في الثلاثاء 5 يوليو 2005 أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا أن ارتطاما مبرمجا بين جسم صناعي ومذنب طبيعي قد تم بنجاح. تحطم المسبار عند اصطدامه بالمذنب بسرعة 37 ألف كم/ساعة ولكن كاميرا على متنه سجلت اقترابه من المذنب في الدقائق الأخيرة.
يبلغ ارتفاع القذيفة 1 متر وقطر 1 متر، وتزن 372 كيلوجرام. ويتكون القذيفة من سبيكة من النحاس (49 %) والألمونيوم بنسبة 24 % مما تعمل على عدم تشويه طيف الناتجة عن الانفجار حيث لا يُنتظر وجود النحاس في باطن المذنب.
انفصلت القذيفة عن مسبار 24 ساعة قبل الاصتدام وكان بينهما اتصال للتوجيه يكفي لمسافة 8.700 كيلومتر.
بدأت مرحلة التقارب 5 أيام قبل الاصتدام ويوما بعده. وفي يوم 2 يوليو وقبل أنفصال القذيفة عن المسبار ب 6 ساعات اجريت عملية التوجيه الأخيرة حيث عملت المحركات الصاروخية لمدة 30 ثانية وصوبت تجاه منطقة بقطر 15 كيلومتر. وفي 3 يوليو، الساعة 6:19، وبعد انفصال القذيفة ب 12 دقيقة اشتغلت محركات المسبار لمدة 14 دقيقة بحيث تخفض سرعة المسبار بمقدار 102 متر /ثانية من أجل ضبط مسار القذيفة وتحديد المسافة بين المسبار والقذيفة. والتقطت القذيفة أول صورة لنواة المذنب 22 ساعة قبل الاصطدام.
وفي 4 يوليو في تمام الساعة 3:53، أي قبل الاصطدام بساعتين، توكل نظام التوجيه الخاص بالقذيفة التوجيه والتقطت صورة للمذنب كل 15 ثانية لتعيين أكثر منطقة على سطحه إضاءة باشعة الشمس بحيث تكون الصور اوضح ما يمكن. واجريت ثلاثة تعديلات علي المسار واحدة الساعة 4:22 وتعديل في الساعة 5:17 والتعديل الثالث والأخير الساعة 5:39 استهلكت خلال هذا الأخير كمية وقود 37و0 كيلوجرام.
وحدث الاصطدام في الساعة 5:52، حيث التقطت آخر صورة 7و3 ثانية قبل الاصطدام من ارتفاع 30 كيلومتر وارسلت الصور من القذيفة إلى المسبار ومنه إلى الأرض. واصطدمت القذيفة بسطح القمر بزاوية قدرها 25 درجة. وكان المسبار في مدار حول الشمس بسرعة قدرها 22 كيلومتر /ثانية والمذنب في مدار آخر حول الشمس وكانت سرعته 30 كيلومترمثانية. وحدث الاصطدام بسرعة نسبية مقدارها 10 كيلومتر /ثانية وهي تعادل 37.000 كيلومتر في الساعة، نشأ عنها طاقة مقدارها 19 مليار جول أو طاقة 4 طن مكافئ من TNT. واحدث لاصطدام تغيرا بسيطا مقداره 0,0001 مليمتر/ ثانية في سرعة مذنب، تكاد أن لا يمكن قياسها.
وعند الاصطدام كان السبار علي بهد 8600 كيلومتر من نقطة الاصطدام. وكانت أجهزة المسبار مسلطة على نقطة الاصتدام قبل الصطدام وبعده لمدة 13 دقيقة. وفي تمام الساعة 6:05 تغير اتجاه السبار بحيث أن تحتمي الألواح الشمسية من تساقط شطايا الاصطدام عليها عند مرور المسبار على المذنب. وخلال تلك الفترة لم تستطع الأجهزة رؤية المذنب. وفي الساعة 6:51 أدار المسبار اتجاهه في لتكون الأجهزة في اتجاه مذنب واستمر في اجراء مشاهدة نواتج الانفجار وأخذ القياسات لمدة 24 ساعة أخرى.
واستطاعت عدة تلسكوبات غلى الأرض مراقبة الأحداث، منها مرصد فضاء هابل وتلسكوب شبيتسر Spitzer وشاندرا Chandra وجالاكس GALEX. وكذلك تلسكوب الموجات تحت المليمتر الفضائي SWAS وسويفت Satellite Swift، وتمكن مسبار الفضاء الأوروبي رؤية أحداث مذنب تمبل 1 من زاوية أخرى.
النتائج
قدر حجم المذنب بواسطة المسبار ب 7,6 × 4,9 كيلومتر. رؤي بريق لامع بعد الاصطدام مباشرة ضطايا ثم رؤيت نافورة من الغبار والشطايا تصل درجة حرارتها إلى 3500 درجة مئوية وكميتها نحو 4 طن وتبلغ سرعتها من 5 إلى 8 كيلومتر / ثانية. كما أحدث الصطدام حفرة على المذنب يبلغ اتساعها 100 متر ويبلغ عمقها 30 متر وتبعثرت مواد قدرت كميتها بين 10.000 و 20.000 طن، منها 3.000 إلة 6.000 طن من الغبار. وعلى ذلك فلا يحتوي المذنب تمبل 1 على قشرة ليست صلبة وإنما تغطيه طبقة من الغبار.
وانتشر الغاز الناتج بسرعة 1 كيلومتر/ثانية بينما انتشرت حبيبات الغبار بسرعات بين 10 متر/ثانية و 400 متر/ثانية. كما سقط القدر الأكبر من الغبار (نحو 80 % منه) على المذنب ثانيا وانتشر الباقي. وكما لم يكن متوقعا فقد تشتت من الاصطدام كمية هائلة من مسحوق عملت على حجب الحفرة الناتجة عن الظهور، لذلك قُدر اتساع الفوهة من كمية المواد المشتتة نتيجة الاصطدام.
قدرت كثافة باطن المذنب بواسطة تقدير اتساع مدي طيران الغبار ب 62و0 جرام/سنتيمتر مكعب. ويبدو أن باطن المذنب يتكون من مادة مسامية سهلة الكسر، كما يقدر أن من 50% إلى 70 % من باطن المذنب عبارة عن فراغ. وتبلغ درجة حرارة سطح المذنب تقع بين 56 درجة مئوية و-13 درجة تحت الصفر كما أمكن التحقق من وجود أثار قليلة من الجليد. وقد بين طيف للمواد المشتته وجود الماء وثاني أكسيد الكربون وكربونات وبعض المركبات العضوية والسيليكات. ويبدو أن نسبة المواد الصلبة أكبر بكثير من المواد الطيارة.
ويعتبر تركيب المادة المشتتة وكميتها مشابهة للمذنبات التي الموجودة في سحابة أورت Oort، وقد يكون بعض المذنبات قد نشأ في حزام كويبر Kuiper ومن ضمنهم تمبل 1. وربما يبين ذلك منشأ واحدا للمذنبات البعيدة عن الشمس
وكانت مفاجأة للباحثين أن يبين سطح المذنب حقيقة اصابته بالكثير من اصطدامات النيازك كما تأثر سطحه من فقدان الجليد بفعل الحرارة الشمس. كما أمكن مشاهدة طبقات جيولوجية مشابهة لتلك الموجودة على أحد أقمار المشتري المسمى فوبي Phoebe.وعلى ذلك فيبدو أن المذنبات لها تطور جيولوجي أو أن يكون المذنب تمبل 1 قد تكون نتيجة التحام جسمين مختلفين