بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
التقديم
يهدف هذا المعيار إلى التعريف بالغرر، وبيان أقسامه، وأثره، وضابط الغرر المفسد للمعاملات.
والله الموفق.
نص المعيار
1- نطاق المعيار
يتناول هذا المعيار الغرر وأثره في المعاملات التي تجريها المؤسسات المالية الإسلامية (المؤسسة / المؤسسات)(1)سواء كان الغرر كثيراً أم يسيراً أم متوسطاً، وسواء وقع الغرر في عقود المعاوضات وتدخل فيها المشاركات أم في عقود التبرعات أم في العقود الأخرى أم وقع في الشروط.
2- تعريف الغرر، وأقسامه
2/1 الغرر: صفة في المعاملة تجعل بعض أركانها مستورة العاقبة (النتيجة)، أو هو: ما تردد أثره بين الوجود والعدم.
2/2 ينقسم الغرر من حيث مقداره إلى كثير ومتوسط ويسير، وينقسم من حيث أثره إلى مفسد للمعاملة أو غير مفسد لها.
3- حكم الغرر
لا يجوز شرعاً إبرام عقد، أو اشتراط شرط فيه غرر يفسد المعاملة بضابطه المذكور في البند4.
4- ضابط الغرر المفسد للمعاملات
يفسد الغرر المعاملة إذا توافرت فيه الشروط الأربعة الآتية:
1- أن يكون الغرر في عقد معاوضة مالية، أو ما بمعناها.
2- أن يكون الغرر كثيراً.
3- أن يكون الغرر في المعقود عليه أصالة.
4- أن لا تدعو الحاجة المعتبرة شرع ً ا إلى العقد المشتمل على غرر.
4/1 الشرط الأول: أن يكون الغرر في عقد معاوضة مالية، أو ما بمعناها.
مثل: البيع، والإجارة، والشركة، فلا يؤثر الغرر في عقود التبرعات ولو كان كثيراً، مثل الهبة والوصية. والغرر في عقد المعاوضة يقع في صيغة العقد أو في محله وينظر البند (5).
4/2 الشرط الثاني: أن يكون الغرر كثيراً.
4/2/1 الغرر الكثير هو: ما غلب على العقد حتى أصبح العقد يوصف به، ومن شأنه أن يؤدي إلى النزاع، وهذا يتأثر باختلاف البيئات والعصور، ومرجعه إلى العرف. مثل: بيع الثمر قبل ظهوره، والإجارة إلى أجل مجهول، والسلم فيما لا يغلب وجوده عند حلول أجله، وهذا الغرر يؤثر في العقد فيفسده.
4/2/2 الغرر اليسير: ما لا يكاد يخلو منه عقد، وليس من شأنه أن يؤدي إلى نزاع، مثل: بيع الدار دون رؤية أساسها، وإجارة الدار شهر ً ا مع تفاوت عدد أيام الشهور. وهذا الغرر لا يؤثر في العقد.
4/2/3 الغرر المتوسط: ما كان بين الكثير واليسير، مثل: بيع ما يكمن في الأرض، أو ما لا يعرف إلا بكسره، أو إجارة الشجر المثمر. ومثل الغرر في الجعالة والحراسة والشركات والمضاربة المؤقتة. ولا يؤثر الغرر المتوسط في العقد.
4/3 الشرط الثالث: أن يكون الغرر في المعقود عليه أصالة.
إذا كان الغرر في المعقود عليه أصالة فإنه يفسد العقد مثل: بيع الثمر قبل بدو (ظهور) صلاحه دون بيع الأصل (أي الشجر) ودون شرط القطع، أما إذا كان الغرر في التابع للمعقود عليه أصالة فلا يؤثر مثل بيع الشجر مع الثمر قبل بدو صلاحه، أو بيع ما لم يوجد من الزرع مع ما وجد منه، أو بيع الحمل مع الشاة، أو بيع اللبن الذي في الضرع مع الشاة.
4/4 الشرط الرابع: أن لا تدعو الحاجة المعتبرة شرعاً إلى العقد المشتمل على غرر.
والحاجة هي: أن يصل المرء إلى حالة بحيث لو لم يتناول الممنوع يكون في جهد ومشقة ولكنه لا يهلك، سواء كانت الحاجة عامة أم خاصة.
