آرو (صاروخ)
حيتس أو آرو: باللغة العربية "السهم"، باللغة العبرية "טיל חץ" وهو عبارة عن نظام دفاعي مضاد للصواريخ الباليستية(ABM) وهو أول صاروخ يطور من قبل إسرائيل والولايات المتحدة صمم خصيصا لاعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية على المستوى الإقليمي. يقوم الآرو باعتراض أهدافه عند طبقة الستراتوسفير من الغلاف الجوي(بعض أنظمة الدفاع مثل ار آي ام-161 يعترض أهدافه في الفضاء الخارجي بينما يعترض الباترويت باك-3 أهدافه أسفل الغلاف الجوي اما نظام ثاد (THAAD) فيعترض أهدافه اعالي الستراتوسفير كذلك هو قادر على اعتراض الأهداف القادمة من الفضاء الخارجي).
حيتس وهي عبارة عن منظومة مضادة للصواريخ الباليستية، تم تطويرها في إسرائيل بدعم وتمويل أمريكي وبالاشتراك مع شركة بوينغ الأمريكية. وتتكون المنظومة من عدة مكونات: منظومة إدارة إطلاق نار "الاترج الذهبي"مركز مراقبة إطلاق "اتروج حام" ،رادار فريد "اوران يروك"،منصة إطلاق وصاروخ. والوحدة التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي المسؤولة عن تشغيل الصاروخ تسمى "حيرف ماجن".
التطوير والتجارب
بدأ المشروع عندما اتخذت قرار الولايات المتحدة إشراك إسرائيل في مشروع "حرب النجوم"الذي طرحه الرئيس "رونالدو ريجين" في 6 مايو عام 1985، حيث تم توقيع اتفاقية تفاهم بين حكومتي الولايات المتحدة وإسرائيل. وبعد عام تم تحديد أن منظومة الصاروخ المضادة للصواريخ الباليستية هي الملائمة للدور الإسرائيلي في المشروع، وشاركت الولايات المتحد بـ 80% من تكاليف تطوير المشروع. وتولى تطوير المنظومة من الجانب الإسرائيلي بواسطة إدارة "حوما" في إدارة البحث وتطوير الوسائل القتالية والبنية التحتية التكنولوجية.
في اعقاب عدة تجارب ناجحة أجريت للحيتس 1 للعامين (1992، 1993، وصيف عام 1994) أثبتت تكنولوجيا حيتس نجاحها. وخلال الفترة ما بين 1995 وحتى عام 2003 تم اجراء 10 تجارب للحيتس 2، الذي يعد نسخة معدلة من حيتس 1 شهدت التعديلات في العديد من القدرات، من بينها المدى والارتفاع وأزمنة الرد والتحرك. وفي 5 يناير 2003 أجريت تجربة إطلاق نار، تم خلالها إطلاق 4 صواريخ.
الفائدة
بناءا على أقوال الأب الروحي للحيتس (داف دفيف)، فإن الصاروخ الواحد يمكنه ان ينجح في 90% من الحالات في إسقاط صاروخ باليستي وحيد. ومن أجل زيادة فرص الإسقاط يتم إطلاق صاروخي حيتس ضد صاروخ باليستي واحد، وإذا لم ينجح كلاهما في عملية الإسقاط، يتم إطلاق ثلاثة صواريخ. وفي التجارب الأخيرة للمنظومة تم ضم أيضا منظومة "باتريوت" كطبقة دفاعية أكثر انخفاضاً.
النصب
في سنة 29 نوفمبر 1998 تم اقامة مراسم تسليم أول صاروخ حيتس من مدير مصنع(ملم) التابع للصناعات الجوية لوحدة "حيريف ماجين" في منظومة الدفاع الجوي بالقوات الجوية الإسرائيلية". وحتى نوفمبر 2002 تم نصب بطاريتي صواريخ. إحداها نصبت في قاعدة "بلمحيم" الجوية، والثانية في قاعدة القوات الجوية "بعين شمر". وفي هذه المرحلة اعلنت القوات الجوية أن إسرائيل مؤمنة من التهديدات الصاروخية. ومن المتوقع ان تصب منظومة الدفاع الجوي بطارية حيتس ثالثة خلال سنة 2012.
أما عن كلفة المشروع باكمله، من بداية التطوير وحتى التزود بالصاروخ، فهي تقدر بحوالي 2.2 مليار دولار. تحملت دولة إسرائيل حوالي 20% من التكلفة، وباقي الأموال وصل من المعونة الأمريكية. وسعر الصاروخ الواحد يبلغ حوالي ثلاثة ملايين دولار.
