أوصيك أماه البندقية
وصياح الديك في الصباح
وضحكات الصغار بدروب الوادي
أوصيك أمي جرحي الغائر
لا أريد أمي ضمادة
إني أماه دون حاجة
فجرحي وسام
ودمي وشاح
وموتي أحلى الأماني
أماه إني ها هناك
عند الوادي
حيث عاهدتك أماه
إني باق ما حييت
ولعرضك أماه ضحيت
فأوصيك أماه صياح الديك
وصرخات الصغار أمام الدار
وكلمات العجائز عند مدخل الباب
أمي
أمي إني على عهدي ما نسيت
وما هنت ولا تخليت
فذكريني أماه
اذكريني مع صياح الديك
وهمسات الصبايا وضحكاتهن في الأعراس
فأوصيك أمي و الدموع
فموتي أحلى الأعراس
أمي لا أريد نواحا وصياحا
لا أريد دموعا تغسل خدك أماه
تزيني أمي وصدحي بالزغاريد
وتركي الصبايا يتهامسن و الصغار يتضاحكون
أمي واليوم …
وهاذي وصيتي أماه وهذا جل عزائي
إلى أمي
رسمت خطوطا للحنان
خططت قسمات الأمان
رسمت خوفا
رسمت فرحا و بعض الجمال
تأملت كدحا باليدين
ودموع فرح بالعينين
تأملت لحظة بلوحتي
رأيتك بأبهى فستان
فستان حب و حنان
رسمت حاجبين من الألم و النسيان
وعيون أجمل حور الجنان
وشفاه نطقت بأحلى الكلام
خدود رسمت الفرح بوجهي
جفون لم تغمض حتى أنام
تأملت برهة بأحضان قلبي
وقد خطت على صفحاته ريشة الحب
اسمك… أمي فقط أمي
لو كان بمقدوري أماه
لجعلت كل أيامك عيدا
وأشعلت لك أصابعي وقيدا
وجعلت لك الناس عبيدا
لو كان الأمر بيدي
لملكتك مفاتيح أمري
وصرت مملوكك طول عمري
آه لو كان الأمر بيدي
وصيتي.
للشاعر المغربي فيصل عنفار.
المراجع
pulpit.alwatanvoice.com
التصانيف
شعر الآداب