| كَمْ مِن حَنينٍ إليكَ مَجلوبِ، |
وَدَمْعِ عَينٍ عَلَيكَ مَسكُوبِ |
| وَأنْتَ في شَحطِ نِيّةٍ قُذُفٍ، |
يَهُونُ فيها عَلَيْكَ تَعْذيبي |
| شَتّانَ جَفْلُ الدّمُوعِ بَيْنَهُمَا |
شَوْقُ مُحبٍّ، وَنأيُ مَحبُوبِ |
| وَما يَزَالُ الفِرَاقُ يَبحَثُ عَنْ |
ثأرٍ، لَدَى العاشِقينَ، مَطلُوبِ |
| أُقْسِمُ بالقُرْبِ، بَعدَما بُعُدٍ، |
وَكَفِّ لاحٍ مِنْ بَعدِ تَثرِيبِ |
| أنّ أبَا جَعْفَرٍ أطَالَ يَدِي |
بِنَائِلٍ، مِنْ نَداهُ، مَوْهُوبِ |
| أبيَضُ، لا قَوْلُهُ بِمُقْتَعَدٍ |
فينَا، وَلا فِعْلُهُ بمَجْنُوبِ |
| سَرَتْ يَداهُ بِكُلّ سَارِيَةٍ |
مِنَ النّدَى، ثَرّةِ الشّآبيبِ |
| لا سَببَي وَاهِنٌ لَدَيْهِ، وَلا |
وَجْهيَ، عَن وَجهِهِ، بمَحجوبِ |
| يا بنَ نَهيكٍ، وأُحْدوثَةٌ عَجَبٌ، |
وَالدّهْرُ مُثرٍ مِنَ الأعاجيبِ |
| أقل إخوانك الحميد غنى |
وأكثر الماء غير مشروب |
| ما أمَلي فيكَ بالضّعيفِ، وَلا |
ظَنّيَ، في نُجْحِهِ، بمكذوبِ |
| وَلا قَبُولي ما كُنتَ جُدْتَ بهِ |
عَليّ بالأمْسِ خِلْسَةَ الذّيبِ |
| لي أمَلٌ دائِمُ الوُقُوفِ عَلى |
مُنتَظَرٍ مِنْ جَداكَ، مَرْقُوبِ |
| وَهِمّةٌ مَا تَزَالُ حَائِمَةً |
حوْلَ رُوَاقٍ، عليكَ مَضرُوبِ |
| فَكَيْفَ ألجَأتَني إلى الأمَدِ الـ |
ـأبْعَدِ مِنْ يُوسُفَ بنِ يَعْقُوبِ |
| ألمَانِعي اليَأسَ مِنْ بَخَالَتِهِ، |
وَالمُوسِعي مِنْ عِداتِ عُرْقُوبِ |
| لَستُ عَلى غِرّةٍ بمُشْتَمِلٍ؛ |
وَلا إلى مَطْمَعٍ بِمَنْسُوبِ |
| وَلا لمِثْلي في القَوْلِ مِنكَ رِضاً، |
وَالقَوْلُ في المَجدِ غيرُ محْسُوبِ |
| إمّا نَوَالٌ يُدْنيكَ مِنْ مِدَحي، |
أوِ اعْتِذارٌ يَكْفيكَ تَأنيبي |