أرى الشَّوقَ إذْ ولّى المعذِّبُ أقبلا - ألا يستطيعُ القلبُ أنْ يتمهّلا؟
تمهّلْ فُؤادي، لا تَهِمْ لفُراقِها أمَا كانَ يكفيكَ الذي هِمتَ أوَّلا؟
وعَينيَّ، لا لا تَهمِلا لِبعادِها فإنْ ترَيا ليلى ففي ذلكَ أهمِلا
يقولونَ: ما ليلى؟ فقُلتُ: هِيَ الهوى إذا شبَّ في قلبِ المحِبِّ توهّلا
يقولونَ: صِفْها، قُلتُ: حَوراءُ إن بدت تُزيلُ عنِ القلبِ العناءَ الّذي اصطلى
هِيَ النّارُ في قلبي، ونارٌ بِعادُها فوا حَرَّ نارَيها اللّذَينِ تشعَّلا
جبينٌ كنورِ الشّمسِ يبهَرُ إنْ بدا أخا العقلِ حتّى يُستهامَ ويُعقَلا
وعَينانِ مِصباحانِ لا يهديانِني لِغَيرِ الهوى، بئسَ الدّليلُ المضلِّلا
وجدْتُ الهوى لُغزاً فقُلتُ: أحلُّهُ فألفَيتُهُ لُغزاً بقلبيَ مُعضِلا
وأَورثَني عِشقي التِياعاً مجلِّلاً بهِ القلبُ قد أضحى وأمسى مُسربَلا
فيا لوعةَ القلبِ الّتي ليسَ تنقضي ذَري القلبَ قدْ جرَّعْتِه الشَّوقَ حنظلا
ملأتُ مِنَ الحبِّ الأُجاجِ أبارِقي وكنتُ أظنُّ الحبَّ عذباً وسَلْسَلا
فلا ظَمَئي يُروى ولا الحبُّ ينتهي ولا النّارُ في قلبي تزيدُ سِوى اصطِلا
عذَرتُ فُؤادي في الهوى وعواذِلي عواذِرُ لو يدرونَهُ ما تحمّلا
أليلايَ ما بعضُ الكلامِ بمُهدِئٍ فُؤاداً غدا مِن بعدِ صدِّكِ مِرجَلا
وحاشَ لأُذنَيَّ اللَّتَينِ أحبَّتا كلامَك ألّا تَسمَعا فَذَري القِلى
وقُولي ترَيني سامِعاً ومُوَلَّهاً وبِشّي ترَيني ضاحكاً متهلِّلا
ولا تَدَعيني كالسّجينِ معذَّباً ولا تترُكيني في الأنامِ مُجهَّلا
مُري القلبَ أنْ يَسلوْ هواكِ فإنّهُ مُطيعُكِ مهما تأمُريهِ، فيفعَلا
فيا لَشقاءِ العاشقينَ بعِشقِهمْ
ويا لهنا القلبِ المعذَّبِ إنْ سَلا
المراجع
zadalddaeia.com
التصانيف
شعر ملاحم شعرية الفنون
login |