محمد المهدي بن نصيب

السيد محمد المهدي بن نصيب هو شاعر تونسي ولد في تاريخ 22/05/1984 في مدينة دوز في الجنوب الغربي التونسي وتوفي في عام 2003. وله من الدواوين ثلاثة صدر اثنان منهما في حياته هما " كلمات للحب والوطن " 1984 و"قصائد ظامئة " 2001 حيث صدر الثالث بعد وفاته.

وهذا إضافة إلى مجموعة قصصية وكمّ من المقالات والدراسات الجادة في الادب والنقد ما زال مفرقا على صفحات المجلات والصحف التونسية والعربية دون ان يجمع. وما تركه من مخطوطات أكثر.

وجميعه بانتظار النشر. حيث كتبت عنه بعض الدراسات النقدية اثثت جلها فعاليات الملتقى الذي يحمله اسمه ولم تنتظم دوراته إلى حد الساعة. ولم يتعد ما نشر عنه المقالة الصحفية فلم يفرد بمؤلف خاص يترجم منزلته في الشعر التونسي والعربي.هو واحد من " النواسيين الجدد" عاش بوهيميا واعتنق مقولات اليسار محاربا الخرافة رغم أن تـعليمه وصل إلى البكالوريا دون أن ينالها.

فقد خاض حروبا ضد التيار الديني والوصوليين والساكتين عن الأوضاع الثقافية التقليدية وخرج منبوذا محاربامن " الجميع " تقريبا الا بعض المقدرين لموهبته الادبية من الاصدقاء الشعراء/الشعراء.

كما أن خياراته الفنية سابقة لاوانها أيضا. فقد كتب قصيدة النثر وقصيدة "الجرس" كما يسميها عازفا عن الشعر العمودي وعن الشعر الحر والتفعيلة الخليلية برمتها وان كان قد بدأ بكتابات متجاوزة من هذل النوع.ارتكزت شهرته على توليد الصورة المغرقة في بيئتها البدوية الصحراوية لتغرف من معين الحزن والالم والمعيش النفسي العميق الموغل في العمق يقول مثلا : اني هيأت لك دلوا كي تمتح من بئر الصحو "1.وعرف في البدايات بشعره السياسي حين كتب قصائد حزن وثورة بشكل رمزي حافل بالصور المبتدعة وأشهر معها المجون الحسي لكن بلغة غزل صوفي.وربما أدى هذا التداخل المقصود إلى هجنة شعرية جمعت بين متناقضات لا تجتمع الا عند المهدي بن نصيب.

كما أنه غنى ماركسيو القرن الماضي معه : يا ارباب الإقطاع /يا من شرّحتم عضلات الاحياء/الأموات /قولوا لزبانية مص دماء الفقراء/خلوا لنا هذي الأرض كي نشقى فيها / ونعمّرها/ ولكم جنات في السماوات ؟؟؟2.لم يمنع احتفاء الماركسيين به من توتر له معهم حين ارتقى بلغته الشعرية إلى ما فوق الخطاب السياسي والايديولوجي الا انه ظل يعاني من سقطات في المفردة الشعرية : " فلم يكن طيري الاليف سوى قشعما كاسرا "3 وظهر الإجهاد أيضا في بعض تراكيبه وصوره الشعرية لانه كان يعتقد ان الشعر أساسا هو توليد لصور جديدة مبتدعة... وقد لا ينجح في اغراقيّته تلك كقوله : وبر في خيمة قلبي يصبح اسلاك ضياء"4 فالنقلة من الوبر إلى الضوء دفعته إلى الناسخ الفعلي البعيد في الاصل عن لغة الشعر.؟؟؟

والخلاصة انه شاعر ترك بصمته عبر المواضيع الثلاثة التي ارتكز عليها شعره : الثورة+الحزن ورثاء النفس +الايروسية المعلنة.


المراجع

areq.net

التصانيف

نقد أدبي :   الفلسفة   الآداب