بَشِّروني

شَنِّفوا أُذْني بأخبارٍ سعيدةْ

وَزِّعوا الحلوى على من أسعدوني

و اجعلوا الأفراحَ نيشاناً على صدرِ الجريدةْ .

و امسحوا الحزنَ الذي خَيَّمَ ..

فوقَ القلبِ أياماَ عديدةْ .

من زمانٍ ..

لم نَذُق طعمَ انتصارْ .

و كأنَّا ..

قد أَلِفنا الإِنكسارْ .

و ارتضيناهُ طريقاً و لساناً للحوارْ .

بَشِّروني

خَيِّبوا كُلَّ ظنوني

أشعِروني ..

أنهُ ما زال في الأُمَّةِ

أبطالٌ يخوضونَ المعاركْ .

كِدتُ أن أنسى صهيلَ الخيلِ أو وقعَ السنابِكْ .

و علا صوتُ "المشاهيرِ" على وقع الطبول

حتى أمسيتُ بِهَمٍّ و ذهولْ .

غزةُ العذراءُ تسبيها فلولُ البغيِِ في وضْحِ النهارْ .

كم شهيدٍ ..

وَدَّعَتهُ أُمُّهُ في كلِّ دارْ .

كم جريحٍ ماتَ من هولِ الحصار .

كم صغيرٍ ..

يَتَّمّتهُ النارُ يا شُطآنَ غزَّة ْ .

و إذا ما ماتَ كلبٌ من كلابِ الإحتلالْ .

قامت الدنيا و لم تقعد لأجلهْ

دُمِّرَت غزةُ أو لبنانُ جهراً ..

تحتَ مرآى العالمِ " الحُرِّ " و سمعِهْ .

يا لِهذا الإختلالْ

يا دعاةَ السِّلمِ كُفُّوا ،

و ارفضوا تلكَ المواثيقَ العقيمةْ .

ليس للأوغادِ عهدٌ

لم نذقْ من سِلمِهِم غيرَ الهزيمةْ .

لم نذُقْ غير الوبالْ .

هذه شمسُكَ يا لِبنانُ قامت

تسكبُ النُّورَ بعيني

بعد ليلٍ حالكٍ أرخى لأعوامٍ سدولَهْ .

ساعدوها

و اجعلوا منها الشرارةْ

و إلى جانبِها في خندقِ الأحرارِ صُفُّوا

ربما يأتي نهارٌ

يُرجِعُ العُربُ انتصاراتِ الجدودْ .

و يُعيدونَ لنا مجداً تهاوى

تحت أقدام الخنازيرِ

و أبناءِ القرودْ .

 

اسم القصيدة: بشِّروني.

اسم الشاعر: جمال مرسي.


المراجع

adab.com

التصانيف

قصائد   الآداب