ويشترط في الحاجة أن تكون متعينة بأن تنسد جميع الطرق المشروعة الموصلة إلى الغرض سوى العقد المشتمل على غرر كثير، مثل: التأمين التجاري عند عدم وجود التكافل.
5- مجال الغرر في عقود المعاوضة المالية
الغرر في عقود المعاوضة المالية قد يكون في صيغة العقد، وقد يكون في محله، وقد يكون في شروطه.
5/1 الغرر المفسد في صيغة العقد
يكون الغرر في صيغة العقد إذا كان على صفة تجعله متصلاً بالإيجاب والقبول لا بمحله ومن تطبيقاته في صيغة العقد:
5/1/1 الجمع بين بيعتين في بيعة.
الجمع بين بيعتين في بيعة مفسد للعقد، ومن أمثلته: بيع السلعة بألف نقداً وبألفين إلى أجل دون البت بأحدهما.
5/1/2 بيوع يتم إبرامها بما يحصل به التردد في المعقود عليه.
تفسد البيوع التي يحصل بها التردد في المعقود عليه، مثل: بيع الحصاة برميها إلى سلع بحيث تلزمه السلعة التي وقعت عليها. وبيع المنابذة برمي البائع إحدى السلع إلى المشتري، ومنه استخدام وسائل آلية مبرمجة لتعيين السلعة دون إرادة المشتري أو البائع.
5/2 الغرر في محل العقد
5/2/1 الغرر في المبيع أو العين المؤجرة ونحوهما:
5/2/1/1 الغرر الناشئ عن الجهل بجنس المعقود عليه مفسد للعقد، مثل: بيع سلعة دون بيان ما هي، ويترتب على جهالة جنس المعقود عليه جهالة نوعه وصفته.
5/2/1/2 الغرر الناشئ عن الجهل بنوع المعقود عليه مفسد للعقد مثل: بيع سيارة دون بيان نوعها أو بيع دنانير (بعقد صرف العملات) دون تحديد نوعها ودون وجود عرف يحددها.
5/2/1/3 الغرر الناشئ عن الجهل بذات المعقود عليه (عدم تعيين السلعة) مفسد للعقد، مثل: بيع سيارة من سيارات متنوعة في معرض، أو بيع قطعة أرض من مخطط مشروع دون خيار التعيين.
5/2/1/4 الغرر الناشئ عن الجهل بصفة المعقود عليه المتفاوتة صفاته مفسد للعقد مثل: بيع سلعة غائبة دون وصفها.
5/2/1/5 الغرر الناشئ عن الجهل بمقدار المبيع.
ومن تطبيقاته ومن تطبيقاته التي فيها تفصيل: بيع الجزاف (المجهول القدر) مفسد للبيع إلا إذا توافرت الشروط التي تجعل الغرر مغتفرًا وهي: أن يكون المبيع مرئياً عند البيع، وأن يكون مما يتأتى فيه الحزر (التخمين) وأن يكون فيما المقصود منه الكثرة (الجملة) لا آحاده. ففي هذه الحالة لا يفسد الغرر.
5/2/2 الغرر في الثمن أو الأجرة أو في مقدارهما
من تطبيقاته البيع بغير ذكر الثمن، أو بترك تقدير الثمن لأحد المتبايعين أو لأجنبي، مثل: الشراء بدنانير في ّ صرة أو بما في جيبه، أو الشراء بعملة دون تعيين جهة إصدارها ومن غير قرينة تحددها، والغرر في هذه الحالات مفسد للبيع. وتجوز البيوع بأثمان يكون فيها الغرر مغتفراً، وذلك مثل: البيع بسعر السوق يوم الشراء، أو بما ينقطع عليه السعر يوم الشراء، أو بما يتبايع به الناس، أو بيع الاستجرار وهو أخذ الأشياء من البياع دورياً بالمعاطاة وتحديد ثمنها ولو بعد استهلاكها بما تعارف عليه الناس أو بمؤشر، والبيع بسعر الوحدة لكمية يراها ولا يعرف مقدارها ولا ثمنها الإجمالي، مثل: بيع كمية من الحبوب إذا بيعت كل كيلو جرام منها بكذا، أو استئجار سيارة أجرة بعداد بحيث لا تحدد الأجرة إلا بعد الوصول إلى المكان المقصود، أو الاستئجار بأجرة المثل، ومنه الأجرة المتغيرة بالاستناد لمؤشر مختص، ففي هذه الحالات لا يفسد الغرر العقد.
