المسيح عليه السلام
المسيح عليه السلام هو أحد أنبياء الله الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم وفي الكتب السماوية الأخرى مثل الإنجيل، واسمه هو عيسى بن مريم وسبب نسبته لأمّه أنّه ولد بلا أب، وقد وضعته السيّدة مريم في بيت لحم في فلسطين، كما اكرم الله -عزّ وجلّ- نبيّه عيسى بمجموعة من المعجزات والآيات ومنها القدرة على شفاء المرضى -بإذن الله- وتكثير الطعام على يديه عليه السلام، كما أنّ المسيح التزم بالمهمة التي أُرسل من أجلها وهي تبليغ الرسالة الربّانية للبشر فاجتمع حوله مجموعة من الناس وهم الذين تُطلق عليهم المصادر المسيحية اسم الحوارييّن، وقد كان له تلاميذ وأتباع ومنهم يهوذا الاسخريوطي، وسيّبيّن هذا المقال من هو يهوذا الاسخريوطي.
من هو يهوذا الاسخريوطي
إنّ الإجابة عن سؤال من هو يهوذا الاسخريوطي تستوجب الرجوع إلى المصادر المسيحية فقد تمّ ذكره في بعض الأناجيل مثل أنجيل متى ومرقس ولوقا على أنّه أحد تلامذة المسيح الاثني عشر كما تمّ وسمه في بعض هذه الأناجيل بالخائن، والسبب في إطلاق هذه الصفة على يهوذا الاسخريوطي أنّه هو من قام بالوشاية لليهود عن مكان المسيح وقد كان المسيح يعلم بما سيحدث من تلميذه فأطلق عليه لقب المسلِّم كما جاء في بعض الأناجيل، أمّا عن اسم يهوذا فيعني بالعبرية الحمد، وكنيته تعني القريوتي نسبةً إلى قريوت وقد كثر استعمال لقب يهوذا الاسخريوطي في الأناجيل للتمييز بينه وبين شخص آخر يحمل نفس الاسم.
وفي إطار الإجابة عن سؤال من هو يهوذا الاسخريوطي فإنّ يهوذا قد اتسم بجملة من الصفات كما ذكرت المصادر المسيحية ومن هذه الصفات أنّه كان خائنًا لبيت المال فقد أوكل له المسيح -عليه السلام- مهمّة حفظ ماله ومال تلامذته إلّا أنّ يهوذا كان يسرق من المال الذي يؤتمن عليه، أمّا بالنسبة لخيانته المسيح وإخبار اليهود عن مكانه مقابل مبلغ من المال فقد حكت بعض المصادر توبته من ذلك الفعل وقيامه بشنق ذاته تكفيرًا لذنبه، كما أنّ بعض الفرق قد برئّت يهوذا من قصة الوشاية عن المسيح بينما عدّه آخرون رمزًا من رموزهم الدينية وأولوه قدرًا من التبجيل والاحترام مبررّين فعلته بوجود غاية نبيلة وهي تخليص البشرية من الخطيئة.
مقتل يهوذا الاسخريوطي
إنّ معرفة نهاية يهوذا الاسخريوطي تستوجب معرفة تفاصيل صلب المسيح -عليه السلام- ورفعه، وهو ما تمّ الحديث عنه في القرآن الكريم وذلك في قوله تعالى: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ}، فالقرآن الكريم ينفي أنّ المسيح -عليه السلام- قد صُلب وقتل وإنّما يؤكد أنّه رُفع إلى السماء، أمّا الذي صُلب فمحتمل كونه أحد تلامذة المسيح صغار السن انتدب نفسه لهذه المهمّة ورضي بأن يُلقى عليه شبه المسيح وهيئته فيُصلب عنه، كما تحدّثت كتب التفسير نقلًا عن مصادر الدين المسيحي عن احتمالية كون المشبّه به هو يهوذا الاسخريوطي وعليه فيكون يهوذا قد مات صلبًا.
المراجع
sotor.com
التصانيف
ثقافة العلوم الاجتماعية التاريخ معلومات عامة