فـدى لـرسول الله عرضي وتالدي

  • وللذود عن عرض الرسول قصائدي

  • نـبـي كـريـم ذو وقـار وهـيبة

  • حـيـي يصون النفس عن كل فاسد

  • حـبيب إلى الرحمن خصك با لهدى

  • وأنـت بـحـمـد الله فوق المحامد

  • وأنـت الـذي بـالخير جئت مبشراً

  • ونـبـعـك فـيـاض ثري الموارد

  • وأنـت الـذي عـم الـخلائق فضله

  • وأنـت شـفـيع الخلق عند الشدائد

  • بـلـغـت مـقاماً سامق القدر قدره

  • وصـرت إلـى الـعلياء فوق المعاقد

  • فـإنك شمس الكون في غرة الضحى

  • وبـدر الـلـيـالي بين تلك الفراقد

  • فـمـا كـان من خلق رفيع له انتمى

  • بـه سـارت الأمـثـال في كل آمد

  • وإنـي وإن أعـمـلت كل قصائدي

  • بـمـدحـك لن أرقى لنيل مقاصدي

  • وقـفـت لـكـم شعري يظل منافحاً

  • أذود بـه شـر الـعـدو الـمـعاند

  • وإن رسـوم الـسـوء ليست جديدة

  • عـلـى الـقـوم في آدابهم والعوائد

  • لـحى الله ذاك الفعل والدين والهوى

  • فـقـد نـسـبـوا لـله فعل التوالد

  • أسـاءوا إلـى رب الـعـباد بقولهم

  • ثـلاثـة أربـابٍ وكـلٌّ كـواحـد

  • فـمـن سـخفهم هذا الصليب لربنا

  • تـنـزهـت ربـي عن شبيه منادد

  • فقد ضلوا عن علم وقد تاهوا في عمى

  • وقـد أركـسـوا فـي غيهم والمكائد

  • لـقـد شـرعوا فعل الحرام ببعضهم

  • فـهـم فـيـه أحرار الخنا والتسافد

  • فـكـم أشعلوا نارا إلى الحرب بينهم

  • وكـم أفـسـدوا في كلّ حيٍّ وجامد

  • وكـم نـهـبـوا خيرات شعب وأمة

  • فـلـم يـطعموها غير فضل الموائد

  • فهذي حقول النفط في الغرب خيرها

  • ومـن دمـنـا بـترول تلك القواعد

  • فـيـا مـوت زر إن الـحـياة ذليلة

  • ويـا نـفس عيشي بالأسى والتلاهد

  • ألـسنا الألى جئنا إلى الناس بالهدى

  • وفـي مـنـهـج القرآن كل الفوائد

  • فـلـم يـعـرف التاريخ مثل فتوحنا

  • وألـقـت لـنـا الدنيا زمام المقا لد

  • رمـونـا مـن الألـقاب كل نقيصة

  • وهـم أولـى مـنا باقتراف المفاسد

  • فـمـن قـتـل الأطهار يحي وغيره

  • ومـن نـكـث الأيـمان بعد التعاهد

  • فـمـن كيدهم رفع المسيح إلى السما

  • ومـن رجسهم ضجت عذارى المعابد

  • أتـوا بـجـيوش أشعل الحقد نارها

  • وأضـغـان قـسٍّ يرتدي ثوب زاهد

  • جـموع من الأوباش لا يدرى قصدها

  • سـوى أنـهـا جاءت بشر المقاصد

  • لـقـد حـشـد الإفرنج كل جيوشهم

  • مـلـوك وأجـنـاد بـعرض الفدافد

  • فـعـاثـوا فـسادا واستحلوا بلادنا

  • وقـد دمـروا بـالقدس كل المساجد

  • وقـد قـتـلـوا الآلاف منا بساحها

  • وكـم نـكـلوا في عرضنا والولائد

  • وعـم بـلاد الـشـام حـزن وذلة

  • ومـصـر دهـتـها داهيات الشدائد

  • فـجـاء عـماد الدين بالعدل والتقى

  • ومـن ثـم لـم الـشمل بعد التباعد

  • وأيـقـظ روحـا لـلـجهاد بعزمه

  • وأعـمـل سيف الحق في كل جاحد

  • عـلـى نـهـجه سار الشهيد متابعا

  • فـكـان بـحـق مـن سليل الأماجد

  • فـذاك الـذي جـاء الـرسول ملبيا

  • عـلـى عـجـل والقبر أكبر شاهد

  • وكـان مـقـال الـصدق منه وجنده

  • سـنـحـمـي نبينا بالسيوف الحدائد

