لأنكِ أنتِ ..

أُحبكِ أنتِ.

و ما كُنتُ أَرْضَى ..

لِقلبٍ يُغرِّد بين الحنايا..

و يرقصُ كالغُصنِ لو داعَبَتْهُ..

نسائمُ صُبحٍ ..

سِوى أنْ يبوحَ بحبِّكِ أنتِ .

و يُعلنَ ثورتَهُ في الضلوعِ ..

على العينِ إنْ أَبْصَرَتْ غيرَ حُسنَكِ

أو لم تنمْ كي تراكِ...

ملاكاً بِحُلْمِي ..

يُضيءُ شموعي..

و يُنقذُني من بحارِ أنيني

و فيضِ دموعي ..

إذا غِبتِ أنتِ .

فراشاتُ عِشقيَ قد غادرتني

تُحلِّقُ في نُورِ شمسكِ أنتِ .

و لو تكتوي بلهيبِ الشعاعِ ..

و نارِ الصراعِ ..

و لو كان يُرهِقُ ضوءُ المجرةِ ..

كُلَّ العيونِ..

و كانَ اْرتحالُ الفراشاتِ ضرباً ..

من اللغوِ ،

بعضَ الجنونِ ..

فليست تحيدُ فراشاتُ عِشقيَ..

عن دربها .

و ليست تثوبُ ..

إذا كان في العشقِ بعضُ التجاوزِ

عن غيِّها .

لقد أَدْمَنَتْ طيرَها في الفضاءِ الرحيبِ ..

برغمِ اللهيبِ .

لأنكِ يا مُنية النفسِ بدرٌ ..

بليلِ الغريبِ .

لأنكِ أنتِ

  • لأنك أنتِ الصباحُ الوضيُ ..

    و أنتِ فُيوضاتُ نهرٍ من السِّحرِ يجري..

    ليرويَ جدبَ فصولي .

    و يبدرَ في قيظِ عمري ربيعاً ..

    مُوَشَّىً بعقدٍ من الأقحوانِ .

    لأني غريبٌ بهذا الزمانِ

    هُرِعتُ إليكِ .

    و خبَّأتُ رأسيَ في ناهديْكِ

    و في مُقلتيكِ..

    وجدتُ مكاني .

    فأعلنتُ أني أحبكِ أنتِ

    لأنكِ أنتِ .

  • لأنكِ أنت ِ ملاكي الجميلُ

    و عينُكِ أوحتْ إلى البحر زرقتَهُ ..

    و اشرأبَّ النخيلُ .

    و من حُمرةِ الوجنتينِ ،

    لُجَيْنِ الجدائِلِ ،

    كَرْزِ الشِّفاهِ ، و نورِ الجبينِ ..

    يغارُ الأصيلُ .

    لأنكِ عطرٌ سَرى في وريدي

    و بلسمُ جُرحِ الزمانِ العتيدِ

    لأنكِ نيلُ

    وجدتُ شراعي إليكِ تميلُ

    فقاتلتُ صمتي .

    لأجلكِ أنتِ .

     

    اسم القصيدة: لأنكِ أنتِ.

    اسم الشاعر: جمال مرسي.


    المراجع

    adab.com

    التصانيف

    قصائد   الآداب