5/3 الغرر الناشئ عن الجهل بالأجل
5/3/1 يفسد العقد بجهالة الأجل المشروط في العقد، فإن أزيل الغرر بأن ارتفعت الجهالة في مجلس العقد أو أبطل الأجل في مجلس العقد صح العقد.
5/3/2 يغتفر الغرر في تأجيل الثمن إلى المواسم المعروفة مثل: الحصاد، والعبرة بحلول الموسم المعتاد لا بحصول الحصاد فعلاً.
5/4 الغرر الناشئ عن عدم القدرة على التسليم.
الغرر الناشئ عن عدم القدرة على التسليم مفسد للعقد مثل: بيع السمك في الماء إلا إذا كان محصوراً لا يحتاج لاصطياد، وبيع سلع خارجية قد يرخص بدخولها أو لا يرخص دون شرط الخيار.
5/5 الغرر الناشئ عن بيع الإنسان ما ليس عنده.
الغرر الناشئ عن بيع الإنسان ما ليس عنده مفسد للبيع. والمقصود بيع ما لا يملكه وقت العقد بالأصالة عن نفسه ثم يشتريه من السوق إلا في صورة السلم أو الاستصناع بشروطهما.
5/6 الغرر الناشئ عن بيع ما لم يقبض (حقيقة أو حكماً).
لا يجوز بيع ما لم يضمنه البائع بقبضه حقيقة أو حكماً، بحيث ينتقل الضمان من البائع إلى المشتري وينتفي تداخل الضمانين، سواء كان المبيع منقولاً أم عقاراً، والعقد فاسد، والمراد بالقبض حقيقة التناول باليد أو الاستيفاء للمقدار في المكيل ونحوه، أو التحويل لمكان آخر في الجزاف، وما عدا ذلك فمرجعه العرف، والمراد بالقبض حكماً التخلية مع التمكين.
5/7 الغرر الناشئ عن بيع المعدوم
لا يجوز بيع معدوم مجهول الوجود في المستقبل مثل: بيع المعاومة وهو بيع الثمر أعواماً عديدة.
5/8 الغرر الناشئ عن عدم رؤية محل العقد (بيع العين الغائبة).
5/8/1 لا يجوز بيع العين الغائبة من غير صفة أو رؤية سابقة. ويجوز بيع العين الغائبة على الصفة، سواء بوصف بائعها أو طرف آخر، ويجب أن يشتمل الوصف على كل ما يختلف به الثمن وإذا وجد المبيع مطابقاً للوصف لزم البيع، وإلا فله الخيار.
5/8/2 يجوز بيع العين الغائبة على الرؤية المتقدمة قبل وقت العقد، بشرط ألا تتغير بعدها.
5/8/2 يجوز البيع على النموذج، وهو ما دل على صفة الشيء.
6- أثر الغرر على عقود التوثيقات ونحوها
6/1 أثر الغرر على عقد الرهن
يجوز في الرهن من الغرر ما لا يجوز في البيع، مثل: رهن السيارة المفقودة، والزرع الذي لم يبد صلاحه، ولكن لا يباع في أداء الدين إلا بعد التسلم للسيارة وبدو صلاح الثمر. وينظر المعيار الشرعي رقم (5) بشأن الضمانات.
6/2 أثر الغرر على عقد الكفالة
يجوز في الكفالة من الغرر ما لا يجوز في البيع، مثل: تعليقها بالشرط الذي لا ينافي مقتضى العقد، أو تأجيلها لأجل مجهول، أو كفالة ما سيجب في المستقبل. وينظر المعيار الشرعي رقم (5) بشأن الضمانات.
6/3 أثر الغرر على عقد الوكالة
تجوز الوكالة مع الغرر، إذا كانت هناك قرائن أو عرف يعين الموكل به مثل: تعليق الوكالة على الشرط، أو أن يكون الموكل فيه معلوماً من بعض الوجوه. وهذا ما لم تكن الوكالة بأجر حيث تأخذ حكم الإجارة فيؤثر الغرر فيها. كما تجوز الوكالة العامة. وينظر المعيار الشرعي رقم (23) بشأن الوكالة وتصرف الفضولي.
