يـنـادون الـمـنية أن تعالي
- فـإن لـقـاءنا ساح القتال
يـنـادون الـمـنية في غرامٍ - ويـدعـون الـمنية للوصال
أعـشـاق الـمنية هل هواها - كـما تهوى النساء من الرجال
وكـل مـحـبـةٍ فـيها مداها - ذهـاب الروح إن الروح غالي
فـجـاء جـوابهم رعداً يدوي - ويـصـعـق كل خالية وخال
وأي مـعـيـشةٍ ترجون أنتم - يـفـيءُ الـذل فيها بالظلال
فـإن الـحـر يأبى عيش ذلٍ - وأن يطغى الحرام على الحلال
وأن يـتـرأس الإيـمان كفرٌ - بـأمـرٍ أو بـنـهيٍ لا يبالي
وأن يـغدو العفافُ ثيابَ جهلٍ - و يـكـسا القبيح حلى الجمال
وأن يـخـبـو نداء الحق فينا - ويـصدح كفرهم في كل عال
وأن نـنـسـى هويتنا ونقفوا - خـطى الأعداء نحو الانحلال
ويـوصـم من دعا للخير فينا - بـإرهـابٍ ومـن أهل الخبال
ويودع في السجون يسام قهراً - بـلا ذنـبٍ ولا أدنـى سؤال
ومـهـمـا يـقتل الأعداء منّا - ويحرق في السهول وفي التلال
فـحـق لـلـدفاع عليه نور - وتـبـريـك من الأمم العوالي
وحـق المسلمين يضيع هدرًا- ولا صـوتٌ لـهم حين المقال
فـذلٌ عـارمٌ ورضـوخُ قهرٍ- يُـطَـبَّـلُ بـالسَّلام لها بٍمَال
هـو الـوهن الذي فينا تفشى- لـتـرك جهادنا وركون حال
فـلا والله مـا في العيش خيرٌ - إذا ذل الـعـزيز لذي السِفال
ولـيـس أمـامـنا إلا طريقٌ - بـه نـسموا على هام الجبال
فـذروة عـزنـا هي في جهادٍ - فـهـبـوا نـحوه نحو الثِمال
إلـى طعن القنا والرمح غورٌ- كشطن البئر في صدر الرجال
إلى ضرب السيوف تثير ناراً - وكـلٌ مِـنـهُـمُ لـلنار صال
إلـى ظهر الجياد تغير صبحا - فـسـاء صباحهم صبحُ القتال
إلـى زرع الـعـدو فـنجتثيه - كـذلـك شـأنهم نحو الزِحَال
فـهـذا أمـرنـا يا من سألتم - عـن الـعشق الذي فيه نغالي
المراجع
odabasham.net
التصانيف
شعر ملاحم شعرية