دالية الكرمل

دالية الكرمل باللغة (العبرية: דַלְיַת אֶל-כַּרְמֶל) وهي عبارة عن بلدة درزية إسرائيلية تقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة حيفا، وهي جزء من منطقة حيفا، وتبعد عنها حوالي 20كم وترتفع 450م عن سطح البحر.

مساحة بلدة دالية الكرمل ما يقارب 9000 كم2. يعود تاريخ تاسيسها إلى 370 عام. وتحيط بها أرضي قرى عسفيا، عين حوض، إجزم وأم الزينات. قدر عدد سكانها سنة 1922 حوالي 993 نسمة، وفي سنة 1948 حوالي 2,593 نسمة وفي سنة 2017 حوالي 17,201 نسمه غالبيتهم العظمى من الدروز؛وهي تضم أكبر تجمع درزي في إسرائيل.

وتعد القرية ذات موقع أثري يحتوي على أسس وصهاريج ومدافن وصخور ومعاصر منحوتة. وقد أنشئ المجلس المحلي بها عام 1951. في عام 2003، تم دمج البلدة مع بلدة عسفيا لتتكون بعد الدمج مدينة الكرمل، وفي عام 2008 تم فك الدمج لتعود دالية الكرمل وعسفيا إلى وضع مجالس محليّة.

نبذة تاريخية 

في سنة 1283، ذكرت دالية الكرمل كجزء من مجال الصليبيين الجغرافي، وحسب الهدنة بين الصليبيين في عكا والسلطان المملوكي قلاوون.

في سنة 1870، أظهر مرشد محلي المستكشف الفرنسي فيكتور جويرين أطلالًا واسعة تقع جنوب دالية الكرمل، تدعى خربة الكرمل. وكانت الأطلال الأكثر كثافة على جبل الكرمل. وإعتقد فيكتور جويرين أنه قد يكون هناك وجود للمدينة على الجبل والتي ذكرها بلينيوس الأكبر.

قام كلود كوندر وهربرت كتشنر بمسح المنطقة ولاحظ "آثار خراب" في مكان قريب من مركز القرية.

ووجدت الحفريات اللاحقة بقايا هناك من العصر الحديدي الأول، والفترات الرومانية والبيزنطية المبكرة،ومن ضمنها الفخار الذي يعود إلى القرن الأول وإلى القرن الثاني الميلادي.

الحقبة العثمانية

في القرن السابع عشر، خلال الفترة العثمانية، جاء الدروز من البلد الجبلي قرب مدينة حلب في سوريا إلى دالية الكرمل، وفي سنة 1859 قدر عدد السكان من قبل القنصل الإنجليزي روجرز بجوالي 300 نسمة، والذين كانوا يحرثون عشرين فدانًا.

في سنة 1870، زار المستكشف الفرنسي فيكتور جويرين القرية. ووجد أربعمائة نسمة، جميعهم من الدروز. وبنيت معظم المنازل من الطوب، مع عدد قليل من المنازل الحجرية. وكان يتعبد السكان المحليون داخل كهف، حيث لم يُسمح للمستكشف بالدخول.

في سنة 1881، صندوق استكشاف فلسطين في إحصائية لفلسطين الغربية القرية بأنها "قرية حجريَّة ذات حجم معتدل على ربوة واحدة ومنفد من مستجمعات المياه الرئيسية في الكرمل. وفي الجنوب يوجد بئر وينابيع ناعمة. في الغرب بالقرب من أم الشوك، في الشمال، سهل أو سهل مفتوح مزروع بالذرة، والسكان جميعهم من الدروز".

وأظهرت قائمة السكان من حوالي 1887 أن دالية الكرمل كان تضم حوالي 620 نسمة؛ جميعهم من الدروز.

حقبة الانتداب البريطاني

وفي تعداد فلسطين لسنة 1922 الذي أجرته سلطات الانتداب البريطاني، حيث بلغ عدد سكان دالية الكرمل حوالي 993 نسمة. كان منهم 921 درزي وحوالي 21 مسيحيًا،[14] وشهد عدد السكان زيادة في تعداد عام 1931 عندما بلغ عدد سكان دالية الكرمل مع دير المحرقة وخربة المنصورة حوالي 1,173 نسمة؛ كان منهم 1,154 دُرزي، وحوالي 11 مسيحيًا وحوالي 8 من المسلمين، وسكنوا في 236 منزلاً.

في إحصائيات سنة 1945، كان عدد سكان دالية الكرمل يتألف من 2,060 عربيًا، منهم عشرين مسيحيًا وحوالي 2,040 شخصًا مصنَّفين "آخرين" أي دروز، ومساحة الأرض كانت 31,730 دونمًا، وفقًا لمسؤول مسح الأراضي والسكان.

ومن مساحة الأراضي، تم تخصيص 1,506 دونم للزراعة والأراضي الصالحة للري، وحوالي 18,174 للحبوب، في حين أن 60 دونم كانت مناطق مبنية.

