هو أمية بن أبي الصلت بن أبي ربيعة بن عبد عوف من ثقيف كان يقرأ الكتب المتقدمة من الله - عز وجل - ورغب عن عبادة الأوثان وكان يخبر بأن نبياً يبعث قد أظل زمانه ويُؤمل أن يكون ذلك النبي فلما بعث النبي كفراً حسداً له. ولما أنشد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شعره قال ((آمن لسانه وكفر قلبه)) وكان يحكي في شعره قصص الأنبياء ويأتي بألفاظ كثيرة لا تعرفها العرب يأتي بها من الكتب المتقدمة
لـك الـحمد والنعماء والملك ربنا
- فـلا شيء أعلى منك مجدا وأمجدُ
مـليك عـلى عرش السماء مهيمن - لـعزته تـعنو الـوجوه وتـسجدُ
عـليه حجاب النور والنور حوله - وأنـهـار نـور حـوله تـتوقدُ
فـلا بـصر يـسمو إلـيه بطرفه - ودون حـجاب الـنور خلق مؤيدُ
مـلائكة أقـدامهم تـحت عرشه - يـكفيه لـولا الله كـلّوا وأبـلدوا
قـيام عـلى الأقـدام عانين تحته - فـرائصهم من شدة الخوف ترعد
وسـبط صفوف ينظرون قضاءه - يـصيخون بـالإسماع للوحي رُكّدُ
أمـين لـوحي القدس جبريل فيهم - ومـيكال ذو الروح القوي المسَدّدُ
وحـراس أبواب السماوات دونهم - قـيام عـليهم بـالمقاليد رُصّـدُ
فـنعم الـعباد الـمصطفون لأمره - ومـن دونـهم جـند كثيف مجند
مـلائـكة لا يـفـترون عـبادة - كـروبية مـنهم ركـوع وسُـجّدُ
فـساجدهم لا يـرفع الدهر رأسه - يـعـظم ربــا فـوقه ويـمجد
وراكـعهم يـعنو له الدهر خاشعا - يــردد آلاء الإلــه ويـحـمد
ومـنهم مُـلِفٌّ في الجناحين رأسَه - يـكـاد لـذكرى ربـه يـتفصد
مـن الـخوف لا ذو سأْمة بعبادة - ولا هـو مـن طـول التعبد يجهد
ودون كثيف الماء في غامض - الهوا مـلائـكة تـنحط فـيه وتـصعد
وبـين طباق الأرض تحت بطونها - مـلائـكة بـالأمر فـيها تـردد
فـسبحان من لا يعرف الخلق قدره - ومـن هو فوق العرش فرد موحد
ومـن لـم تـنازعه الخلائق ملكه - وإن لـم تـفرِّده الـعباد فـمفرد
مـليك السماوات الشداد وأرضها - ولـيس بـشيء عـن قضاه تأود
هـو الله باري الخلق والخلق كلهم - إمـاءٌ لـه طـوعا جميعا وأَعبُدُ
وأنـى يكون الخلق كالخالق الذي - يــدوم ويـبقى والـخليقة تـنفد
ولـيس لـمخلوق من الدهر جدة - ومـن ذا عـلى مر الحوادث يخلد
وتفنى ولا يبقى سوى الواحد الذي - يـميت ويـحيي دائـبا ليس يهمد
تُسَبِّحُهُ الطَيرُ الجَوانِحُ في الخَفىوإِذ هِيَ في جَوِّ السَماءِ تُصَعِّدُوَمِن خَوفِ رَبّي سَبَّحَ الرَعدُ فَوقَناوَسَبَّحَهُ الأَشجارُ وَالوَحشُ أُبَّدُوَسَبَّحَهُ النَينانُ وَالبَحرُ زاخِراًوَما طَمَّ مِن شَيءٍ وَما هُوَ مُقَلِدُأَلا أَيُّها القَلبُ المُقيمُ عَلى الهَوىإِلى أَيِّ حينٍ مِنكَ هَذا التَصَدُّدُعَنِ الحَقِّ كَالأَعمى المُميطِ عَنِ الهُدىوَلَيسَ يَرُدُّ الحَقَّ إِلاّ مُفَنِّدُوَحالاتِ دُنيا لا تَدومُ لِأَهلِهافَبَينا الفَتى فيها مَهيبٌ مُسَوَّدُإِذا إِنقَلَبَت عَنهُ وَزالَ نَعيمُهاوَأَصبَحَ مِن تَربِ القُبورِ يوَسَّدُوَفارَقَ روحاً كانَ بَينَ جَنانِهِوَجاوَرَ مَوتى ما لَهُم مُتَرَدَّدُفأَي فَتىً قَبلي رأَيتَ مُخَلَّداًلَهُ في قَديمِ الدَهرِ ما يَتَوَدَّدُوَمَن يَبتَليهِ الدَهرُ مِنهُ بِعَثرَةٍسَيَكبو لَها وَالنائِباتِ تَرَدَّدُفَلَم تَسلَم الدُنيا وَإِن ظَنَّ أَهلُهابِصِحَّتِها وَالدَهرُ قَد يَتَجَرَّدُأَلَستَ تَرى في ما مَضى لَك عِبرَةًفَمَه لا تَكُن يا قَلبُ أَعمى يُلَدَّدُفَكُن خائِفاً لِلمَوتِ وَالبَعثِ بَعدَهُوَلا تَكُ مِمَّن غَرَّهُ اليَومُ أَو غَدُفإِنَّكَ في دُنيا غُرورٍ لِأَهلِهاوَفيها عَدوٌّ كاشِحُ الصَدرِ يُوقِدُوساكِنُ أَقطارِ الرَقيعِ عَلى الهَواوَمِن دونِ عِلمِ الغَيبِ كُلٌّ مُسَهَّدُوَلولا وِثاقُ اللَهِ ضَلَّ ضَلالُناوَقَد سَرَّنا أَنّا نُتَلُّ فَنوأَدُتَرى فيهِ أَخبارَ القُرونِ الَتي مَضَتوَأَخبارَ غَيبٍ في القيامَةِ تَنجُدُوَلَيسَ بِها إِلا الرَقيمُ مُجاوراًوَصيدَهُمُ وَالقومُ في الكَهفَ هُمَّدُ
المراجع
aldiwan.net
التصانيف
شعر ملاحم شعرية