بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
المُلْكُ للهِ لا قَحْطانُ أَوْ مُضَرُ
- والعِزُّ للهِ مَهْما اسْتَكْبَرَ البَشَرُ
كَمْ عاشَ مِنْ مَلِكٍ دَهْراً فَهَلْ خَلَدوا - أَمْ أَصْبَحوا ماضِياً يُرْوى وَيُدَّكَرُ
وفي اللَّيالِي عِظاتٌ لا انْقِضاءَ لَها - وَما انْقَضى عِنْدَنا مِنْ وَعْظِنا الوَطَرُ
قَدْ يَعْرِفُ المَرْءُ يَوْماً بَعْضَ عِلَّتِهِ - وَما اسْتَوى عِنْدَهُ وِرْدٌ وَلا صَدَرُ
وَللأُمُورِ رِجالٌ يَصْمُدُونَ لَها - وَلَوْ تَتابَعَتِ الأَحْوالُ والغِيَرُ
لَمْ يَرْهَبُوا خَطَراً واللهُ غايَتُهُمْ - وَعِنْدَ أَهْلِ الهَوى يُسْتَرْهَبُ الخَطَرُ
حَرائِرُ الشَّامِ فِي أَيْدِ العِدا هُتِكَتْ - وَأَرْضُهُمْ فِي يَدِ الجَلَّادِ تَحْتَضِرُ
وأمَّتِي أُمَّةُ الإِسْلامِ يَطْعَنُها - وَغْدٌ فَيَطْعَنُهُ فِي الحالِ مُؤْتَمَرُ
| لَوْ صارَ فِي الغَرْبِ مِثْلُ الشَّرْقِ مَهْلَكَةٌ - قامَتْ لَهُ أُمَّةُ الرُّهْبانِ تَنْتَصِرُ
أَهْلَ الشَّآمِ وَصَوْتِي بُحَّ مِنْ حَزَنٍ - كأنَّنا اليَوْمَ لا سَمْعٌ ولا بَصَرُ
لا تَرْقُبُوا عَرَباً أَلْهاهُمُ سَمَرٌ - فالعَقْلُ يُشْغِلُهُ عَنْ أَمْرِهِ السَّمَرُ
لا تَرْقُبُوا عَرَباً أَضْناهُمُ جَدَلٌ - وَسارَ فِيْهِمْ إِلى أَعْماقِهِمْ خَوَرُ
لا تَرْقُبُوا عَرَباً شَدُّوا مَطِيَّتَهُمْ - نَحْوَ المَلاهِي فَلا مِقْدادُ أَوْ عُمَرُ
لا تَرْقُبُوا عَرَباً ما ها هُنا عَرَبٌ - ما ها هُنا أُمَّةٌ تَصْحُو وَتَعْتَبِرُ
أَهْلَ الشَّآمِ إِلى الجَبَّارِ مَلْجَؤُكُمْ - فاللهُ يَنْصُرُ بِالتأْيِيدِ مَنْ نَصَروا
إِنْ عاشَ بَشَّارُ بُشِّرْنا بِسَقْطَتِهِ - يَوْماً وَلَوْ رُفِعَتْ مِنْ أَجْلِهِ الصُّوَرُ
إِذا اسْتَعَزَّ بِغَيْرِ اللهِ شِرْذِمَةٌ - فَهُمْ إِلى ضَيْعَةِ الخُسْرانِ قَدْ عَبَروا
واللهِ لا عَسْكَرٌ يُغْنِيهِ أَوْ حَرَسٌ - يَحْمِيهِ مِنْ قَدَرٍ إِنْ جاءَهُ القَدَرُ
لاهُمَّ نَصْراً لأَهْلِ الشَّامِ فِي عَجَلٍ - يا رَبِّ إِنَّا عَلى المِيْعادِ نَنْتَظِرُ
المراجع
alukah.net
التصانيف
شعر ملاحم شعرية
login |