أجمل الأحياء في الكون الإنسان ولعل أجمل ما في الإنسان عيناه فإذا كان لكل شيء خلاصة فخلاصة الإنسان عيناه هي مستودع سره وهي النافذة التي يطل بها الآخرون على ما في أعماق نفسه.
هي الترجمان الذي يعبر أصدق تعبير عما يجول في نفسه من عواطف فهي تعد وتُوعد وتُرغب وترهب.
وترسل مرة شواظاً من نار ومرة شأبيب من عطف وحنان تقسو وترحم وتفحم وتحرم تصل وتصد وتنفر وتعجب وتحتضر وتحب وتكره.
وهي للمرأة أقوى سلاح وفي روايات الحب أقوى وسيلة وفي ميدان الادب مادة للابداع والوصف والخيال.
أما في الطب فالعين مرآة الجسم تعكس ما فيه من علل وأمراض ويمكن تشخيص عدة أمراض من مجرد نظر الطبيب لعين المريض ويتعرف على حالته الصحية فبريق القرنية يدل على الصحة والنشاط.
ومن أجل مجال العينين وعلاج اضطراب البصر وعيوب النظر اخترع الاطباء العدسات اللاصقة وأصبحت ملونة لتضفي جاذبية وجمالاً على الوجه وانتشر استخدامها بصورة كبيرة ولهذا يجب إلقاء الضوء عليها من الناحية الطبية والاستخدام الصحيح.
يفضل معظم الناس العدسات اللاصقة حرصاً على جمال مظهرهم أو لما تسببه النظارات التقليدية من مضايقة لا يجدونها في العدسات اللاصقة لأنها لا إطار لها يضايق الشخص وتوفر رؤية أكثر وضوحاً من النظارات الأخرى وهي عدة أنواع وكل شخص يجد النوع الذي يناسبه ويتوقف الأمر على مدى قابلية عينيه لذلك وعلى استعداده للعناية والاهتمام بنظافة العدسات.
وسن الشباب والكهولة هي السن المناسبة لاستعمال العدسات اللاصقة أما في سن الطفولة فمن الأفضل استعمال العدسات اللاصقة بعد سن العاشرة أما إذا كانت هناك دواع مهمة لاستعمال العدسات مثل بعد اجراء عملية الكتاركت في عين واحدة أو وجود تفاوت كبير في قوة الابصار بين العينين فإنه يمكن استعمال العدسات الرخوة ممتدة اللبس في مثل هذه الحالات وفي سن الشيخوخة هناك صعوبة في استعمال العدسات اللاصقة.
ميزات العدسات اللاصقة على النظارات
• المجال البصري (الساحة البصرية) يكون في الحدود الطبيعية بالنسبة للعدسات اللاصقة بينما استعمال النظارات الطبية يتسبب في حجب جزء من المجال البصري بواسطة إطار النظارة والأجزاء الطرفية من العدسات السميكة.
• العدسات اللاصقة لا تؤثر في حجم صور المرذيات بخلاف النظارات حيث تلاحظ أن النظارات الخاصة بقصر النظر تؤدي الى صغر حجم المرئيات نسبياً والنظارات الخاصة بطول النظر تؤدي الى رؤية الأشياء بحجم أكبر نسبياً.
• تعطي رؤية أفضل من النظارات وبصورة عامة وجد أن حوالي 60 في المئة من الذين يستعملون العدسات اللاصقة الصلبة و40 في المئة من الذين يستعملون العدسات الرخوة (اللينة) تحسنت لديه حدة الإبصار بصورة أفضل من النظارات.
• أفضل من حيث الشكل والمنظر ولذا نلاحظ أن الجنس اللطيف والفنانين يفضلون لبس العدسات اللاصقة وكذلك الرياضيون يفضلونها وتمكن ضعاف البصر أن يصبحوا من مشاهير الرياضة في كافة الألعاب الرياضية التي كانوا محرومين بممارستها بسبب النظارة الطبية.
أنواع العدسات اللاصقة
- العدسات اللاصقة الصلبة: مصنوعة من مادة بلاستيكية صلبة غير لدنة وهما أصغر حجم من العدسات (الناعمة - الرخوة - اللينة) وتوفر رؤية أوضح ومدة صلاحيتها للاستعمال تتراوح بين 5 - 10 سنوات وتحتاج الى تلميع كل 2 - 3 سنوات وتلبس من 8 - 12 ساعة يومياً.
- العدسات (الرخوة - اللينة - الناعمة) هي عدسات مصنوعة من مادة بلاستيكية لدنة تمتص الماء وتحتوي على نسبة 30 في المئة من الماء وتستعمل يومياً ومدة صلاحيتها للاستعمال بين 1 - 3 سنوات.
- العدسات الرخوة أو ما تسمى اللينة المعدة للاستعمال الممتد وتبقى في العين مدة أطول فتحتوى على 80 في المئة ماء ومدة صلاحيتها للاستعمال بين 3 - 6 أشهر وهي تلبس لمدة أسبوع كامل أو شهر أو لمدة 3 أشهر.
هل توجد أضرار ومضاعفات العدسات اللاصقة؟ ليس هناك أي تأثير ضار من استعمال العدسة سواء على العين أو على قوة الابصار طالما يتم استعمال هذه العدسات بطريقة سليمة والعناية بها بالكيفية المطلوبة تبعاً للإرشادات الطبية الصحيحة وتنفيذاً لنصائح وتوجيهات طبيب العيون.
وقد يتيح عن لبس العدسات اللاصقة الصلبة مدة أطول عن الحد المسموح ان يعاني الشخص من تهيج بالملتحمة ما يؤدي الى احتقان شديد واحمرار العين وألم بها وتشويش في الرؤية ورؤية هالات حول الأضواء.
العناية بالعدسات اللاصقة
• العدسات الصلبة: هذا النوع يحتاج إلى تنظيف أقل من العدسات الرخوة ويحتاج الى استعمال قطرات مرطبة خاصة الذين يعانون من جفاف بالعين.
• العدسات الرخوة: التي تستعمل يومياً تحتاج الى تنظيف عن طريق استعمال محاليل منظفة تساعد على إزالة المواد الدهنية المترسبة على سطح العدسة وازالة الافرازات الدمعية وبقايا مواد التجميل العالقة بالعدسة ويجب ضغط العدسة بعد خلعها في علبتها والتي تحتوي على محلول مكون من مواد حافظة وهي مهمة جداً لمنع تلوث العدسات بالبكتيريا والفطريات.
وتنظف العدسات باستخدام محلول ملح معقم لتخليصها من اثار المواد الكيميائية المستخدمة في حفظها وذلك قبل لبس العدسة في العين مباشرة.
المراجع
sehha.co/art/details-7691.htmlالموسوعة الطبية العربية
التصانيف
حياة