لجاة خبب

خبب هي بلدة توجد في جهة جنوب سوريا في سهل حوران الخصب، وتتبع إدارياً محافظة درعا. و على أطرافها الجنوبية الشرقية منطقة لجاة خبب أو اللجاة الصخرية البازلتية ذات الحجارة السوداء. وتبعد عن مدينة  دمشق العاصمة حوالي 57 كم جنوبا وعن مدينة درعا التي تتبع لها إداريا قرابة 55 كم شمالا وهي مرتبطة بهاتين المدينتين بطريقين معبدين الأولى قديمة ويعود تعبيدها إلى زمن الفرنسيين والثانية عبدت حديثا منذ 17 سنة وهي ما يعرف بأوتوستراد الحدود السورية الأردنية وكما يمر بأرضها سكة خط حديد الحجاز فيها محطة قطار محطة خبب. كما يحد ارض خبب من الغرب قرى:تبنة والقنية والصنمين ومن الشرق كريم الجنوبي وكريم الشمالي وأيب ومن الجنوب أراضي سور وعاسم والمجيدل ومن الشمال بصير وجباب وتبلغ مساحة أرض خبب الزراعية 73 ألف دونم.

حيث ان أبيبا هو الاسم القديم لبلدة خبب في حوران - محافظة درعا في سورية، تبعد بحدود  قرابة 55 كم عن مدينة دمشق، وحوالي 60 كم عن مدينة درعا.أبيبا أو خبب كانت مركزا مسيحي مهما في منطقة الشرق، وتُعدُّ كرسي أبرشية بصرى وحوران وجبل العرب، وهي بلدة أثرية مهمة، حيث أن المنطقة تنتشر فيها الآثار الرومانية والبيزنطية وغيرها، وقد ذكرت في العديد من المراجع التاريخية. سكنتها قبائل غسانية عربية مسيحية من الروم الكاثوليك.

التسمية

خبب في اللغة العربية نوع من العدو أو الجري (الركض الخفيف).وقد سميت بهذا الاسم وذلك لموقعها الجغرافي على عتبات اللجاة الوعرة حيث لا تتمكن الجياد أن تتجاوزها إلا إذا مشت بطريقة "الخبب"، وما الخبب إلا مرحلة التهيؤ للركض عند الجياد، ذكرت بعدة أسماء منها "حبابا" "خبابا" "آبب" وأصل الجذر سامي مشترك بين اللغات السامية (آبابي) بمعنى ناضر وساطع، الاسم القديم للبلدة هو ابيبا منقوش على حجر في الجدار الغربي للبناء العلوي لدار الخوري جريس سلمان في وسط القرية أما اللغة التي كتب بها فهي اليونانية وتاريخ هذا النقش يعود إلى 213 م ويوجد نقش أخر في دار سلامة الغازي وتاريخه يعود إلى سنة 303 م (والنقشان يشتركان في الإشارة إلى أن أهل خبب (ابيبا) ومن حولها يعبدون اآلهة وثنية تسمى (تيكه وباللاتينية (تيكه) وأن ترجمة النقش الأول كانت "من أجل خلاص وخلود الإمبراطور ماركوس سيفيروس أنطونيوس القيصر قاهر البيزنطيين بنى سكان اريزينوا وأهالي ايشفيرينوا من مزرعة ابيبا هذا المعبد لآَلهة الحظ تيكه (تيكه في الولاية الرابعة لسيفيروس والولاية الثانية لبالبينوس" أما الثاني "في زمن ولاية ديوكليسيان السادسة وولاية ماكسيميان السابعة الإمبراطوران بنى النائب أوريليوس ايريس افيد على نفقته الخاصة معبد الآلهة (تيكه".

أما اسم ابيبا فهي كلمة تعني باليونانية مرج السنابل الخضراء، ابيبا هي من الكنعانية (abib) وتعني سنبلة الشعير الصغيرة الطرية أو الشهر الذي تنبت فيه السنابل أو تنمو فيه الخضار وتندرج كلمة ابيب تحت جذر (abb) ومنه في الآشورية (ababu) أي ناضر أو ساطع وتحت هذا الجذر تندرج كلمة (aeb) وتعني النضرة أو الخضار الناعم ويقابلها في العربية (آب) أي العشب رطبه ويابسه.

