تشهد بعض المدن مشاريع لتجديد البنية التحتية مثل تمديد خطوط مياه جديدة أو خطوط للمجاري ....الخ ، وهذه المشاريع تتطلب تحفير الشوارع من أجل مد هذه الخطوط وهذه مسألة طبيعية في كل مدن العالم ، لكن في مدن العالم هذه تجري الحفريات ثم يتم الانتهاء منها بأسرع وقت ممكن حتى لا تؤثر على الناس أو على الحركة التجارية ، لكن في بلدنا يتم حفر الشوارع وتظل هذه الشوارع محفورة والأتربة تملأ الشوارع وتحملها الرياح إلى المنازل والمتاجر وإذا كان الحفر في الشوارع الرئيسية فإن الحركة التجارية تتأثر بشكل كبير جدا خصوصا إذا كانت هذه الشوارع محفورة أمام المحلات التجارية .
هذا الذي نقوله ينطبق تماما على مدينة الكرك فهنالك مشروع سياحي لتطوير هذه المدينة وتجديد بنيتها التحتية وهو مشروع جيد بكل المقاييس لكن الشوارع التي قام بحفرها المتعهد ما زالت محفورة منذ عدة أشهر خصوصا في الأسواق الرئيسية والتجار يشكون بمرارة من هذا التحفير الذي أثر على الحركة التجارية بشكل سلبي وقد انخفضت مبيعات بعض التجار إلى الثلث بسبب هذه الحفريات. وقال أحد هؤلاء التجار في رسالة بعث بها إلى بريدي الالكتروني بأن أي زبون يفكر بالدخول إلى متجره عليه أن يقفز فوق المنطقة المحفورة وقد تزل قدمه ليقع داخل الحفرة وقد حدث ذلك مع عدة مواطنين في أكثر من موقع وقد كسرت ساق أحدهم نتيجة لوقوعه في المنطقة المحفورة .
والسؤال الذي نطرحه على الجهة المشرفة على هذه الحفريات هو : ألم توضع شروط على المقاول قبل إحالة العطاء عليه بأن يقوم بإعادة الشوارع إلى ما كانت عليه قبل الحفر خلال مدة محددة ؟ .ألا تعرف هذه الجهة المشرفة بأن هذه الحفريات يجب أن لا تبقى لعدة أشهر لأن ذلك يؤثر كثيرا على المواطنين وعلى التجار وعلى المنازل التي تمتلىء بالغبار والأتربة ؟ .
إن أهالي مدينة الكرك يشكون بمرارة من الحفريات التي تمت في مدينتهم وما زالت على حالها وقد أثرت هذه الحفريات كثيرا على الحركة التجارية وجعلتها شبه ميتة وقد روى لي أحد الأطباء الذي يعمل في عيادته داخل مدينة الكرك بأنه لا يستطيع شراء أي شيء من المحلات التجارية في الكرك بسبب الحفريات ويضطر إلى الذهاب إلى منطقة المنشية خارج المدينة لشراء حاجياته من هناك .
نحن مع كل المشاريع الجديدة التي تتم داخل مدننا والتي هدفها تحديث البنية التحتية أو تحسين نوعية الخدمات أو التجديد والتحديث بشكل عام لكن أن تظل الشوارع محفورة لعدة أشهر والغبار والأتربة تتطاير داخل المنازل والمحلات التجارية فهذه مسألة غير مقبولة أبدا .
الآن نحن على أبواب فصل الشتاء وعندما تجود علينا السماء بالخير فإن شوارع الكرك ستتحول إلى برك من الطين والوحل لذلك فإن المطلوب من الجهة المشرفة على المشروع السياحي في مدينة الكرك أن تحث المقاول على إعادة الشوارع إلى ما كانت عليه بأسرع وقت ممكن وذلك رحمة بالتجار والسكان من هذه الحفريات التي ما زالت على حالها منذ عدة أشهر.