7- أثر الغرر في الشروط
الشرط الذي يحدث غرراً في صيغة العقد أو محله:
يفسد العقد المشتمل على شرط يحدث غرراً في صيغة العقد، مثل: شرط خيار بوقت مجهول، أو في محله، مثل: بيع الثنيا بأن يبيع شيئاً ويستثني بعضه دون تعيين أو أن يبيع عمارة ويستثني طابقاً منها دون تعيينه، إلا إذا كان المستثنى معلوماً فيجوز.
ملحق (ب)
مستند الأحكام الشرعية
- مستند تقسيم الغرر إلى كثير ومتوسط ويسير هو أن هناك غرراً لا تخلو عنه العقود، وهناك غرر كثير يؤدي إلى أن العقد يوصف به كما في تسمية (بيع الغرر) ولا بد مع تحديد طرفي الغرر من تحديد الوسط بينهما. وقد عبر عن ضابط الغرر الكثير أبو الوليد الباجي بقوله: هو ما كان غالباً في العقد حتى صار العقد يوصف به(2).
- مستند تحريم إبرام عقد أو شرط فيه غرر حديث: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغرر(3)" قال النووي: هذا الحديث أصل عظيم من أصول كتاب البيوع تدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة(4).
- مستند تحديد الغرر المفسد للمعاملات بما تحققت فيه الشروط الأربعة المذكورة في المعيار، وهي: (1) أن يكون في عقد معاوضة و (2) أن يكون كثيراً، هو إجماع الفقهاء على تأثير الغرر الكثير على العقود، بالاستنباط من الصور التي وردت أحاديث بتحريمها لكثرة الغرر فيها، و (2) تحقق أكل المال بالباطل في عقود المعاوضة المشتملة على الغرر، دون تحققه في التبرعات لأنه لا يترتب على الغرر فيها خصومة لعدم خسارة المتبرع علي. و(3) لأن المفسد من الغرر هو ما كان في المعقود عليه أصالة ولا يؤثر فيما كان تابعاً، للقاعدة الفقهية "يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها" (وهي من قواعد المجلة المادة 45). و(4) اشتراط عدم الحاجة للعقد المشتمل على الغرر لأن الشريعة جاءت برفع الحرج ( وما جعل عليكم في الدين من حرج) (الحج/ 78) سواء كانت الحاجة عامة أو خاصة للقاعدة "الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة" (قواعد المجلة المادة 33).
- مستند فساد العقد المشتمل على غرر في صيغته أن ذلك بمثابة تعليق للعقد لأن الغرر يجعله محتمل الحصول وليس محققاً حصوله، وقد استخلص هذا من المسائل الكثيرة التي وردت نصوص بتحريمها لتعلق الغرر فيها بالصيغة كالبيوع المذكورة في المعيار وغيرها مما في المدونات الفقهية(5)
- مستند فساد العقد المشتمل على غرر في محله، سواء في جنس المحل أو ذاته أو نوعه أو صفته هو أن الغرر في هذه الأمور كثير، وقد وردت نصوص بمنع بعض البيوع التي من هذا القبيل، ولأن في تلك الحالات جهالة فاحشة تؤدي للنزاع، ولا يمكن رفعها بتخيير المشتري بمثل خيار الرؤية.
- مستند فساد العقد المشتمل على غرر في مقدار محل العقد إجماع الفقهاء على عدم صحة مجهول القدر سواء مقدار المبيع أو مقدار الثمن، ولأن جهالة المقدار تفضي إلى المنازعة المانعة من التسليم والتسلم(6)، ومستند جواز ما توافرت فيه الشروط المبينة في المعيار (5/2/1/5، و5/2) أن تلك الشروط تجعل الغرر مغتفراً.
- مستند فساد العقد المجهول أجله أن ذلك يؤدي للنزاع، وقد ورد النهي عن بيع حبل الحبلة والمراد به تأجيل ثمن المبيع إلى أن تلد الناقة ويلد ما ولدته. وقد وصفت المداينة المشروعة بأن أجلها مسمى يا أيها الذين آمنوا إذا. تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه (البقرة / 212).
