مستشفى البشير هو أقدم وأكبر مستشفى حكومي في الأردن وهو عبارة عن خلية نحل تعمل على مدار الأربع والعشرين ساعة لكن هذا المستشفى العريق لا يسلم أحيانا من بعض الملاحظات السلبية التي يوجهها البعض اليه حول سلبيات يفتعلونها ناسين أو متناسين حجم العمل في هذا المستشفى وعدد المراجعين اليوميين له والخدمات التي يحتاجون إليها وكذلك عدد الأطباء والموظفين والمتدربين وهؤلاء جميعا يحتاجون أيضا إلى خدمات مختلفة.
يتجول في أقسام هذا المستشفى كل يوم من خمسة عشر ألفا إلى عشرين ألف بين مراجع وموظف وهؤلاء يحتاجون إلى خدمات مختلفة كما يتم إدخال من مائتين وخمسين إلى ثلاثمائة مريض يوميا وهؤلاء يحتاجون أيضا إلى كادر وظيفي كبير لإنجاز معاملات الإدخال الخاصة بهم. كما يراجع قسم الطواريء من الف ومئتين إلى ألف وخمسمئة مواطن يوميا أما العيادات الخارجية فيبلغ عدد المرضى الذين يراجعونها يوميا حوالي ألفي شخص علما بأن سعة هذا المستشفى ألف سرير وهذه الأسرة التي تعتبر في حالة إشغال دائم تحتاج إلى كوادر طبية وتمريضية وإدارية ضخمة جدا.
مستشفى البشير هو أحد سبعة مستشفيات تعليمية في الأردن لكنه هو المستشفى الأقدر على إستيعاب أكبر عدد من الأطباء المتدربين في مختلف التخصصات وفيه الآن أربعمائة وخمسة وثمانين طبيبا مقيما في مختلف التخصصات وعندما ينهون تدريبهم ومدة إقامتهم يتقدمون لإمتحان المجلس الطبي ليحصلوا على شهادة البورد الأردني في المجال الذي تخصصوا فيه.
أما بالنسبة لأطباء الإختصاص الذين يعملون في مستشفى البشير فأعدادهم غير ثابتة فقد نجد أحيانا أن الكادر الطبي من الأخصائيين زيادة عن المطلوب لكننا قد نجده في أحيان أخرى قد وصل إلى الحد الأدنى أو الأقل وذلك بسبب الهجرة إلى الدول الخليجية التي يجدون فيها عروضا مغرية تدفعهم إلى السفر إلى هناك وهجرة الكفاءات هذه تقودنا إلى أن نقول بأن أطباء الإختصاص لدينا والذين يعملون في وزارة الصحة مظلومون من حيث الرواتب لأن هذه الرواتب تآكلت وأصبحت غير قادرة على تأمين الحياة الكريمة لهؤلاء الأطباء ولعائلاتهم وهنالك إقتراح من أجل المحافظة على هؤلاء الأطباء وعدم إغرائهم للسفر إلى الخارج وهذا الإقتراح يتمثل في السماح لهم بفتح عيادات خاصة بعد إنتهاء عملهم الرسمي كما كان الأطباء في السابق وذلك حتى يحسنوا دخولهم وحتى لا يفكروا بالهجرة إلى الخارج.
مستشفى البشير الذي أمر جلالة الملك عبدالله الثاني بتحديثه والذي أصبح الآن من المستشفيات الحديثة سواء على مستوى الأجهزة أو الأبنية أو الخدمات هذا المستشفى بحاجة إلى دعمنا جميعا خصوصا من بعض المواطنين الذين أعطاهم الله من خيره الكثير وكنا نتمنى أن نرى بعض الأجهزة الطبية وقد كتب عليها مهداة من المواطن الفلاني أو نجد جناحا مكتوب عليه بني بدعم من المواطن الفلاني وهذا يعتبر صدقة جارية لمن يتبرع بجزء ولو يسير من أمواله للأعمال الخيرية.
كل المحبة والتقدير للعاملين في هذا المستشفى من المدير وحتى أصغر موظف.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة نزيه القسوس جريدة الدستور