لأقصانا إذا يُغصَبْ؟
وتعجبُ؟ | منك قد أعجبْ | |
* * *
"حداثيٌّ" أنـا.. لكنْ فخَرتُ بأنني عـربي |
أنا أقفـو" أبا جهلٍ".. وأستوحي " أبا لهبِ "
أنا جدّي"مسيلمةٌ ".. ويا فخري بذا النسَبِ |
ويافخري | فمُرضعتي غدتْ: "حمّالة الحطبِ" |
وتسألني: متى تغضبْ؟ | ..
وكيف سيغضب الثعلبْ؟ |
* * *
أنا "شارونُ" أعذرهُ.. وأعبد" عجلَه الذهبي "
وفكري فكرُ " لينين" .. ولكني أنـا عربي |
أنا "التَّلمودُ" أغنيتي .. و "رأس المالِ " أمنيتي
سلاحي في الوغى كأسٌ.. وساحي صدرُ فاجرةِ
سلوا الحاناتِ تعرفُني.. سلوا كلَّ المواخيرِ
سلوها اليومَ تذكرني.. بأني خيُر سِكّيرِ | |
ألستُ كنتُ ترجمتُ تعاليمَ الخنازيرِ؟ |
" نزارُ " الشاعرُ الزنديقُ أضحى " شاعرَ العرَب" | |
و"طه حسينُ " قد أضحى "عميدَ الأدبِ العربي " | |
"عبيدُ الغرب" ربّوني بكل وسائل الإعلامْ
على أن أعبدَ الأصنامَ، أجفو دعوة الإسلامْ
وتسألني: متى تغضبْ؟ |
وتعجبُ؟ | منك قد أعجبْ | |
* * *
مساجدُنا مزخرَفةٌ بأهوالٍ من المرمرْ |
توارى شيخُنا عنّا.. وغابتْ هيبة المنبرْ | |
فلم نسمعْ سوى همسٍ لشكواهُ إذا يَزأرْ |
أنا " الحلّاجُ " أعشقُه، وأهوى " شيخَنا الأكبرْ " | |
وأدعو "للطواسينِ ".. وأدعو " للفتوحاتِ.. "
وما أزكى الشياطينِ | | وما أهدى الضّلالاتِ | |
وكان الشيخ وصّاني بأن أدعو لها سرّا |
وقال بأننا نخشى يُسمّون الهدى كفرا | |
وشيخي مدّ لي كفّاً .. وشيخي مدّ لي قدَماً
أُقبِّلُهـا.. أُبجّلهـا.. فشيخي سيّد العُلَما | |
وشيخي يعشق الدولارْ.. وشيخي زوّرَ الأخبارْ
وناصَرَ بدعةَ الشيطانِ، حاربَ سنّة المختارْ | |
وشيخي أتقنَ الكذِبا.. وأضحى سيفُه خشبا |
وتسألني: متى تغضبْ؟ |
فقل هل يغضبُ الأرنبْ؟ |
* * *
وبَدءُ كتابنا : ((اِقرأْ )).. وقال الكلُّ : لا تقرأْ
فأين الشطُّ والمرفأْ؟ |
وأين تريدني ألجأْ؟ |
وأين تريدني أذهبْ؟ |
لأنّا لم نعُدْ نقرأْ.. غدونا مَعشراً جُهَلاً
لأنا لم نعد نقرأْ.. غدونا في الورى همَلاً
لأنا لم نعد نقرأْ.. غدونا بعدها عُمَلا
وفصّلْنا بأيدينا لكل مجدِّدٍ كفَنا
وأنشأنا بأيدينا: هنا قبراً.. هنا وثَناً
وتطمعُ بعدها نغضبْ؟ |
معاذ الله أن نغضبْ |
*
ومَن يدري؟ | |
غداً في ساعة الصّفرِ
إذا ماعاد في الفجرِ.. "صلاحُ الدين" بالنصرِ
وعاد المسجد الأقصى يعانقُ " قبّةَ النَّسرِ "
وهبَّتْ نسمة التوحيدِ والإيمان في العصرِ
وعاد الطهرُ للفكرِ.. و للفنِّ، و للشِّعرِ
وعادت أمّةُ الإسلام حقّاً "أمةَ الخيرِ"
وعادت أمةُ الإيمان تسحقُ أمةَ الكفرِ
ومنْ يدري؟ | |
غداً في ساعة الصفرِ
إذا ما لاح في المنهَجْ
لواءُ "الأوس والخزرجْ "
وهزَّ حسامَه "المقدادُ"، هزَّ لواءَه "مصعبْ"
فقد نغضبْ.. لما يجري | |
فلا تعجبْ.. ولا تعجلْ
ولا تسألْ : متى تغضبْ؟ |
مُنى عمري: بأن أغضبْ
مُنى عمري
المراجع
zadalddaeia.com
التصانيف
شعر ملاحم شعرية
login |