يشكو بعض موظفي الدولة من بعض الأنظمة والتعليمات التي ألحقت بقانون التأمين الصحي والتي يعتقدون أنها مجحفة بحقهم وسنعطي مثالا على ذلك.

يضطر أحد موظفي الحكومة أحيانا إلى مراجعة أقسام الطوارئ سواء في مستشفى البشير أو في أي قسم طوارئ في المملكة خلال ساعات ما بعد الظهر أو الليل لأن أحد أفراد عائلته تعرض لوعكة صحية خفيفة لكنه يفاجأ بأن عليه أن يدفع كشفية بحدود خمسة الدنانير وأن يدفع أجرة صورة الأشعة والفحص المخبري وكأنه غير مؤمن صحيا وعندما يسأل لماذا تستوفون مني هذه المبالغ وأنا مؤمن صحيا يكون الجواب بأنهم يطبقون الأنظمة وهذه الأنظمة تنص على أن أي موظف يراجع المستشفيات أو العيادات أو أقسام الطوارىء خلال فترات ما بعد الظهر أو الليل يجب أن يدفع لأنه ليس محولا من أحد المراكز الصحية.

يقول أحد موظفي الحكومة في رسالة بعث بها إلى بريدي الإلكتروني بأنه يذهب في نهاية كل شهر إلى أحد المراكز الصحية للحصول على بعض الأدوية التي يجب أن يتناولها بشكل يومي لكنه يفاجأ بأن بعض الأدوية التي يحتاجها غير موجودة في هذا المركز ويجب أن يشتريها من إحدى الصيدليات الخاصة وفي بعض الأحيان يصر الطبيب أو الطبيبة على عدم إعطائه الكمية المقررة له من الأدوية فإذا كان مقررا له أن يأخذ ستين حبة على سبيل المثال من نوع معين من الدواء فإنهم يعطونه ثلاثين حبة فقط.

ويتابع هذا الموظف في رسالته قائلا بأنه يدفع حوالي عشرين دينارا للتأمين الصحي تحسم من راتبه كل شهر أي أنه يدفع في السنة مائتين وعشرين دينارا وفي المقابل له أصدقاء ليسوا موظفي حكومة ويؤمنون أنفسهم وعائلاتهم لدى شركات تأمين خاصة ويدفعون مبلغا سنويا يزيد قليلا عن هذا المبلغ لكن في المقابل فهم يذهبون إلى أي مستشفى خاص ويتلقون خدمات صحية من الدرجة الأولى في هذه المستشفيات ولا يدفعون فلسا واحدا غير المبلغ المتفق عليه مع شركة التأمين.

هذا الموظف يقترح في رسالته أن يكون التأمين الصحي بالنسبة لموظفي الدولة إختياريا فمن أراد أن يكون مؤمنا لدى وزارة الصحة فهو حر في ذلك ومن أراد أن لا يخضع لمظلة التأمين الصحي فهو حر أيضا لأنه قد لا يكون مقتنعا بأن المبلغ الذي يحسم من راتبه شهريا لحساب التأمين الصحي يوازي ما يقدم له من خدمات صحية من قبل وزارة الصحة.

لا نقول بأن هذا الإقتراح يجب أن ينفذ في الحال لكننا نعتقد أنه إقتراح قابل للدراسة وفيه شيء من المنطق فالموظف الذي لا يريد أن يشمله التأمين الصحي لماذا يجبر على الإشتراك به رغم أنفه؟.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   نزيه القسوس   جريدة الدستور