نقف إحتراما وإجلالا لكل الرجال الأردنيين الذين يتسلمون مناصب قيادية فيترجمون إنتماءهم لهذا الوطن الطيب من خلال هذه المناصب عملا دؤوبا مخلصا ويتركون بصمات لا تنسى تسجل على صفحات تاريخ هذا الوطن ويظل عطاؤهم متواصلا حتى وهم خارج المناصب الرسمية ولا يقفون في الصفوف الأخرى ينتظرون مناصب أخرى يحققون من خلالها مكاسب شخصية أو مصالح ضيقة لأن مصلحة الوطن هي ما يهمهم ولأنهم الأبناء الحقيقيون لهذا الوطن.
هذه المقدمة نضعها لنتحدث عن رجلين هما من خيرة رجالات هذا الوطن ولأن الأعمال التي قاموا بها والإنجازات التي حققوها هي التي تتحدث عنهم وهما البروفسور كامل العجلوني الذي أصبح رئيسا لمجلس أمناء الجامعة الأردنية والبروفسور عادل الطويسي الذي أصبح رئيسا لهذه الجامعة.
البروفسور كامل العجلوني هو الذي أسس جامعة العلوم والتكنولوجيا وهي من خيرة جامعاتنا وخريجوها مميزون ليس في الأردن فقط بل في المنطقة العربية وهو الذي وضع قوانين وأنظمة هذه الجامعة وجعل لها أعرافا وتقاليد علمية وإجتماعية غير مكتوبة لكنها ترسخت وصارت نبراسا يحتذى في كل الجامعات.
كما أنشأ البروفسور العجلوني المركز الوطني للسكري والغدد الصم والوراثة هذا المركز الذي يعتبر من أحدث المراكز في العالم وقد نال عدة جوائز عالمية وهو يستقبل عشرات الآلاف من المرضى سنويا كما يعتبر نموذجا في الإدارة الرشيدة المتقدمة وفي التعامل مع المرضى بأساليب حضارية وإحترام وقت المريض بحيث ينهي المريض مراجعاته وفحوصاته ويحصل على أدويته خلال وقت قصير جدا قياسا على المراكز الطبية الأخرى.
وأشغل أيضا منصب وزير الصحة فكان يؤمن بالعمل الميداني فلا يظل جالسا في مكتبه طوال الوقت ولا يتحرك وكاميرات التلفزيون تتابعه من موقع إلى موقع.
أما البروفسور عادل الطويسي فهو الذي أسس جامعة الحسين في محافظة معان ووضع قوانينها وأنظمتها وأدخل لها تخصصات تتماشى مع المتطلبات التي تحتاجها مناطق الجنوب حتى أصبحت هذه الجامعة من الجامعات الأردنية التي نعتز بها جميعا.
وعندما تسلم البروفسور الطويسي منصب وزير الثقافة ترك بصمات على الثقافة والمثقفين لا يمكن أن تنسى وصارت مبادراته الإبداعية حديث كل الأوساط الثقافية سواء في الأردن أو في العالم العربي فهو صاحب مبادرة مكتبة لكل بيت وهو صاحب مبادرة التفرغ الإبداعي للمبدعين الأردنيين وهو صاحب مبادرة المدن الثقافية الأردنية.
البروفسور العجلوني والبروفسور الطويسي هما هرمان كبيران من أهرامات العلم والثقافة في بلدنا وهما مثلان في الإنتماء الحقيقي لهذا الوطن سواء كانا في منصب أو خارج المنصب فلم يكن المنصب بالنسبة لهما في أي يوم من الأيام سوى الوسيلة التي يستطيعان من خلالها خدمة وطنهما وأبناء هذا الوطن.
تحية تقدير ومحبة لهذين الرجلين الكبيرين ونتمنى لهما التوفيق في منصبيهما الجديدين ومزيدا من العطاء وبارك الله بكل الأيدي الخيرة التي لم تتعود إلا على العطاء.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة نزيه القسوس جريدة الدستور