|
إلى الشاعر :جمال حمدان
|
| " أبهى قصائدِ شِعري" زادها أَلَقا |
صوتٌ رخيمٌ سرى في الأفْقِ و انطَلَقا
|
| شدوُ الهزارِ توارى جنبَهُ خَجَلاً |
و عَزفُ نايٍ رقيقٍ عندهُ خَفقا
|
| ثَغرٌ يُشَنِّفُ آذاناً و أفئدةً |
لو ضَنَّ صاحِبُهُ بالشدوِ أو نَطَقا
|
| كأنَّما الحرفُ إن ينبِس بِهِ أَرَجٌ |
قد فاحَ من حلقِهِ كي يعبقَ الأُفُقا
|
| سِحرُ البيانِ مع الإلقاءِ قد جُمِعا |
في شاعرٍ يسكنُ الوجدانَ و الحَدَقا
|
| مِن شِعرِهِ لبِسَت شمسُ الضُّحى حُلَلاً |
مِنِ البهاءِ ، و بانَ البدرُ مُؤتَلِقا
|
| و غَرَّدَت في سَماءِ الشِّعرِ قافيةٌ |
كادت تموت صدىً لولا "جمالُ" سَقَى
|
| "حمدانُ " يا فارساً صار القريضُ لَهُ |
سيفاً، فجرَّدَهُ للذودِ و امتَشَقا
|
| ما غابت القدسُ عن دُنيا قصائِدِهِ |
بل كانت الحِبرَ و الإلهامَ و الورَقا
|
| و إن تَرَنَّمَ صدَّاحاً بفاتِنَةٍ |
كانت حبيبَتَهُ مصرُ التي عَشِقا
|
| و للعراقِ الذي سالت مدامِعُهُ |
مكانةٌ في فؤادٍ مخلصٍ صَدَقا
|
| كأنَّ في قلبِهِ للعُربِ جامعةٌ |
جرى بها شِعرُهُ الفواحُ مندَفِقا
|
| يا صاحبَ الغرسِ أشعاري أُنَمِّقُها |
لمن بأفعالِهِ للخيرِ قد سَبَقا
|
| فاقبل هديةَ من كانت مودَّتُهُ |
كالجذرِ راسخةً ، كالغصنِ إذ سَمَقا |