَ الـمبينَ سبيلا
أرسـلتَ بالتوراةِ موسى مرشداً - وابـنَ الـبتولِ فـعلّمَ الإنـجيلا
وفـجّرتَ يـنبوعَ البيانِ محمّداً - فـسقى الـحديثَ وناولَ التنزيلا
إنَّ الـذي خـلقَ الـحقيقةَ علقماً - لـم يُـخلِ من أهلِ الحقيقةِ جيلا
أوَ كلُّ من حامى عن الحقِّ افتنى - عـندَ الـسَّوادِ ضغائناً وذحولا؟
لـو كنتُ أعتقدُ الصليبَ وخطبَه - لأقـمتُ من صلبِ المسيحِ دليلا
تـجدُ الـذين بنى "المسلّةَ" جدُّهم - لا يُـحسنونَ لإبـرةٍ تـشكيلا
الـجهلُ لا تـحيا عـليهِ جماعةٌ - كـيفَ الحياةُ على يديّ عزريلا؟
ربُّوا على الإنصافِ فتيانَ الحِمى - تـجدوهمُ كـهفَ الحقوقِ كهولا
فـهوَ الـذي يبني الطباعَ قويمةً - وهـوَ الذي يبني النفوسَ عُدولا
وإذا الـمعلّمُ لم يكنْ عدلاً،- مشى روحُ الـعدالةِ في الشبابِ ضئيلا
وإذا أتى الإرشادُ من سببِ الهوى - ومـن الـغرورِ، فسَمِّهِ التضليلا
وإذا أصـيبَ الـقومُ في أخلاقِهمْ - فـأقمْ عـليهم مـأتماً وعـويلا
وإذا الـنساءُ نـشأنَ فـي أُمّيَّةٍ - رضـعَ الـرجالُ جهالةً وخمولا
لـيسَ اليتيمُ من انتهى أبواهُ من - هــمِّ الـحياةِ، وخـلّفاهُ ذلـيلا
إنَّ الـيتيمَ هـوَ الـذي تلقى بهِ - أمّـاً تـخلّتْ أو أبَـاً مـشغولا
المراجع
islamselect.net/mat/14730"المختار الاسلامي
التصانيف
تصنيف :ثقافة
login |