التطوير
تم البدء مباشرة بمشروع السهم بعدما اتفقت كل من اسرائبل والولايات المتحدة على تمويل المشروع معا في 6 مايو عام 1986، المشروع تم ابتكاره وبنائه في إسرائيل وبتمويل أمريكي-إسرائيلي ما يقارب 2 مليار دولار أمريكي. ادارت وزراة الدفاع الإسرائيلية المشروع تحت اسم "منهليت هوما" "Minhelet Homa" الذي يجمع مختلف الصناعات الإسرائيلية الأمنية مثل (الصناعات العسكرية الإسرائيلية، تاديران، الصناعات الإسرائيلية للفضاء الجوي).
وفي يوليو عام 2004 قامت إسرائيل والولايات المتحدة معا بتجربة النظام في الولايات المتحدة حيث أطلق السهم على صاروخ سكود حقيقي وتم تدمير الهدف بنجاح وفي ديسمبر عام 2005 تم اختبار النظام بنجاح باعتراضه صاروخ سكود-سي أو ما يعادل صاروخ شهاب-3 واعيدت هذه التجربة بنجاح أيضا في 11 فبراير عام 2007.
آرو 3
'هو عبارة عن صاروخ ما يزال تحت التطوير في إطار منظومة تسلح حيتس، وهي تهدف إلى اعتراض الصواريخ الباليستية طويلة المدى، في ارتفاع أعلى بكثير من حيتس 2 (الموجود في الخدمة بالقوات الجوية الإسرائيلية). وهذا الصاروخ يمر بمرحلة التطوير في مصنع (ملم) التابع للصناعات الجوية الإسرائيلية.
المواصفات
يتألف من نظام (ايه بي ام) (ABM) صمم لاعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى والهدف من النظام جعله خطا دفاعيا ضد برنامج إيران للصواريخ المتقدمة والتهديد السابق للعراق تحت نظام صدام حسين.
حيث يتكون النظام من ثلاثة أجزاء وهي صواريخ الآرو ونظام التحكم (control system) ويسمى (الكباد الأصفر) (Yellow Citron) "اسم نبات" وأخيرا رادار تتبع الهدف (آي ايه أي-اي ال/ام-2080) (IAI EL/M-2080) ويسمى الصنوبر الأخضر (Green Pine). وعند الاستعمال الفعلي سيكون النظام مرتبط ببرنامج الدعم الدفاعي الأمريكي عبر الاقمار الاصطناعية حيت يستطيع رصد أي عملية إطلاق لاي صاروخ. أول عملية نشر للنظام كانت وسط إسرائيل في 14 مارس 2000 ضمن القاعدة الجوية العسكرية بلماخيم (Palmachim IAF Base)على سواحل المتوسط. ان احدث صاروخ لهذا النظام يسمى آرو-2 (Arrow II)ولايزال قيد التطوير.
النشر
أول بطارية عاملة تم نشرها في أكتوبر عام 2000 ضمن قاعدة بلماخيم الجوية وبعد تأخير بسبب مواجهات قانونية بين السكان المحللين والحكومة بسبب تخوفهم من نظام الرادار (Green Pine) الذي قد ينتج عنه موجات اشعائية سرعان ما تم حل المشكلة ونشر النظام قرب الخضيرة (Hadera) في أكتوبر 2002 وبطارية ثالثة تم نشرها في بلماخيم.
التصدير دخلت الهند في مفاوضات مع إسرائيل بشأن بيع الأخيرة لنظام الارو للهند إلا أن الصفقة جمدت من قبل الولايات المتحدة وتم بيع الرادار Green Pine فقط حيث تقوم الهند بإعادة تصنيعه لاستخدامه في نظامها الدفاعي. من جهة أخرى كان هناك صفقة أخرى بين إسرائيل وتركيا تبيع بموجبها إسرائيل اقمار أفق مع النظام الدفاعي الآرو لتركيا إلا أن الصفقة بقيت معلقة بانتظار موافقة الولايات المتحدة، وفي 6 ديسمبر 2007 الغت وزراة الدفاع التركية الصفقة من جانبها وقد فسر سبب إلغاء الصفقة هو ان روسيا عرضت على تركيا المشاركة في إنتاج نظام إس-400 تريومف ونقل كامل لتكنولوجيته لتركيا.
المراجع
areq.net
التصانيف
دفاع صاروخي صواريخ