قبلة الحياة في يوم من أيام ثمانينيات القرن الماضي دعتني الظروف الطارئة لتقديم إسعاف سريع لأحد العاملين بمعيتي والذي كان يختنق من كثافة الدخان المحيط بنا نتيجة لإشعال أحدهم الحشائش اليابسة والتي كانت تستعر فيها النيران مصدرة دخان كثيف, مما أثر على زميلي بالعمل رؤوف فسقط مغمى عليه والزبد يخرج من فمه, ناديته رؤوف ... رؤوف ... لم يجب ولم يعطني أي أشارة بأنه كان يسمعني, فلم يكن أمامي غير أن أحاول إنقاذه بإعطائه قبلة الحياة التي كنت قد تدربت عليها في دورة للسلامة الصناعية عند أول تعيني والتحاقي بالعمل قبل أكثر من خمسة عشر سنة ولم أمارسها طوال تلك الفترة, مما أثقل الأمر علي. كان زميلي من المدخنين بل من كثيري التدخين ولكم أن تتصوروا رائحة فمه, مع ذلك منحته قبلة الحياة لفترة من الزمن إلى أن أستعاد أنفاسه, وأخذنا نضحك على هذا الأمر. اليوم وأنا أتصفح الوب أطلعت على طريقة وضعها الأطباء من مايو كلينيك للمساعدة في إنقاذ الأرواح, حيث يقول الأطباء الذين طوروا تلك الإجراءات للإسعاف بان هناك ما يكفي من الأوكسجين في الدم لمدة عشر دقائق للحفاظ على الدماغ حتى يتنفس كما هو مطلوب, فإذا ما توقفت عن النفخ في الفم فإنه يؤدي إلى توقف في تدفق الدم, لذلك فسوف لن يكون هناك الكثير من الأوكسجين الجديدة ليضاف على أي حال. والطريقة هي مجرد عمل فعل مضخة، بالضغط على الصدر بسرعة 100 ضغطة في الدقيقة. وكما هو مبين في الفيلم فأنه بهذه الطريقة لا يمكن أن يصاب الشخص بضرر إذا ما كان قد مات بالفعل, حتى ولو كان تدفق الدم إلى الدماغ ضعيفا. فالضغط على الصدر هي الوسيلة الوحيدة لضخ الدم إلى دماغ وقلب المريض وكذلك إلى بقية أجهزة الجسم, وسيستفاد الجسم من هذه الإمدادات البسيطة وتمده بالطاقة القليلة لحين وصول المسعفين المتخصصين. هذا ماذكرني بحالة زميلي رؤوف. فلم يشرح طريقة الضخ بدلا من طريقة قبلة الحياة Continuous Chest Compression CPR - Mayo Clinic Presentation أذن لا داعي لقبلة الحياة و أعتمد أسلوب المضخة و الضغط وكما هو مبين بالفلم السابق.
المراجع
sehha.com/art/details-760.htmlالموسوعة الطبية العربية
التصانيف
حياة