| دعي شِعري يفيضُ اليومَ سِحراً |
فإني عن قريبٍ سوف أمضي
|
| أعيشُ اليومَ بينكمُ غريباً |
و أكثرَ غربةً إنْ غابَ نبضي
|
| و أرضٍ سوف تحملني إليها |
أَكُفُّ الموتِ.. فرداً ..غيرِ أرضي
|
| كرهتُ لها سبيلاً ، غير أني |
لها ماضٍ برغمي حين أقضي
|
| أُساكِنُ أهلَها ، ما من مغيثٍ |
سوى الأعمالِ من نفلٍ و فرضِ
|
| و يخبو ضوءُ مِصباحي بأرضٍ |
ضَرَبتُ سهولَها طولاً بعرضِ
|
| فما نالت يميني غيرَ رزقٍ |
يُقَدِّرُهُ الذي بالعدلِ يَقضي
|
| سُليمَى : إنَّ للذكرى شجوناً |
كما في البرقِ من نورٍ و ومضِ
|
| و أشرعةً تُحلِّق في خيالي |
لها التّحنانُ مهما كان رفضي
|
| فإن غَرَبَت شموسي فاذكريني |
بقولٍ كاخضرارِ الروضِ غضِّ
|
| و صُونِي يا ابنةَ القَمَرَينِ عهداً |
لقلبينا ، نُسِرُّ بِهِ و نُفضي
|
| يُؤرجحنا الزمانُ فلا نبالي |
بما يُبديهِ من رفعٍ و خفضِ
|
| هِيَ الخمسونَ تُقبلُ في هدوءٍ |
و تنثرُ فُلَّها الغافي بروضي
|
| كأنِّي .. بعدما كنتُ اتقاداً .. |
رمادٌ من دمٍ حرٍّ و نبضِ
|
| أفتش فِيَّ عنِّي لا أراني |
سوى بعضٍ تراكم فوق بعضِ
|
| و طفلٍ يرتدي ثوبي كبيراً |
أُسامِحُهُ و عن أخطاه أُغضي
|
| و ألبسُ ثوبَهُ فيفيضُ دمعاً |
و يملأُ من دموعِ الحُبِّ فيضي
|
| و أنزعهُ فأُبصرُني سراباً |
وراءَ خيالِهِ سَيري و ركضي
|
| يؤانس وحشتي فيهِ فؤادٌ |
نقيٌ غيرُ مسكونٍ ببُغضِ
|
| لعلي يوم ألقى اللهَ فرداً |
أُكافَأ بالذي يُغنِي و يُرضِي |