الليلة  أَطفئ مرآتي

 

أغلق نافذة البحر

 

ترتحل شمسي

 

لخزانتي المقدسة

 

أنفض الغبار عن راحلتي

 

تصهل خيول القمر

 

تمسك بعنان الروح

 

يـَتـَشَظَّى الياسمين  بقلبي

 

أستوقد شموعاً أطفأتها

 

العواصف

 

ألملم بقايا الحروف

 

أعلقها جدارية

 

على بوابة الراحلين

 

أصوغها بأشلاء الذاكرة

 

تحكي حكايات الخالدين

 

أحكي للعذارى

 

العاشقات

 

عن الرجولة

 

التي اغتسلت بدم الغزلان

 

كي تطرد عن بيوتها

 

أرواح الشياطين

 

عن ياسمينةٍ تـَشَظـَّت

 

حين رضعت النبوة

 

من ثدي السماء

 

و قوارير ...

 

انصهرت حممـًا

 

صارت بوابة المعراج

 

لمملكة الماء

 

تحرس قبتها عذارى المؤمنين

 

فتتهادى سحبـًا تغسلنا

 

من عار رجولتنا

 

وتشعل في الأرض الحنين

 

عن أسنان لبنية

 

قضمت صُلبَ المجنزرة

وعِظام طفولةٍ

 

صارت جسراً للعائدين

 

أحكي للخلود

 

حكايات ...

 

المجد الذي يُسرَق

 

من حليب الأمهات ..

 

وممالك تـُشَيَّد

 

من جِلد الغـُويم

 

عن خوذ الفرسان

 

وتاج الزعيم

 

صارت مزارع

 

تتقاطر منها الأجراس

 

حليب الأفيون

 

عن سيوف النصر

 

تتمايل بأيدي الراقصات

 

تتقاطر بالعهر

 

وبالمجون

 

وعن البنادق

 

التي صارت فنادق

 

عن بلعم بن باعوراء

 

الفلسطيني الذي يعوي

 

في الصحراء

 

عن المقتول

 

لدمهِ يخون

 

أحكي لهن حكايات ليلتي

 

الغابرة

 

فتقتلني الشجون

 

الليلة أكسِّر مرآتي

 

أطفئ على الجدارية  شمسي

 

وأمزق آخر أوراقي

 

وأتـَشَظـَّى حممـًا

 

تصهر ذاتي

 

وأمحو آخر كلماتي

 

اسم القصيدة: شظايا الياسمين.

اسم الشاعر: د.عصام مرتجى.

المراجع

alwatanvoice.com

التصانيف

شعر  شعراء   الآداب