بشار الأهبل ومن معه قبل انطلاق الثورة وبعد انطلاقها , جعجعتهم تقول :
ياشعب سورية يكفيك الأمان الذي تعيش فيه , فليس المهم أن تكون محتاجاً ولا تموت جوعاً , ولا عشرات الألوف منكم مفقودين عندنا ولا مئات الآلاف مشردين منذ عقود , ولا يهم أن يكون مقامك في ذيل شعوب الدنيا , وأن لا تفتح فمك إلا عند طبيب الأسنان , والسجون عندنا تكفي للجميع , أليس ذلك كثير عليك أيها الشعب الممانع المقاوم ؟؟
|
إن إخذوا بيتك , وحرقوا مزرعتك أو معملك , وأولادك كلهم يعيشون في ضنك العيش , فهو خير لهم من الدخول لمعتقلاتنا , أليس هذا الأمن الحقيقي , فاسأل كم مات عندنا في المعتقلات , وكم عقود أمضى الكثيرون ممن لم يموتوا عندنا , فقد أرحناك من تكاليف اطعامهم ومساكنهم , إنه الأمان أيها الشعب الممانع والمقاوم فلا تتحرك , وإلا الحرب الطائفية والأهلية ستأكلك , ونحن من نحمي الأقليات , في حين أن الذين هم الأكثرية , فمهما قتلنا منهم لن يؤثر ذلك .
وبعد الثورة نفس الجعجعة من هؤلاء القتلة والمجرمين , وفي الأمس وقبله وغداً وبعده , واليوم وسنسمع بعده ...نفس الجعجعة من أمريكا لأوروبا للصين وروسيا , حرب أهلية والخوف منها , ولن نستطيع مد يد المساعدة للطائفة التي تباد خوفاً من الحرب الأهلية .
يخافون على الأقليات , والأقلية تبيد الأكثرية وهدمت المدن والقرى وهجر من استطاع النجاة , فلا فرق بين جعجعاتهم وجعجعة المجرمين في سوريا .
بان كي مون يخشى الحرب الأهلية , لافروف الروسي يخشى حكم الأكثرية , أمريكا وأوروبا , أصبحت سوريا كلها بيد القاعدة .
إن الوصف الذي أراه مناسباً لمواقف العالم , من عالمنا العربي للاسلامي للدولي , كما عبر عن ذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما خاطب أهل العراق (لقد ملأتم قلبي قيحاً , ) في الصيف نار محرقة وفي الشتاء برد قارس ,وهاهي جعجعات الجميع لاصيف ولا شتاء , وكلها حجج واهية يتسترون وراءها .
ولكن على الطرف المقابل , كثيراً عندما أقف على حافة نهر متدفق غزير , كنهر النيل وقبله دجله , والعاصي والفرات , أرى الماء تمشي بطريقة لاتلتفت يميناً ولا شمالاً, تسير في المجرى الذي حفرته أولى المياه والتي انطلقت من النبع , ووجهتها البحر , وتحمل في داخلها الخير والحياة , لاتبالي بمن خاض فيها أوبمن شرب منها , لابد لها من اكمال المسير .
وهذا هو حال الثورة السورية المباركة , ثورة الحرية والكرامة , تسير في طريقها المرسوم بأنامل صغيرة هي التي رسمتها , ومن ثم استلمتها الأنامل المكتملة والسواعد القوية , سواعد الرجال المؤمنة وأصحاب العزائم والتي لاتلين , تباركها أنامل الطهر والعفاف والحنان , من حرائر الثورة السورية المباركة .
فلن يخيف ثورتنا لاجعجعات بني صهيون ولاالدببة ولاالعمائم النجسة , ولا جعجعات أمريكا واوروبا وروسيا والصين , هي تسير في طريقها الذي خطته انامل اطفالها , وستنتصر بمشيئة الله تعالى , ولن يتم النصر إلا بقطع راس الأفعى , وأرجو من الله تعالى أن يكون في أقرب وقت , حتى تعود سورية كلها لأهلها والذين حرموا منها منذ عشرات السنين .
د.عبدالغني حمدو
المراجع
المعهد العربي للبوحث
التصانيف
عقيدة
login |