- مستند فساد العقد غير المقدور على تسليم المعقود عليه فيه هو ما فيه من الغرر الكثير لأن المقصود من العقود (مقتضى عقد البيع) تحصيل محلها للبائع والمشتري على السواء، فإذا حصل الثمن للبائع ولم يحصل المبيع للمشتري يختل ذلك المقتضى والمقصود من العقد.
- مستند فساد بيع الإنسان ما ليس عنده الحديث "نهى النبي صلي الله عليه وسلم أن يبيع الإنسان ما ليس عنده(7)" وللغرر الكثير في عدم المقدرة على التسليم وهو أيضاً المستند لفساد بيع ما لم يقبض ولو حكماً وللحديث في "النهي عن بيع ما لم يقبض(8)" وللقاعدة "أن كل معدوم مجهول الوجود في المستقبل لا يجوز بيعه" وقد صرح كثير من الفقهاء بأن من جملة بيع الغرر بيع المعدوم(9)
- مستند التفصيل الوارد في المعيار عن بيع العين الغائبة هو ما في ذلك من الغرر، إلا مع الوصف التام، للتعارف على ذلك، لأن عدم الرؤية يمنع تمام الصفقة. وذهب الحنفية إلى إثبات خيار الرؤية لتفادي مغبة الغرر.
- مستند عدم تأثير الغرر على عقد الرهن أنه ليس مقصوداً بل هو عقد تبعي للتوثيق.
- مستند عدم تأثير الغرر على الكفالة ما سبق بشأن الرهن ولأنها قائمة على التبرع.
- مستند جواز الوكالة مع الغرر أنها عقد تبعي قائم على التفويض بالتصرف، لكن إن كانت بأجر تحولت إلى عقد معاوضة وهو يؤثر فيه الغرر.
- مستند فساد العقد المشتمل على شرط فيه غرر ما سبق بشأن العقد، لأن الشرط جزء من العقد.
ملحق (ج)
التعريفات
الغرور والتغرير
الفرق بين الغرر و(الغرور والتغرير) هو أن الغرور يكون نتيجة قول أو فعل أو موقف يتخذه شخص ليخدع به آخر، أما الغرر فلا خديعة فيه.
الجهالة
الفرق بين الغرر والجهالة هو أن الجهالة عدم الدراية بصفات الشيء مع العلم بحصوله، فالغرر أعم من الجهالة، فكل مجهول فيه غرر، وليس كل ما فيه غرر مجهولاً.
القمار والمراهنات والغرر
الغرر يشبه القمار والمراهنات من حيث التردد وعدم التأكد من النتيجة، لكنهما لتحصيل أحد الطرفين مال الآخر
وكلمة قمار أخص من كلمة غرر فالقمار غرر من غير شك، وليس كل غررٍ قماراً.
تعريف المضاف:الإضافة تأخير أثر العقد إلى موعد مستقبلي محدد.فليس فيها التردد الذي في الغرر.
(1)-
(2)- المنتقى للباجي 1/41.
(3)- أخرجه مسلم في صحيحه 3/156 بشرح النووي وغيره، وأبورده البخاري عنواناً لأحد الأبواب في صحيحه (عمدة القاري 11/264).
(4)- شرح النووي على مسلم 10/156.
(5)- بداية المجتهد 2/153 وفتح القدير5/169 والمجموع 9/340 والشرح الكبير للدردير 3/2 والمقدمات لابن رشد الجد 2/221 والمغنى 4/207 والبحر الزخار 2/293.
(6)- حاشية ابن عابدين 4/28 والبدائع 5/128.
(7)- أخرجه الترمذي في السنن (1/159).
(8)- أخرج مسلم في صحيح (1529) بلفظ : "إذا ابتعت طعاماً لا تبعه حتى تستوفيه" (أي تقبضه).
(9)- نيل الأوطار 5/244 والبحر الزخار 3/381 والمجموع شرح المهذب 9/ 258 والمهذب للشيرازي 1/262.
المراجع
موسوعة " المختار الأسلامي "
التصانيف
عقيدة