إنها الشامُ فغادرْ ياغثاءْ
- وارتحلْ ياليلُ قد هلَّ السَّناءْ
فعصاباتُ الذئابِ اندحرتْ - ولهذا الكلبِ بشارٍ عواءْ
مارسَ الإرهابَ واستحلى الدما - قاتل الأطفالِ ظلما والنساءْ
في انتهاكٍ لمعاني الخيرِ إذ - يعشقُ الشَّرُّ هنا صَبَّ البلاءْ
والشراساتُ هي الطبعُ الذي - عاشه بشارُ عنفًـا واعتداءْ
لبِسَ الحقدَ فلم يُبصَرْ له - غيرُ نارِ الحقدِ وجها و رداءْ
في جنون كأسُه لمَّـا تزل - بالأسى مشحونةً أو بالدماءْ
لم يكنْ ـ واللهِ ـ سوريَّ الهوى - أو بدا يوما بأثواب الإخاءْ
يدَّعيها كاذبًا قوميةً - هو ـ واللهِ ـ من هذا براءْ
مجرم لم يتشبَّثْ مَرَّةً - بمعاني الخيرِ، كلا، أو ولاءْ
قد أدانتْهُ رضيعاتٌ فما - بعد هذا للمخازي من خفاءْ
خنقَ الأصوات لم يرحمْ لها - أنَّـةً من صدرِ شيخ أو ثغاءْ
وتعامى بل هو الأعمى الذي - أشعلَ النارَ بساحات الإباءْ
فتلظَّ الشارعُ الأقوى بما - في يديه من مضاءٍ و رجاءْ
يتحدَّى كلَّ باغٍ غـرَّه - وهمُ سلطانُ عُتُوٍّ و افتراءْ
هبَّ في ليلِ العَنا منتفضًـا - ليس يُبقي حاكما خانَ الوفاءْ
دارت الأيامُ فالحكامُ في - مأزقِ الظلمِ الذي بالثأرِ باءْ
قتلوا الناسَ، وزجُّوا خيرةً - من بنيهم في سجون وشقاءْ
وأجاعوهم، ومن أموالهم - ينعمُ الباغي بأنواع الهناءْ
والخيانات التي تفضحُهم - والجنايات لهم منها انتقاءْ
لعنة الله عليهم دائما - أبدَ الدهرِ إلى يوم الجزاءْ
لم تسامحْ أمتي مَن أجرموا - ومَن اهتمُّوا بقتلٍ و اعتداءْ
هذه قواتُهم في مدنٍ - تقصفُ الشعبَ صباحا ومساءْ
وتوالي زحفَها بين القرى - تبعثُ الرعبَ، وتودي بالصفاءْ
كيف ياجنديُّ ترمي مَن رعى - جيشَك الغالي بمالٍ و دعاءْ؟
كيف تُصغي لنداءٍ جاء من - خائنٍ نذلٍ، ألا بئس النداءْ؟
أين ياجنديَّ سوريا التي - علَّمتْ أهلَ الورى معنى الولاءْ؟
أتطيعُ المجرمين السفها - والمجوسَ الآثمين الدخلاءْ ؟
إنه استعمارُ وجهٍ آثمٍ - من أبي لؤلؤة الملعون جاءْ
عبدوا النارَ وما زالوا على - مذهبِ التدليس مكرا و دهاءْ
إخوتي في الشام، في درعا وفي - حلب الشهباء أو حمص الفداءْ
في روابي إدلبٍ أو ريفها - وبريف الشام أبطال اللقاءْ
وحماة الثأر، أو في رقَّةٍ - وبديرالزور أصحاب المضاءْ
وبقامشلي و عامودا وفي - بوكمالِ العزِّ قد رفَّ اللواءْ
والفدا في الزبداني:نارُه - أحرقتْ ماهرَ في حوضِ العفاءْ
سيولون ـ بإذن الله ـ عن - هذه الأرضِ إلى دارِ الفناءْ
كشفتْهم هاهنا أحقادُهم - وتعرَّوا، لايُرى فيهم حياءْ
فاستعن بالله ياشعبي ولا - تخشَ ( تكتيكاتِ ) لفٍّ والتواءْ
ربُّك الدَّيَّانُ، فاصبرْ إنه - يعلمُ الجهرَ، وما وارى الخفاءْ
والذي أهلكَ فرعونَ، ومَن - كان معْ فرعون في أمواجِ ماءْ
قادرٌ أن يهلكَ الأوباشَ في - أرضنا الحرةِ من غيرِ مِراءْ
ياإلهي عجِّلَنْ بالنصرِ يا - حيُّ ياقيُّومُ، وامحقْ مَن أساءْ
إنها الشامُ إلهي، ولها - لمثاني دينِك الأعلى انتماءْ
المراجع
islamselect.net/mat/94412"المختار الاسلامي
التصانيف
تصنيف :ثقافة
login |