سَلِ الحَلَبِيّ عَنْ حَلَبٍ، وَعَنْ تِرْكَانِهِ حَلَبَا
أرَى التّطْفيلَ كَلَفَهُ نُزُولَ الكَرْخِ، مُغْتَربَا
ألَسْتَ مُخَبْرِي عَنْ حَزْ مِ رَأيِكَ أيّةً ذَهَبا
نَسيتُ المَرْوَزِيّ وَيَوْ مَنَا معَهُ الّذي اقتَضَبَا
وَقَدْ ذَبَحَ الدّجَاجَ لَنَا، فَأمْسَى ديِكُهُ عزَباَ
هَلُمّ نُكَافِهِ عَما ابْــ ــتغَى فِينَا، وَمَا احتَسَبَا
بِشِعْرِكَ إنّهُ ضَمَدٌ مِنَ الحَقّ الذي وَجَبَا
ألَمْ يُوسِعْكَ مِنْ غُرَفٍ تَخَالُ جِفَانَهَا جُوَبَا
وَقَدْ شَمّرْتَ عَنْ جِدٍّ، كَأنّكَ مُشْعِرٌ غَضَبَا
إذا امعنْتَ في لَوْنٍ، رَأيْنَا النّارَ وَالحَطَبَا
وَإنْ لَجلَجتَ عَن غُصَصٍ، دَعَوْنَا الوَيْلَ والحَرَبَا
وَخِفْنا أنْ يَكُونَ المَوْ تُ قَدْ فاجاكَ، أوْ كَرَبَا
وَشُرْبُكَ مِنْ نَبِيذِ التّمْـ ـرِ تَنْقُلُ بعْدَهُ الرُّطَبَا
مَحَاسِنُ لَوْ تُرَى بالشّا مِ كَبّرَ أهْلُها عَجَبَا
أتَرْقُدُ عَنْ ثَلاثَتِكَ الـ ـتي أهْمَلْتَهَا لَعِبَا
وَفِيها مَا تَرُدُّ بِهِ الـ ـظّمَاء، وتذهب السَّغَبَا
خسَاراً مِنْكَ لا عَقْلاً أتَيْتَ بهِ، وَلا أدَبَا

 

اسم القصيدة: سَلِ الحَلَبِيّ عَنْ حَلَبٍ،

اسم الشاعر: البحتري.


المراجع

adab.com

التصانيف

قصائد   الآداب