  • وبـعـد أتـى الميمون يوسف منقذا

  • صـلاح الـذي قـد كان خير مجاهد

  • فـسـار بـحـمد الله يلقى جموعهم

  • بـحـطـيـن والأيـام خير شواهد

  • أذل مـلـوك الـغرب في ذالك اللقا

  • وحـرر مـسـرانـا بسمر السواعد

  • ولـقـنـهـم درسا من الخلق والوفا

  • بـه سـارت الأمـثال في عفو قائد

  • ولـكـن طـبـع الكفر فيهم مؤصل

  • حـرام وإجـرام ونـكـران حـاسد

  • لـقـد كـنـا أرقى شرعةً وحضارةً

  • بـأنـدلـسٍ شـدنـا طوال العمائد

  • فـكـانـت منار العلم والفكر والهدى

  • وقـرطـبةٌ أضحت هوى كل قاصد

  • إلـى أن أتـاها دامس الليل فانطفت

  • كـمـا يُطفئ الخيرات جرذ الحواصد

  • عـلـى مـثلها تدمى القلوب تحسراً

  • فـمـا حلّ فيها فوق وصف القصائدِ

  • فـكـم سامنا خسفٌ وأعراض دُنّست

  • وبـيـعٌ لـحـرّاتٍ بـسوق المرابد

  • وقـسـرٌ عـلـى تغيير دينٍ وكنية

  • وقـتـل وتـنـكيل على كل صاعد

  • كـأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا

  • أنـيـسٌ وصـحبٌ من كريمٍ وماجدِ

  • فـيـا لهف نفسي كم أصابنا من أذىً

  • إلـى الـيـوم والزّوراء أكبر شاهد

  • نُـسـاق إلـى ذلّ السجون بأرضنا

  • ونُـسـقـى من الغصّات سمّ الأساود

  • إلـى أن أتـى مـن جاء يهجو نبيّنا

  • ويـقـذفـنـا بـالـموبقات العدائد

  • فـاسـتـنسر الطير البغاث بأرضنا

  • وصـرنـا لأطـماع العدا كالطرائد

  • ويـامن رسمت السوء لم تك منصفا

  • فـمـا أنـت إلا مـن سـلالة حاقد

  • رقـيـت مـقـاما عالي القدر شأنه

  • بـسـوء وبـهـتان وخبث الجرائد

  • نـبـي الـهـدى يـفديك كل رجالنا

  • وتـفـديـك مـنـا ناعمات الخرائد

  • رؤوف رحـيـم فـوق كـل عبارة

  • بـمـدح لـه بـل فوق كل المساند

  • فـمن يقترب من حوض طهرك يلقنا

  • رجـال الحمى صدق الوغى والتجالد

  • فـيـا أمـة الإسـلام يـكفينا فرقة

  • وزاد الـذي فـيـنـا افتراء ملاحد

  • فـإن هـان قـوم في عرين بلادهم

  • لـهـانـوا بـعين الحاقدين الأباعد

  • ومـا الـلـوم إلاّ أن قـومـي عالةٌ

  • عـلـى الـقوم في إنتاجهم والمقاصد

  • ونـسـتـورد الأجبان واللحم والدوا

  • وفـيـها الذي نخشاه من جلب فاسد

  • وفـي أرضـنا مخزون خيرٍ وثروةٍ

  • وفـيـهـا بـحار النفط جارٍ وخامد

  • تـلالٌ مـن الغلات لا يُحصى عدها

  • وأنـهـار مـاءٍ رافـدٌ إثـر رافـد

  • ونـحـن تـوسّطنا من الأرض قبلةً

  • ونـحـن شـهـود الله يـوم التوافد

  • إلام يـظـل الـغـرب يملك أمرنا

  • بـكـل الـذي نـحتاجه من موارد

  • فـهـلاّ إلـى أمـجاد ماضٍ نعيدها

  • خـطـى نـقتفيها في جميع المشاهد

  • ونـعـلـي لواء الحق في كل وجهة

  • مـن الأرض في أتلاعها والمراصد

  • عـسـى الله رب الكون يجبر كسرنا

  • ويـشـفع فينا المصطفى في الشدائد

  • ونـثـأر لا بـالـقـول ممن أساءنا

  • ولـكـن بصدق الفعل من كل واحد

  • ونـرقـى إلـى الـعـلياء منّا بهمةٍ  

  • تـرد لـنـا روحـا من المجد خالد

 


المراجع

zadalddaeia.com

التصانيف

شعر  ملاحم شعرية