والتر بيتر
والتر بيترWalter Pater.والتر هو راشيوبيتر Walter Horatio Pater (و.1839 ـت. 1894) هو رجل ناقد ومحرر يحمل الجنسية البريطانية . ولد في لندن وتعلم في مدرسة كينگز King’s School في كانتربري Canterbury، ثم في كوينز كوليجQueen’s College في جامعة أُكسفورد، ونال على منحة في بريسينوز كوليج Brasenose College في الجامعة ذاتها.
السيرة الذاتية
استقر في أُكسفورد وسكن اغلب حياته فيها مع زيارات قليلة إلى لندن وتنقلات في أوروبا. كان طموحه الأول في مطلع حياته حتى يصير شاعراً وقسّاً، ولكنه صار فيما بعد ينظر إلى الدين من منظار فلسفي بحت، وتراجعت اهتماماته الدينية ليحل محلها اهتمام كبير بالنزعات الإنسانية الكلاسيكية التي تؤكد الروح الفردية والهموم الدنيوية، وترفض القوى الخارقة للطبيعة.
كان من أبرز المؤثرات في عمله وفكره حركة ما قبل الرفائيلية Pre - Raphaelite Movement، والفلسفة المثالية الألمانية والأدب الفرنسي المعاصر له، خاصة أعمال بودلير. وقد مهدت كتاباته لظهور حركة الفن من أجل الفن التي كانت جزءاً من الحركة الجمالية Aesthetcism التي ظهرت في إنكلترا في القرن التاسع عشر.
بداياته
شرع عمله الفني بكتابات متفرقة للمجلات النقدية، تضمنت منطقات عن ليوناردودافنشي Leonardo Da Vinci وبوتِتشللي Botticelli، وبيكوديلا ميراندولا Pico Della Mirandola وميكيلانجلوMichelangelo، جمعها فيما بعد في كتاب بعنوان «دراسات في تاريخ عصر النهضة» (1873) Studies in the History of the Renaissance، وكان هذا أول كتاب ظهر له، شجع من خلاله فن عصر النهضة الذي يؤيد الحركة الإنسانية الكلاسيكية ، وقدم فيه مبادئه الجمالية وتقديره الشديد للحياة خاصة عن طريق الفن. ولكن أُسيء فهم الكتاب لدى ظهوره واعتبر حينذاك دفاعاً عن ممضى المتعة Hedonism، الذي يعتبر حتى اللذة والسعادة هما الحيز الأوحد والرئيسي والأكثر أهمية في الحياة.خط بيتر كتاباً آخر بعنوان: «ماريوس الأبيقوري» (1885) Marius the Epicurean، تابع فيه أفكاره التي بدأها في الكتاب الأول.
وهنا يعتبر بيتر حتى الحياة المثالية هي الحياة التي نسعى فيها للجمال، ويرى حتى الدين هوفن وأخلاق وفلسفة وفهم. والكتاب تعبير عن رواية فلسفية تؤرخ النموالروحي والفكري لشاب روماني في عهد الامبراطور ماركوس أوريليوس Marcus Aurelius، ولكن هذا لم يكن سوى غطاء استخدمه بيتر ليلمح إلى التطور الروحي في نهاية القرن التاسع عشر. ثم تابع أفكاره في كتاب آخر بعنوان: «صور خيالية» 1887 Imaginary Portraits، وهوتعبير عن روايات فلسفية قصيرة بنفس الأسلوب السابق.عزّزت الأعمال الأخيرة التي خطها بيتر من شهرته كناقد فني وأدبي، فقد خرج عن المقاييس الفنية السائدة التي تصنف الأعمال الفنية حسب قيمتها الأخلاقية أوالتعليمية، واعتمد في نقده على تقديره الشخصي لنوعية العمل، وجمع أفكاره في كتاب بعنوان «التقدير» (1889) Appreciations، جعله من أبرز كتاب النثر الإنكليزي. خط أيضاً «أفلاطون والأفلاطونية» (1893) Plato and Platonism قدم فيه نقداً أدبياً لأفلاطون دون النظر إلى الجانب الجدلي والمنطقي لفلسفته.
أما بالنسبة لأعماله الأخرى «دراسات إغريقية» (1985) Greek Studies، «دراسات متفرقة» (1895) Miscellaneous Studies، «منطقات من صحيفة الغارديان» (1896-1901) Essays from the Guardian، وروايته غير المنجزة «غاستون دولاتور» (1896) Gaston de Latour، فقد نُشرت بعد وفاته.انحصر تأثير بيتر في البداية في مجموعة صغيرة من شباب أُكسفورد، ولكن هذا التأثير انتقل فيما بعد إلى الجيل الذي اتى بعده مثل أوسكار وايلد Oscar Wilde وجورج مور George Moore وغيرهما من كتّاب الحركة الجمالية التي ظهرت في التسعينات من القرن التاسع عشر الذين أظهروا تأثرهم الواضح به وتبنوا أسلوبه وأفكاره.
المراجع
kachaf.com
التصانيف
ثقافة ثقافة عامة العلوم الاجتماعية نقاد ومحررين