يشكوالعديد من المواطنين من مسألة تخمين الأراضي والتي يقوم بها موظفو دائرة الأراضي والمساحة خلال عمليات بيع وشراء الأراضي. فالمواطن الذي يشتري قطعة أرض يتفق هو والبائع على سعر هذه الأرض ويأتون إلى دائرة الأراضي والمساحة لتسجيلها حتى تصبح عملية البيع والشراء رسمية ويعلنون للموظف الذي يقوم بإجراء عملية البيع عن السعر المتفق عليه في عملية البيع لكن هذا الموظف لا يقبل بهذا السعر ويضع هو سعرا من عنده ويصر على تقاضي الرسوم حسب سعر البيع الذي قرره هو.
قد يكون هناك أحيانا تلاعب بالسعر من قبل البائع والمشتري من أجل تخفيض الرسوم التي يجب أن تدفع لدائرة الأراضي لكن ذلك يجب أن لا يعمم على الجميع وأن يفترض موظف الأراضي أن كل من باع أوإشترى قطعة أرض يتلاعب بالأسعار.
وعلى سبيل المثال هنالك حالات يضطر فيها صاحب قطعة أرض إلى بيعها أقل من السعر الدارج في المنطقة الموجودة فيها قطعة الأرض لظروف خاصة به كالسفر المستعجل أو للحاجة الماسة لمبلغ من المال فلا يجوز في هذه الحالة أن نعتبر أن هذا السعر غير صحيح وأن البائع والشاري تلاعبا بالأسعار وأن يفرض الموظف السعر الذي يريده هو.
يقول أحد المواطنين بأنه إشترى قطعة أرض من أحد الأشخاص بسعر عشرة دنانير للمتر المربع وعندما ذهب لتسجيل هذه الأرض أصر موظف دائرة الأراضي على أن يضع سعرا للمتر المربع خمسة وعشرين دينارا فحلف له على القرآن بأن العشرة دنانير هي السعر الحقيقي للمتر المربع لكنه أصر على رأيه وتقاضى الرسوم على هذا الأساس.
لا يجوز أن يتجبر موظفو دائرة الأراضي والمساحة بالمواطنين وأن يعتبروا كل المواطنين يتلاعبون بالأسعار ولا يجوز أن لا تكون هناك آلية يستطيع المواطن من خلالها أن يتظلم أويعترض على السعر الذي حدده موظف الأراضي وهذه الآلية هي من حق المواطن لأن تقدير الموظف لسعر قطعة أرض ليس منزلا ولا يمكن الطعن به.
هنالك إقتراح من أحد المحامين لحل هذه المشكلة وهذا الحل يتمثل في أن يعطى المواطن الذي لا يقبل بالسعر الذي قرره موظف دائرة الأراضي مهلة شهر على سبيل المثال بحيث يحق له خلال هذه المهلة أن يعترض إما أمام لجنة خاصة بهذه المسألة أوأمام القضاء أي أن الرسوم التي يدفعها المواطن تبقى معلقة إلى حين البت بالقضية إما أمام اللجنة أوأمام القضاء.
من حق دائرة الأراضي والمساحة أن تحصل على الرسوم المقررة عند إجراء البيع والشراء لأي قطعة أرض لكن لا يحق لها أن تفرض مقدار الرسوم حسب مزاج الموظف وحسب رأيه بحيث لا يستطيع أحد مناقشته في هذا الرأي أوالإعتراض عليه أواللجوء للقضاء لأنه يشعر بالظلم من عملية تقدير الرسوم.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة نزيه القسوس جريدة الدستور