خلال حرب التطهير العرقي لفلسطين لعامي 1947–1948، تعرض الدروز في فلسطين الانتدابية لضغوط من كل من قبل قيادات اليشوف اليهودية واللجنة العربية العليا، ووجدوا صعوبة في تكوين رأي حول الصراع بين اليهود والفلسطينيين.

زار قادة المجتمع الدرزي من الدول المجاورة قرى الدروز في فلسطين ونادوا بالحياد. خلال الأيام الأولى للنزاع، عُقد اجتماع لجميع القادة الدروز من جميع القرى الدرزيَّة في دالية الكرمل، حيث اتفقوا جميعًا على عدم المشاركة في أعمال الشغب التي أشعلتها اللجنة العربية العليا. أيد هذا القرار قادة الدروز في جبل الدروز. داخل المجتمع الدرزي، كانت هناك اتجاهات متعارضة: في القرى المختلطة الدرزية التي تضم مجتمعات إسلامية ومسيحية مثل عسفيا وشفاعمرو والمغار، حيث كانت هناك نزاعات طائفية قديمة بين الدروز والمُسلمين، وفي القرى الدرزية بالقرب من حيفا والمستوطنات اليهودية في الجليل الغربي، مال زعماء الدروز المحليين إلى تفضيل اليهود في النزاع؛ في حين في القرى الدرزيَّة الواقعة في المناطق العربية، كان القادة المحليون أكثر حذراً بدعم اليهود. كلف جوش بالمون من قبل الوكالة اليهودية لإسرائيل لإدارة العلاقة مع الدروز. وقاد في البداية مقاربة وقائية مع الدروز، والتي هدفت إلى التأكد من أن الدروز لن ينضموا إلى اللجنة العربية العليا.

دولة إسرائيل

وقد أظهر إحصاء إسرائيلي أُجري في نوفمبر من سنة 1948 وجود 2,932 مقيمًا. في نهاية عام 1951 انخفض العدد إلى 2,769 نسمة.

ومُنحت البلدة صفة المجلس المحلي في سنة 1951. وفي عام 2003 ، تم دمج الدالية مع عسفيا القريبة لإنشاء مدينة الكرمل.

وفي سنة 2008، أصبحت البلدتين منفصلتين مرة أخرى. وتشتهر المدينة بسوقها المتنوع.

في سنة 2010، قامت شركة إل عال، شركة الطيران الوطنية الإسرائيلية، بتسمية إحدى طائراتها من طراز بوينغ 767، بإسم دالية الكرمل. وقدم الشيخ موفق طريف، زعيم الطائفة الدرزية، نموذجاً مصغراً للطائرة في احتفال خاص.

معالم

ضريح أبو إبراهيم، والذي يعتبره الدروز نبياً، هو في أقدم جزء من المدينة. وعلى مقربة منه، يقع منزل السير لورنس أوليفانت، والذي قضى الصيف هناك في سنة 1880 مع زوجته أليس، وسكرتيره نفتالي هرتس إيمبر.

يقع دير المحرقة الكاثوليكي على بعد 2 كيلو متر إلى الجنوب الشرقي من دالية الكرمل، ويقع في موقع المعركة بين النبي إيليا وكهنة الإله بعل بحسب التقاليد المسيحية، ويتبع الدير الرهبنة الكرمليَّة.

ويُعد النبي إيليا النبي الخضر في مذهب التوحيد الدرزي، ويعتبر موقع الدير في المعتقد الدرزي مركز المجابهة بين الخضر وأنبياء بعل وعشتروت.

وهو شخصية مقدسة ومبجلة في العديد من الطوائف المسيحية ومذهب التوحيد الدرزي.

في سنة 2011، تم افتتاح حديقة الأمهات في دالية الكرمل، وترمز إلى أخوة النساء المسيحيات والدروز واليهود والمسلمات اللواتي يعملن معاً في شمال إسرائيل. زرعت أربعة وأربعون شجرة في ذكرى 44 من موظفي السجون الإسرائيلية الذين ماتوا في غابات جبل الكرمل في سنة 2010.

ثقافة

الرياضة

في سنة 2012، افتتحت مدرسة للتنس بتمويل من مؤسسة فريدي كريفين في دالية الكرمل وشارك 12 شابًا في برنامج التعايش الأسبوعي مع الأطفال في مركز التنس الإسرائيلي في يوكنعام.

العلوم

إنضم دالية الكرمل إلى جانب عسفيا ويوكنعام عيليت ومجلس مجيدو الإقليمي لتطوير متنزه الكرمل ميفو اليهودي والعربي الصناعي للاستفادة من منتزه التكنولوجيا العالية.

توأمة

في سنة 2007، وقعت دالية الكرمل اتفاقية شراكة مع أونغيني في مولدوفا. وفي سنة 2008، زار سفير مولدوفا لاريسا ميكلت دالية الكرمل بدعوة من رئيس البلدية، أكرم حسون.


المراجع

areq.net

التصانيف

دروز   العلوم الاجتماعية   العلوم الاجتماعية   الجغرافيا