مسند أحمد | مسند المدنيين حديث أوس بن أبي أوس الثقفي وهو أوس بن حذيفة (حديث رقم: 16162 )
16162- عن أوس بن أبي أوس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي " فقالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت؟ - يعني وقد بليت، قال: " إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء (٢) صلوات الله عليهم "
أخرجه أحمد في مسنده
إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، غير صحابيه فمن رجال=أصحاب السنن.
وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٩٧٦) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥١٦- ومن طريقه ابن ماجه (١٠٨٥) و (١٦٣٦) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٥٧٧) - والدارمي ١/٣٦٩، وأبو داود (١٠٤٧) و (١٥٣١) ، والنسائي في "المجتبى" ٣/٩١، وفي "الكبرى" (١٦٦٦) ، وإسماعيل بن إسحاق في "فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم" (٢٢) ، وابن خزيمة (١٧٣٣) و (١٧٣٤) ، وابن حبان (٩١٠) ، والطبراني في "الكبير" (٥٨٩) ، والحاكم ١/٢٧٨ و٤/٥٦٠، وأبو نعيم في "المعرفة" (٩٧٦) ، والبيهقي في "السنن " ٣/٢٤٨، وفي "فضائل الأوقات" (٢٧٥) من طرق عن حسين بن علي الجعفي، به.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وصححه النووي في الأذكار.
ووقع عند ابن ماجه اسم الصحابي شداد بن أوس، وهو وهم، نبه عليه المزي في "تحفة الأشراف" ٢/٤ و٤/١٤٣.
وله شاهد من حديث أبي الدرداء وأبي أمامة، أوردهما ابن القيم في "جلاء الأفهام " ص ٨٥-٨٦، وكلاهما ضعيف إلا أنهما يصلحان للشواهد.
وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (١٠٩٧٠) .
وقد أعل هذا الحديث بعض الحفاظ بما لا مقدح فيه، انظر بيان ذلك في "جلاء الأفهام" ص٨١- ٨٥.
قال السندي: قوله: "وفيه النفخة": أي الثانية.
قوله: "الصعقة": الصوت الهائل يفزع له الإنسان، والمراد النفخة الأولى، أو صعقة موسى عليه الصلاة والسلام، وعلى هذا فالنفخة يحتمل الأولى أيضا.
قوله: "فأكثروا": تفريع على كون الجمعة من أفضل الأيام.
قوله: "فإن صلاتكم .
" إلخ: تعليل للتفريع، أي هي معروضة علي كعرض الهدايا على من أهديت إليه، فهي من الأعمال الفاضلة، المقربة لكم=إلي كما يقرب الهدية المهدي إلى المهدى إليه، وإذا كانت بهذه المثابة، فينبغي إكثارها في الأوقات الفاضلة، فإن العمل الصالح يزيد فضلا بواسطة فضل الوقت، وعلى هذا لا حاجة إلى تقييد العرض بيوم الجمعة كما قيل.
قوله: أرمت، بفتح الراء، أصله أرممت، من أرم، بتشديد الميم، إذا صار رميما، فحذفوا إحدى الميمين كما في ظللت، ولفظه إما على الخطاب، أو الغيبة على أنه مسند إلى العظام، ووجه السؤال أنهم فهموا عموم الخطاب في قوله: "فإن صلاتكم معروضة" للحاضرين، ولمن يأتي بعده صلى الله عليه وسلم، ورأوا أن الموت في الظاهر مانع عن السماع والعرض، فسألوا عن كيفية العرض، وعلى هذا فقولهم: "وقد أرمت" كناية عن الموت، والجواب بأن الله حرم .
إلخ كناية عن كون الأنبياء أحياء في قبورهم، أو بيان لما هو خرق للعادة المستمرة بطريق التمثيل، أي ليجعلوه مقيسا عليه للعرض بعد الموت الذي هو خلاف العادة المستمرة.
ويحتمل أن المانع عندهم من العرض فناء البدن لا مجرد الموت ومفارقة الروح البدن، لجواز عود الروح إلى البدن ما دام سالما، فأشار صلى الله عليه وسلم إلى بقاء البدن، وهذا هو ظاهر السؤال والجواب.
