التدبير النبوي الرائع في العطاس أن يضع العاطس يده على فمه ليمنع وصول الرذاذ المتطاير إلى الجالسين فقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه ويخفض أو يغض من صوته.
وهذا الأدب النبوي له حكمته الصحية الجلية أن يندفع مع العطاس رذاذه إلى مسافة بعيدة يمكن أن يصل منها إلى الجالسين مع العطاس أو أن يصل إلى طعام أو إلى شراب قريب منه.
وهنا يمكن أن ينقل العدوى بأمراض الجهاز التنفسي إذا كان العاطس مصاباً بها وليس من خلق المسلم في أن يتسبب بشيء من ذلك، لذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الأدب في أن نضع يدنا أو منديلا على فمنا عند العطاس لمنع وصول رذاذه مع الفيروس، وفي ذلك كما نرى غاية الأدب ومنتهى الحكمة وقمة الوعي الصحي.
فالوقاية من فيروسات الرشح والزكام وفيروسات الجهاز التنفسي العلوي والجدير المائي والهربس العصبي والبسيط وفيروسات التهاب المخ وكذلك ميكروبات المكور العنقودي (Staphylococus aureus) وغيرها ينطلق في الهواء مع كل عطسة مسببة الأمراض ويقول الباحث ويرنربيسكوني من جامعة ريك فورست في ونستون شمال بولاية نورث كارولينا الأميركية وزملاؤه نتائجنا تشير إلى ان العطاس يسهم في انتقال العدوى عن طريق الجو. ونشرت نتائج هذه الدراسة في دورية الأمراض المعدية في نهاية العام 2006.
وجاء الطب النبوي ليوفر التدابير الوقائية للحماية من الاصابة بأمراض وفيروسات الرشح والزكام والجهاز التنفسي العلوي وغيرها من الفيروسات التي تصل وستصل إلى الإنسان عن طريق الرذاذ المتطاير من حلق المريض وأنفه وكذلك بكتيريا المكور العنقودي البرتقاني (Staphylococcus aureus) التي تنتشر في الجو بعد العطس والتي تشير اليها الأبحاث وحذر منها الرسول الكريم ووضع الارشادات الصحية للوقاية منها.
المراجع
sehha.com/art/details-8158.htmlالموسوعة الطبية العربية
التصانيف
حياة