شرحت المنظمات غير الحكومية كيف أن الغزو والاحتلال الامريكي وما نجم عنه من تدمير طال المؤسسات التعليمية، وانتشار الفساد في جميع مؤسسات السلطة التي أُنشات بعد الاحتلال، وما جرى من حملة تصفيات للكفاءات العراقية قد أدّى الى انهيار النظام التعليمي في العراق الذي كان واحدا من أفضل الأنظمة التعليمية في المنطقة طبقا لتقارير الامم المتحدة. وبالتالي فقد حرم الشعب العراقي من حقٍ أساسي آخر هو الحقّ في التعليم. واوضحت مراحل التدهور الذي حصل في هذا القطّاع وتدني نسب الطلبة المنتظمين في الدراسة ، في ظل إنعدام المؤسسات والبيئة التعليمية المناسبة للدراسة ، وما جرى من تلاعب في المناهج الدراسية ، وكيف تجري عمليات تصفية الأساتذة وغيرهم من الكفاءات العلمية العراقية في حملة منظّمة هدفها إفراغ البلاد من خيرة أبنائه ليتسنى للجهلة والأميين والفاسدين التحكّم بمقدّرات البلاد. كما أشارت الى أن نظام التعليم العالي في العراق يعاني من حالة انهيار جرّاء تدني المستوى العلمي، وتدنّي كفاءة التدريسيين ، ورداءة الأنظمة التعليمية التي طبّقت بعد الغزو والإحتلال. في حين أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) قد وصفت في آذار / مارس2003، نظام التعليم في العراق على أنه ، باستثناء فترة الحصار الاقتصادي في التسعينيات، فأن نظام التعليم في العراق كان واحداً من أفضل الأنظمة في المنطقة ، وأشارت أن نسبة المنتظمين في الصفوف الدراسية في التعليم الابتدائي كانت تصل الى 100٪ في معدل الالتحاق الإجمالي وارتفاع مستويات الإلمام بالقراءة والكتابة، سواء من الرجال أو من النساء. وحثّت المنظمات غير الحكومية المجلس والمقرّر الخاص بالحقّ في التعليم أن يدرس موضوع التعليم في العراق بما يتطلبه من الجدّية وبما يساهم في وضع الحلول اللازمة للمستقبل ( فريق المنظمات غير الحكومية المساند للعراق تقريره نصف السنوي هذا الذي يغطّي الفترة من 1/كانون الثاني ولغاية 30/حزيران/ 2009 ) . يخلص تقرير منظمة اليونسكو المعنون: " Education under Attack (2010) التعليم يتعرض للهجوم 2010- العراق" المؤرخ في 10 شباط 2010 إلي أنه "علي الرغم من تحسن الوضع الأمني الاجمالي في العراق، فأن الأوضاع التي تواجهها المدارس، والطلبة، والمدرسون، والأكاديميون تظل خطيرة". كما نشر رئيس معهد القيادة الدولي التابع للأمم المتحدة تقريرا بتاريخ 27 نيسان 2005، فصل فيه الأحداث قائلا أنه منذ بدء الحرب عام 2003، تعرض نحو 84 بالمئة من مؤسسات التعليم العالي العراقية إلي الحرق أو النهب أو التدمير. وأن العنف المتواصل قد تسبب بتدمير بنايات المدارس ، وأن نحو ربع المدارس الابتدائية في العراق بحاجة إلي إعادة تأهيل شاملة. وأنه منذ آذار عام 2003، تم قصف أكثر من 700 مدرسة ابتدائية ، وتعرضت 200 مدرسة إلي الحرق ونهبت أكثر من 3 آلاف مدرسة. وقد انخفض عدد المدرسين في بغداد بأكثر من ثمانين بالمئة. وأنه تم تسجيل 31598 اعتداء علي المؤسسات التعليمية في العراق للفترة ما بين آذار 2003 وتشرين الأول من عام 2008 وذلك وفقا لوزارة التعليم العالي العراقية. وأنه منذ عام 2007، أدت عمليات التفجير في الجامعة المستنصرية في بغداد إلي مقتل أو جرح أكثر من 355 طالبا وموظفا جامعيا وذلك وفقا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمس بتاريخ 19 تشرين الأول 2009، وأنه تم تشييد 19 جدارا كونكريتيا مضادا للتفجيرات بارتفاع 12 قدما حول مباني الحرم الجامعي. من جانب آخر، تحتل قوات الجيش والشرطة العراقيتين أكثر من 70 مدرسة في محافظة ديالي في خرق صريح لاتفاقية لاهاي. إن تقرير اليونسكو في غاية الوضوح إذ يقول: "تواصلت الهجمات علي الأهداف التعليمية خلال عامي 2007 و 2008 بوتيرة أدنى- غير أن مثل هذه الهجمات تولد مشاعر قلق كبيرة في أي بلد آخر". لماذا لم تولد هذه الهجمات مشاعر قلق عميقة عندما يتعلق الأمر بالعراق؟ وفي هذه الأثناء تشهد وتيرة الهجمات ارتفاعا، تصل نسبته إلي 50 بالمئة، كما تظهر هذه البيانات:
  • مداخلة (محاضرة) القاها الباحث البلجيكي ديرك أدريانسن في مقر الامم المتحدة في جنيف بتاريخ 5 تشرين الثاني 2010 عن حالة حقوق الانسان في العراق تحت عنوان (ما وراء ملفات ويكيليكس: تفكيك الدولة العراقية.(المحاضرة جاءت علي هامش اعمال الدورة السنوية التاسعة لمجلس حقوق الانسان في جنيف.

المراجع

www.alrashead.net/index.php?partd=23&derid=1773

التصانيف

سياسة