بقي أن السؤال منهم على هذا الوجه يشعر بأنهم اعتقدوا أن العرض على الروح المجردة غير ممكن، فينبغي أن يبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه يمكن ذلك، ويمكن الجواب عنه بأن سؤالهم اقتضى أمرين، مساواة الأنبياء عليهم السلام وغيرهم بعد الموت، وأن العرض على الروح المجردة غير ممكن، والاقتضاء الأول أسوأ، فأرشدهم صلى الله عليه وسلم إلى ما يزيله، وأخر ما يزيل الثاني إلى وقت يناسبه تدرجا في التعليم، والله تعالى أعلم.
شرح حديث (إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء صلوات الله عليهم)
حاشية السندي على مسند الإمام أحمد بن حنبل: أبي الحسن نور الدين محمد بن عبد الهادي
إزالة التشكيل
قوله : "وفيه النفخة" : أي : الثانية .
"الصعقة" : الصوت الهائل يفزع له الإنسان ، والمراد : النفخة الأولى ، أو صعقة موسى - عليه الصلاة والسلام - ، وعلى هذا فالنفخة تحتمل الأولى أيضا .
"فأكثروا" : تفريع على كون الجمعة من أفضل الأيام .
"فإن صلاتكم .
.
.
إلخ" : تعليل للتفريع; أي : هي معروضة علي كعرض الهدايا على من أهديت إليه ، فهي من الأعمال الفاضلة المقربة لكم إلي; كما يقرب الهدية المهدي إلى المهدى إليه ، وإذا كانت بهذه المثابة ، فينبغي إكثارها في الأوقات الفاضلة; فإن العمل الصالح يزيد فضلا بواسطة فضل الوقت ، وعلى هذا لا حاجة إلى تقييد العرض بيوم الجمعة كما قيل .
"أرمت" : - بفتح الراء - أصله : أرممت ، من أرم - بتشديد الميم - : إذا صار رميما ، فحذفوا إحدى الميمين كما في ظللت ، ولفظه إما على الخطاب ، أو الغيبة على أنه مسند إلى العظام ، ووجه السؤال أنهم فهموا عموم الخطاب في قوله : "فإن صلاتكم معروضة" للحاضرين ولمن يأتي بعده صلى الله عليه وسلم ، ورأوا أن الموت في الظاهر مانع عن السماع والعرض ، فسألوا عن كيفية العرض ، وعلى هذا فقولهم : "وقد أرمت" كناية عن الموت ، والجواب بأن الله حرم إلخ كناية عن كون الأنبياء أحياء في قبورهم ، أو بيان لما هو خرق للعادة المستمرة بطريق التمثيل; أي : ليجعلوه مقيسا عليه للعرض بعد الموت الذي هو خلاف العادة المستمرة ، ويحتمل أن المانع عندهم من العرض فناء البدن ، لا مجرد الموت ومفارقة الروح البدن; لجواز عود الروح إلى البدن ما دام سالما ، فأشار صلى الله عليه وسلم إلى بقاء البدن ، وهذا هو ظاهر السؤال والجواب .
بقي أن السؤال منهم على هذا الوجه يشعر بأنهم اعتقدوا أن العرض على الروح المجردة غير ممكن ، فينبغي أن يبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه يمكن ذلك ، ويمكن الجواب عنه بأن سؤالهم اقتضى أمرين : مساواة الأنبياء - عليهم السلام - وغيرهم بعد الموت ، وأن العرض على الروح المجردة غير ممكن ، والاعتقاد الأول أسوأ ، فأرشدهم صلى الله عليه وسلم إلى ما يزيله ، وأخر ما يزيل الثاني إلى وقت يناسبه؟ تدريجا في التعليم ، والله تعالى أعلم .
حديث من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة
الحديث بالسند الكامل مع التشكيل
قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ قُبِضَ وَفِيهِ النَّفْخَةُ وَفِيهِ الصَّعْقَةُ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ تُعْرَضُ عَلَيْكَ صَلَاتُنَا وَقَدْ أَرِمْتَ يَعْنِي وَقَدْ بَلِيتَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ
المراجع
https://hadithprophet.com/hadith-20165.html
التصانيف
حديث الرسول ﷺ عقيدة حديث