البكاء من الأطلال
تركها تسرح في الزمان الماضي، لا تأبه لما يأتي به الزمان القادم، فستان جميل ممزق في طرف الغرفة، الضرب لا يغني ولا يسمن من جوع، بل يوقظ الأمل المدفون في انتقام لا أشد منه، وقد عزمت عليه.
عودي مع النور
عودي إلي كل صباح، شمسا تختبئ الأحزان منها ، لا أحب العتمة في ممارسة معاني الحب، لا أرغب أن أؤدي طقوس النظر بعينين جاحظتين، عودي إلي كل ربيع مع إنعام الطل على الأزاهير وانتعاش الروح من الندى ، وعندك كل الأيام ربيع، لا أرغب تطويع الحب على مدفأة الاحلام، ولا ترويض الحب على مروحة الأمنيات، لا أعرف تطريز الحب على أنغام سقوط الورق الأصفر .. عودي إلي كل ربيع. لن أكون.
مشكلة
حصل على رقم الهاتف من صديق ثم سألها عن العنوان، فتحت له الباب فولج منه مسرعا نحوها وأشبعها تقبيلا، خرج بعد نصف ساعة فإذا بسيارته مهشمة بهراوة غليظة.
الواقع
وهي تمد يديها إلى الأعلى وتنظر بسلاسة إلى الشلالات المنحدرة بعنفوان وعفوية قالت: أشعر كأنني في حلم. فجأة أخرج الزوج بطاقات السفر من حقيبة يده وأشار إلى السعر بإصبعه الممدودة.
وجع الحواس
محاولا ثم محاولا لم يستطع تحديد روحي، فيها ندب وتنديد، فيها شجب وفيها اعتراض، وفيها تسوّل للحقيقة، أقفل الحديث بلا محاولة جديدة، قال: أنت كيف تعيش فحواسك لا تعمل
نهضت متثاقلا لا ألوي على شيء فأمره لا يهمني ورأيه لا يعيبني، ثم في الليل وحدي صرخت متوجعا: لا للاحتلال والغطرسة اللئيمة.
فرجة
عينان شهلاوان لامعتان، دمعة واحدة، وهي تنظر إلي باحتباس، قالت باستفهام: أين كنت. رفعت رأسي معتدا به ونظرت نحوها قائلا: كنت أروّح عن نفسي من غبارك. كان رأسي عند نفسي مطأطئا خجلا. قالت: غباري هو غبارك لا يتركني أتنفس. لمحت في عينيها انفراجا من الانحباس.
صرخة توجس
ناداه الخوف المجهول، في ردهات عتمة ليل يكاد لا ينتهي، أجفان العينين تتحرك ببطء ، أخذ يصحو رويدا رويدا على أصوات النفائس والروائع وهي تختفي خلف انبلاج أنوار الصباح.. ترحل عنه مع إطلالة كل يوم وتعود مع حلول الظلام، لا يراها تحت جنح الليل العتيم، يفتح عينيه ويحملق، لا يراها ، لا يراها.
مدية صميمية
ولجت متوجسا من باب المطار أحمل مديتي في قلبي. كشفني جهاز الأشعة ولم يجدوا معي شيئا. أحالوني إلى المستشفى الخاص بالمطار للتصوير المقطعي، وجدوها واضحة تكبر وتصغر في القلب، حولوني إلى قسم الجراحة. هناك فتحوا القفص الصدري، ولجوا إلى قلبي، شقوا الشغاف، أزالوا الصمامات مؤقتا، دخلوا إلى البطين ثم الأذين، أخذوا ما أخذوا في الطريق، لا يهم، أقفلوا من جديد والخيبة تنهشهم وتتخطفهم، لم يجدوا شيئا، لم يعثروا على أي شيء .
مصالح
قالت: ما أكثر الذكور
أجابها: ما أكثر الإناث
ثم قال: دوسي على رأسي وأنت منهن ولست بمثلهن بلا شك
قالت: لا، أنت إصعد على هامتي فلك القوامة
قال: لا ، لا، الحب مصلحة فردية.
الظل الثقيل
وهي ترمي بثقلها عليه أوجس منها خيفة فخفة جسمها ودقة أناملها لا تنم عن ثقل ظلها، أزاح النقاب عن حجيرات قلبه فإذا هي تتفرغ من شحنات الحب التي تراكمت في اليومين الماضيين.
أكثر من طريق
استدارت وهي تقول: أعرف طريقا آخر.
قلت بهدوء: لا تذهبي بعيدا، لا تتنكري للأحلام التي بيننا، عرفتك محبوبتي، وعرفتك محجوبة. ثم رفعت صوتي متجها نحو ظهرها المتمايل بعيدا وهددت: إن لم ترجعي قريبا سأحصل على قرار دولي باقتحام عالمك الساحر كي تتبرجي في الليل أمامي وتفتحي مكامن ثروتك. لم تعيرني اهتماما.
احتواء
كلمتني بعفوية: ليت العالم يعرفني. سألتها هل تعرفين العالم؟ تبسمت باسترخاء وأردفت: لا أعرف منه إلا أنت وأمي. قلت دون تردد: أمك على رأسي أما أنت ففي كياني كله. قالت باستغراب: أأنت كرة أرضية |
المراجع
موسوعة القصة السورية
التصانيف
الادب
مقالات قد تهمك
-
الكاتب, محمد صباح الحواصلي-أميركا اليمامة
-
الكاتب, سامر خالد محمد منـى-الإمارات أبو العبد !!!
-
الكاتبة, سحر سليمان-فرنسا الهجرة من القدر
-
الكاتب, زيد الشهيد-العراق زكي .. ومها .. والما......
-
الكاتب, ضرغام فاضل-العراق
-
الكاتب, حسام أحمد المقداد-السعودية حسنا سأكمل القصة
-
الكاتبة, أمان السيد-الإمارات
-
الكاتب, صبحي عطري-الإمارات العربية المتحدة
-
الكاتب, د. طارق البكري-لبنان صانع الأحلام
-
الكاتبة, د. لمى نور الدين محمد-أميركا أسرار جنسية: الجزء الأول (رجوى)
|