أطار
أطار هي مدينة من مدن موريتانيا وعاصمة ولاية آدرار تبعد حوالي 435 كم عن العاصمة نواكشوط وتوجد على طريق الحدود الشمالية، أعلى هضبة آدرار، ومن المعالم القريبة منها بركان قلب الريشات الجاثم.
التاريخ
شيد مدينة أطار الشرفاء السماسيد أبناء شمس الدين بن السيد محمد بن السيد يحي القلقمي عقب خروجهم من مدينة شنقيط في بدايات القرن الثامن الهجري (سنة 720هـ)، إثر خلاف بينهم مع إدوعلي ولقلال على أحقية أحمد بن شمس الدين في خلافة أبيه في إمامة الصلاة، ويعتبر الإمام أحمد بن شمس الدين إلى جانب أخيه الأكبر لأم الحاج عبد المؤمن بن يحي بن علي العلوي وهما المعروفان بأبناء ميجه (أمهما العلوية) أول من أسس المدينة في موقعها الأول غربي البطحاء، إلا أن السيول جرفتها عدة مرات لتنقل إلى شرقي البطحاء، وتشيد وفق نظام القصبة السائد، حيث بنى بها أقدم مساجدها سنة 743هـ، بينما ظلت المقبرة (مقبرة أولاد ميجه) في موقعها الأصلي غرب البطحاء.
الموقع
توجد أطار على بعد خمسة أميال من مدينة آزوكي التاريخية التي انطلقت منها دولة المرابطين وبها ضريح الإمام الحضرمي (أبو بكر بن محمد بن الحسن المرادي) الذي كان الزعيم الروحي للمرابطين والمستشار الأول للأمير أبو بكر بن عمر، وهي كذلك على بعد عشرة أميال من وادي حمدون مقر إمارة آدرار ذات التاريخ العريق في مقاومة الاحتلال بقيادة الأمير سيد أحمد ولد أحمد عيده، وتعتبر أطار عاصمة ولاية آدرار التي تضم إلى جانبها مدن شنقيط وودان وأوجفت، وهي المدينة السياحية الأولى في البلاد وتسكنها عدة قبائل بالإضافة إلى السماسيد كإيدشلي ذوي الأصول المرابطية وأولاد الجعفرية وأولاد غيلان والطرشان وتيزقة، وتشتهر بواحاتها الجميلة.
التأثير
لقد كان لمدينة أطار تأثير كبير في أغلب مراحل التاريخ الموريتاني، ففي حرب شرببه كان الإمام المجذوب أحد أكبر المتحمسين والداعمين لحركة الإمام ناصر الدين، ومع دخول الاستعمار كانت المدينة منطلق أغلب حركات المقاومة، وقد مر بها الشيخ ماء العينين ومنها انطلقت حركته الجهادية شمالا، وفيها قاد الأمير سيد أحمد وغيره من رجالات المدينة معارك المقاومة. و قد اعترف الفرنسيون بشراسة مقاومة هذه المدينة وسجلوا ما عانوه من مقاومة وخاصة على يد قبائل إيديشلي على بوابات المدينة وفي الهضاب المحيطة بها.
التجارة
وتعد مدينة أطار مركزا تجاريا قديما ونقطة ربط بين شمال موريتانيا وجنوبها ومركزا من المراكز العلمية الهامة، فهي تزخر بالعديد من المكتبات المشهورة مثل مكتبة سيد محمد ولد بدِّي الفقيه العالم الشاعر ومكتبة سيدي ولد خليل ومكتبة محمد بدر الدين بن عمار ومكتبة عبد الودود ولد انتهاه(الملقب أبٌّ)، ومكتبة محمد لحبيب ولد هيين. كما أن أطار تضم عبر تاريخها العديد من جامعات العلوم الأصلية (علوم الفقه والقرآن الكريم والحديث والسيرة النبوية والمنطق والأدب العربي)، ومن أشهر تلك المحاضر محاضر أهل برٌّو وأهل عٌمَار وأهل خليل وأهل احمدناه وأهل الطويلب وأهل أحمد ولدالبشير القلاوي الخ..
السكان
يعد السماسدة أقدم سكان المدينة ومؤسسوها فيرتقي نسبهم المحقق إلى إدريس بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب، والراجح أن القلاقمة ككل من أبناء القاسم بن إدريس ونسبهم البعض إلى محمد بن إدريس، وتقطن مع السماسدة في أطار مجموعة قليلة من أسر أبناء عمومتهم أهل الطالب مختار الموجود أغلبهم بمنطقة الحوض والمنتسبين إلى سيدي علي بن الشريف شمس الدين حفيد الشريف سيدي يحيى القلقمي الذي قدم بعد محنة الأشراف وافدا من بلاد المغرب إلى تنبكتو وبها دفن. و من مشاهير رجالها المعاصرين:
- عبد الله ولد عبيد، أول نائب وأول عمدة للمدينة.
- الدي ولد سيدي بابا، وزير ورئيس البرلمان المغربي.
- الأمير أحمد ولد الداه ولد أحمد ولد عيده.
- همدي ولد محمود، أحد كبار التجار المشهورين.
- اعلي الشيخ ولد امم ولد الشيخ محم تقي الله، زعيم صوفي من كبار الزهاد والمشايخ.
- معاوية ولد الطائع، رئيس الدولة من سنة 1984 إلى سنة 2005.
- أحمد ولد سيدي بابا، وزير بالسبعينات وعمدة المدينة بالثمانينات.
- سيدي أحمد ولد الطائع، وزير سابق.
- سيدي محمد ولد محم، محام ونائب عن المدينة ووزير.
- سيدي محمد ولد عمار، نائب وفقيه.
- محمد سعيد ولد همدي، دبلوماسي وكاتب صحفي مؤرخ.
- زيدان ولد احميدة مهندس ووزير سابق.
- أحمد ولد باهية، وزير دولة.
- السنية بنت سيدي هيبة، وزيرة وناشطة نسوية.
- محمد يسلم ولد الفيل، وزير سابق.
المراجع
areq.net
التصانيف
مدن موريتانيا الجغرافيا مدن