في حُبِّ (أحمدَ) يستطير جناني
- فيحرك القلبُ الشجيُّ لساني
ويُفيض في عيني الدموعَ سواجماً - ويذيب في نار الغرام كياني
ويضيء من نفسي الجوانبَ كلها - فإذا بها الإبريز في اللمعان
من مُبْلغٌ معنىً يجول بخاطري - واللفظ لا يُروى صدى الظمآن
ومترجم المعنى يضيق بوصفه - وهو الدليل لمعجز القرآن
أوّاه من كبد تفطر لوعة - مزج الحنينَ بعَبْرة اللهفان
للقاء من يُحيي القلوبَ لقاؤه - فتذوق منه حلاوة الإيمان
طرباً تفتحُ في لقاء (محمد) - فتكسَّرُ الأقفال بالخفقان
وتمزق الحُجُبَ الكثيفة كي ترى- نور الوجود بحضرة الإحسان
فتضيء منه بصائرٌ قد فُتِّحت - وتذوقَتْ معنى (أرى ويَراني)
فقلوبنا أرضٌ ونورك وابلٌ - والزهر فيها أحرف ومعاني
ولئن أهمْ دهري بحبك مُولعاً - والدهرُ في حبّ الحبيب ثواني
لم أوفِ حقَّك من نوال سعادة - يرنو إليَّ بنيلها الثقلان
روحي فداك ولا تُشاكٍ بشوكة - جُهدُ المقلّ وليس لي روحان
وأنا الصريع على بساطك إن تَجدُ - بالفضل أسبق كل أهل زماني
أنعمْ بما أعطى وليتك مُدركٌ - نوع العطاء، وجَلَّ ما أعطاني
عذبٌ حبيبٌ سلسبيل باردٌ - بين الجوانح بَردُه أرواني
ولعلّ قلبك باشَرتْه طوالعُ - النور المبين فهاجَه تبياني
أو ذاق من شهدِ المدينة قطرة - فسرتْ فأحيتْ موضع السريان
ماذا أقول وفي الفؤاد صبابة - تروي الشغافَ بواردٍ رباني
طاب الثرى من طيب أحمد وازدهى - أهل السماء بفيضه النوراني
وبهديه الأرض استقر قررها - من بعد إشفاق من الغليان
ومتى أطاق العقلُ فُلكاً حائراً - وسط الخضمّ بغير ما ربّان
زان الوجودَ جمالُه وجلالُه - حتى استقام ككفتي ميزان
سبب الحياة بكل كفٍ قائم - وهما بشرعة دينه صنوان
فاليُسر فيه مُيسّرٌ لمن اهتدى - ورزية العسْرى لذي العصيان
المراجع
الموسوعة الالكترونية العربية
التصانيف
تصنيف :شعر ملاحم شعرية
login |