يوم الأحد من كل أسبوع يلتقي أمين عمان الكبرى المهندس عمر المعاني ومسؤولي الأمانة مع المواطنين في قاعة المدينة وقد حضرت جانبا من أحد هذه اللقاءات وتمنيت أن يكون هذا اللقاء نموذجا لباقي وزارات الدولة ودوائرها الحكومية ومؤسساتها العامة .
في هذا اللقاء يتحدث المواطنون كل بدوره عن مشكلته ويعرضها بالتفصيل أمام أمين عمان ومسؤولي الأمانة ويجري نقاش مع المواطن صاحب المشكلة لمعرفة جوانبها المختلفة بكل أريحية ويسجل الأمين ومسؤولو الأمانة ملاحظاتهم حول مشكلة المواطن ويتلقى هذا المواطن الإجابة مباشرة حول مشكلته فإذا كان مطلبه قانونيا فإنه يتلقى وعدا بالحل قريبا أما إذا كان مطلبه غير قانوني فيكون الجواب بالإعتذار المباشر .
هذا اللقاء الأسبوعي هولقاء حضاري بكل المقاييس ويريح المواطن صاحب الحاجة لأن هناك مواطنين لا يستطيعون مراجعة المسؤولين في مكاتبهم إما بسبب إنشغال هؤلاء المسؤولين أوبسبب كثرة المراجعين وضغط العمل لكن من خلال هذا اللقاء يستطيع أي مواطن الحضور إلى مبنى الأمانة يوم الأحد من كل أسبوع ويلتقي أمين عمان ومسؤولي الأمانة ويعرض أمامهم مشكلته بالتفصيل الممل .
هذا النوع من اللقاءات بين المسؤولين والمواطنين نحن بحاجة ماسة له لأن معظم المسؤولين مع الأسف يحجبون أنفسهم عن المواطنين ويغلقون أبوابهم ولا يسمحون لأحد بمراجعتهم فلوخصص كل وزير أوأمين عام أومدير عام ساعتين أوثلاث ساعات من كل أسبوع للقاء المواطنين للاقت هذه الخطوة إرتياحا كبيرا لدى المواطنين وساعدتهم على حل العديد من مشاكلهم المعلقة والمستعصية أحيانا لأن قرار الحل غالبا ما يكون بيد المسؤول الأول بدلا من أن يظلوا يدوروا من مكتب إلى مكتب وفي حلقة مفرغة ليس لها نهاية .
في أحد البلدان العربية الشقيقة يمنع على المواطنين مراجعة أي وزارة أودائرة حكومية أومؤسسة عامة قبل الساعة الحادية عشرة صباحا وذلك حتى يستطيع الموظفون إنجاز المعاملات الموجودة على مكاتبهم لكن بعد هذا التوقيت يستطيع المواطنون مراجعة المسؤولين بدون أية حواجز .
نحن نعلم أن المسؤولين الكبار لديهم أعمال مهمة ولديهم إجتماعات أيضا لكن لا نصدق أن أي مسؤول ليس لديه الوقت الكافي لإستقبال مواطن صاحب حاجة وإذا كان وقت هذا المسؤول لا يسمح له بإستقبال المواطنين بالفعل فلماذا لا يخصص ساعتين في الأسبوع للإلتقاء مع المواطنين والإستماع إليهم .
إن سياسة الأبواب المغلقة سياسة مرفوضة لأن المسؤول موجود لخدمة المواطنين فإذا كان المواطن غير قادر على مراجعة المسؤول لحاجة ضرورية فأين يذهب إذن ؟ . ولماذا هذا المسؤول موجود في هذا المنصب؟ .
على كل حال شكرا لأمين عمان على هذه الخطوة الديمقراطية التي يجب أن تكون نموذجا يحتذى لجميع المسؤولين لأن المواطن دائما على حق حتى يثبت العكس وهذا لن يتم إلا إذا إلتقى المسؤول مع المواطن .