التاريخ

يرجع الاستيطان في البلدة إلى ازمنة قديمة حيث توالت على المنطقة الحضارات الآرامية واليونانية والرومانية والعربية النبطية والغسانية. أما عن السكن الحديث فانه يعود إلى أكثر من 280 عاماً, حيث إن انتشار الأبنية التي تعود لمختلف عصور التاريخ يؤكد قدم الاستيطان البشري فيها، والبعض من تلك الأبنية والمخلفات المادية تعود للعصور الكلاسيكية "اليوناني والروماني والبيزنطي"، وتمتد أصول سكانها إلى عرب "غسان وكندة" ومنذ القرن الثاني للميلاد وتدل آثارهم عليهم، أما سكانها الحاليون فقد جاؤوا من "صلخد" بلدتهم القديمة عام 1656-1721 وهم امتداد للقبائل العربية الغسانية الأصيلة التي نزحت من "صلخد" في "جبل العرب".

الطقس والمناخ

حيث يتبع طقس المنطقة الجنوبية من دولة سورية وهو معتدل مع قليل من موجات باردة شتاء وحار نسبيا في فصل الصيف وأمطار المنطقة متوسطة الهطول يمتاز المناخ في خبب بوضوح تتابع الفصول ففي الصيف الجو يميل إلى الحر نهارا مع جو جميل في الليل يتخلله نسيم عليل جاف أما الخريف فيبدأ مع اصفرار أوراق الأشجار وبرودة الطقس يتلوه شتاء بارد وخصوصا في أشهر كانون الأول (ديسيمبر) وكانون الثاني(يناير) وشباط (فبراير) حيث يبدأ الربيع مع شهر آذار (مارس).

السكان

وصل عدد سكان قرية خبب قرابة 6400 نسمة حسب احصائيات ترجع لسنة 2009، وهم يتوزعون على مساحة 6500 هكتار. يتبع سكان خبب طائفة الروم الملكين الكاثوليك المعروفة عربياً في كلمة الروم الكاثوليك، ومن المعروف أن المنطقة سكنها الغساسنة، وهناك قرى محيطة بخبب تتبع نفس طائفة الروم الملكين مثل قرى بصير وتبنة والمسمية وغيرها. ويتكلم سكان البلدة اللغة العربية بلكنة حورانية وهناك اهتمام من السكان في اللغتين الفرنسية والإنكليزية.

الزراعة والاقتصاد

إن سكان خبب هم من المزارعين أساسا والارتكاز على الزراعة كان هو المصدر الوحيد للرزق. وفي الاعوام الأخيرة قل اعتماد الناس على الزراعة وقد تراجع اعتماد السكان عليها بشكل ملحوظ وكبير في السنوات القليلة الماضية لأسباب عدة وأهمها:

1. اعتماد الزراعة على نسبة تساقط الأمطار وهذا يؤثر على كمية الإنتاج والمحصول بحسب كمية الأمطار الموسمية وأهم المحاصيل الزراعية هي القمح والشعير والعدس وأصبح يشاهد الزراعة المروية للخضراوات في البلدة كالبندورة,البطيخ,وغيرها والتي أحيانا كثيرة تضر في التربة ويصبح إنتاج الأرض اقل في السنوات القادمة، كما أصبحت زراعة الأشجار المثمرة شائعة وبالأخص العنب والزيتون واللوز فأصبحت يشكل محصولا مهماً.

2. معظم سكان البلدة حاليا هم من الموظفين في القطاع العام والقطاع الخاص ولذلك أصبح لديهم مدخل آخر للمعيشة وهو الراتب الشهري.

3. هجرة شباب البلدة إلى المدن وخاصة العاصمة دمشق حيث يقطنها العديد من سكان البلدة والهجرة الخارجية إلى خارج الجمهورية السورية سوريا، والفئة الشبابية في البلدة اختلف نمط حياتها بشكل عام ولم تعد تهتم بمتابعة ما كان يعمله الأهل والأجداد في مجال الزراعة.

4. الخلاف على اراضي شاسعة من البلدة بين السكان والبدو وهي مشكلة ارض خبب مما اثر على النشاط الزراعي لكن مشكلة الأرض لم تحل إلى الآن وهذا ما جعل بعض السكان لا يثقون في مستقبل الزراعة في بلدة خبب.

5. اتجاه عدد من السكان للعمل في مجالات تجارية وصناعية.

 


المراجع

areq.net

التصانيف

مدن سوريا  جغرافيا سوريا  محافظة درعا  محافظة السويداء  خبب   سوريا   الجغرافيا   العلوم الاجتماعية