- الجزء الرابع -  المسألة التاسعة قوله تعالى : (  وذروا البيع  ) : وهذا مجمع على العمل به ، ولا خلاف في تحريم البيع . واختلف العلماء إذا وقع  - [إذا نودي لصلاة الجمعة] -  ؛ ففي المدونة يفسخ . 

وقال المغيرة : يفسخ ما لم يفت . وقاله ابن القاسم في الواضحة ، وأشهب ، وقال في المجموعة : البيع ماض . 

وقال ابن الماجشون : يفسخ بيع من جرت عادته به .  

وقال الشافعي : لا يفسخ بكل حال . وأبو حنيفة يقول بالفسخ في تفصيل قريب من المالكية . 

وقد بينا توجيه ذلك في الفقه ، وحققنا أن الصحيح فسخه بكل حال ؛ لقوله عليه السلام في الصحيح «  : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد .  » المسألة العاشرة فإن كان نكاحا  - [عقد النكاح مع صلاة الجمعة] -  فقال ابن القاسم في العتبية : لا يفسخ . قال علماؤنا : لأنه نادر ، ويقرب هذا من قول ابن الماجشون : يفسخ بيع من جرت عادته بالبيع . وقالوا : إن الشركة والهبة والصدقة  - [إذا حدثت مع صلاة الجمعة] -  نادر لا يفسخ . 

والصحيح فسخ الجميع ؛ لأن البيع إنما منع للاشتغال به ، فكل أمر يشغل عن الجمعة من العقود كلها فهو حرام شرعا مفسوخ ردعا . 


المراجع

موقع الإسلام

التصانيف

عقيدة   حديث   سنة نبوية