أصبح عيد الفطر المبارك على الأبواب وفي عطلة العيد يحب الناس التمتع في هذه العطلة بقضاء أوقات سعيدة خارج منازلهم بل إن عددا كبيرا من المواطنين يحب السفر من أجل التغيير وها هي الإعلانات تملأ الصحف عن الرحلات السياحية إلى عدد من الدول خصوصا إلى لبنان وسوريا وشرم الشيخ وطابا.. الخ. وبأسعار لا تصدق حيث أن هذه الأسعار تناسب معظم المواطنين ويستطيع هؤلاء المواطنون السفر في إحدى هذه الرحلات بدون تكاليف تذكر أو إرهاق ميزانية العائلة.

في المقابل من النادر أن نجد إعلانا يدعو المواطنين إلى السفر إلى مدينة العقبة أو البحر الميت لأن الفنادق في العقبة وفي البحر الميت ترفض رفضا قاطعا إعطاء أسعار تشجيعية للمجموعات السياحية الأردنية في الوقت الذي تعطي فيه هذه الفنادق أسعارا تشجيعية للمجموعات السياحية الأجنبية. ونقرأ إعلانات تدعو المواطنين إلى زيارة مدينة البترا الأثرية ومن ثم التوجه إلى منطقة رم وهذه الرحلة المكررة مل منها المواطنون والأهم من ذلك أن معظم المخيمات التي عليهم النوم فيها في منطقة رم لا يمكن لأحد أن يتصور مستواها المتدني وإنعدام النظافة فيها.

الحكومة أعادت فرض ضريبة المغادرة على الحدود البرية والبحرية بحجة أن أعدادا كبيرة جدا من المواطنين يغادرون إلى الخارج للسياحة ولا يذهبون للسياحة داخل بلدهم وتعتقد أن إعادة فرض ضريبة المغادرة سيحد كثيرا من سفر هؤلاء المواطنين إلى الخارج وهذا الإعتقاد كما يراه خبراء السياحة غير دقيق لأن السياحة إلى الخارج لم تتأثر بسبب فرض هذه الضريبة خصوصا وأن أسعار الرحلات إلى الخارج تظل رخيصة جدا قياسا على أسعار الرحلات الداخلية ونحن نقرأ في الإعلانات السياحية عن رحلات إلى شرم الشيخ أو طابا مع كامل الوجبات بأسعار لا تصدق وتكاليف أي رحلة من هذه الرحلات لا تكفي لليلة واحدة في فنادق البحر الميت أو مدينة العقبة.

لا ندري من الجهة التي يجب أن تتدخل لوقف الهدر في صرف الأموال الأردنية في الخارج هل هي وزارة السياحة أم هيئة تنشيط السياحة؟.

بالنسبة لوزارة السياحة فقد إعترفت وعلى لسان مسؤول كبير فيها بعجزها عن القيام بهذه المهمة في ضوء إصرار أصحاب الفنادق على عدم تنزيل الأسعار للأردنيين.

أما هيئة تنشيط السياحة فهي تدعي أنها تنشط السياحة من الخارج إلى الأردن وليس لها علاقة بالسياحة الداخلية وهذه الصفة تنفرد بها هذه الهيئة عن جميع هيئات السياحة العربية التي من مهامها الأساسية تشجيع السياحة من الخارج ومن الداخل لأن السياحة الداخلية تعادل في أهميتها السياحة من الخارج حتى يصرف المواطنون أموالهم في بلدهم بدلا من أن يصرفوها في الخارج.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   نزيه القسوس   جريدة الدستور